سرايا - رصد - دعت حركة " الأردن تقاطع" وعدد من الحركات المناهضة للتطبيع والعنصرية، إلى مقاطعة حفل المغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، المقرر إقامته في مدينة البترا 27 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مطالبة الجهات المنظمة والمستضيفة والراعية بإلغاء الحفل، على خلفية ما وصفته بـ "دعمه العلني لإسرائيل وتطبيعه معها".

وقالت الحركة في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية، إن دعوتها إلى المقاطعة تستند إلى ما وصفته بـ "السجل العلني الطويل" لبوتشيلي في دعم إسرائيل، مشيرة إلى مشاركته عام 2010 في حفل لجمع التبرعات لصالح منظمة "أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي" في لوس أنجلوس، والذي قالت إنه جمع نحو 9 ملايين دولار.

وأضافت أن بوتشيلي أحيا عام 2022 حفلاً في تل أبيب بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرة إلى تصريحات منسوبة إليه خلال المناسبة عبر فيها عن رغبته في العيش في إسرائيل لو أتيح له اختيار أي مكان في العالم.

كما أشارت الحركة إلى مشاركة بوتشيلي عام 2020 في حفل أقيم في دبي احتفاءً باتفاقيات "أبراهام" للتطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

واتهمت الحركة الفنان الإيطالي بإظهار تضامن علني مع إسرائيليين أُفرج عنهم ضمن صفقات تبادل خلال الحرب على غزة، معتبرة أنه لم يتخذ، بحسب قولها، موقفاً مماثلاً تجاه الضحايا الفلسطينيين.

وقالت "الأردن تقاطع" إن إقامة حفل لفنان تصفه بأنه جمع المال لمن يرتكب جرائم بحق الفلسطينيين في موقع بحجم البترا، من شأنه أن يمنحه "غطاء ثقافيًا" لما وصفته بجرائم الاحتلال، معتبرة أن استضافة داعمي إسرائيل في المواقع التاريخية الأردنية تتعارض مع الموقف الشعبي الرافض للتطبيع.

ودعت الحركة الجمهور إلى عدم شراء تذاكر الحفل أو الترويج له، كما طالبت وسائل الإعلام والمؤثرين بالامتناع عن الترويج للفعالية، وحثت الجهات المنظمة والرعاة على إلغائها.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار الحراك الشعبي الأردني المناهض للتطبيع مع إسرائيل، وتصاعد حملات المقاطعة على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتعد البترا إحدى أبرز الوجهات التاريخية والسياحية في الأردن، من المواقع التي تستضيف فعاليات فنية دولية، فيما تثير مشاركة فنانين في هذه الفعاليات، في بعض الحالات، نقاشاً حول مواقفهم السياسية وعلاقاتهم بإسرائيل.