الوكيل الإخباري- حذّر مواطن، عبر برنامج الوكيل الذي يبث على راديو هلا، من بثوث مباشرة على تطبيق تيك توك في الأردن، قال إنها تتضمن سلوكيات مقلقة، من بينها إشهار أسلحة وتهديدات وابتزاز وشتائم بألفاظ نابية، إضافة إلى تهديدات بخطف أطفال، مشيراً إلى أن مئات الأشخاص يتابعون هذه البثوث من خارج الأردن.


وقال الدكتور أحمد أبو خالد، وهو طبيب أردني يعمل في الدنمارك، إن مجموعات كبيرة تنشط عبر التطبيق رغم حظر التطبيق في الأردن، وتثير، بحسب وصفه، مخاوف لدى المتابعين بسبب طبيعة التصرفات والمحتوى المتداول، معتبراً أن حظر التطبيق في الأردن خلق انطباعاً لدى البعض بصعوبة ملاحقة المسيئين قضائياً.

من جانبه، أكد خبير الأمن السيبراني المهندس مجدي القبالين أن هذه التصرفات لا تمثل الحالة العامة للمجتمع الأردني، مشبهاً منصات التواصل الاجتماعي بوسائل المواصلات العامة التي تضم مختلف شرائح المجتمع، ومشيراً إلى أن بعض الأشخاص يسعون إلى الظهور وتحقيق مكاسب مادية من خلال سلوكيات مثيرة للجدل أو هابطة.

وأوضح القبالين أن حظر تيك توك في الأردن لم يكن لأسباب أخلاقية، وإنما جاء في سياق اعتبارات أمنية خلال فترة معينة، لافتاً إلى أن الأردن تواصل مع المنصة بشأن بعض الخوارزميات وطريقة تضخيم المحتوى، إلا أن عدم الاستجابة، إلى جانب أسباب أخرى، أسهم في قرار الحظر.

وشدد القبالين على أن حظر التطبيق لا يمنع محاسبة أي شخص يسيء أو يرتكب مخالفة عبره، مؤكداً وجود مئات القضايا التي وصلت إلى المحاكم بسبب تصرفات جرت عبر تيك توك رغم استمرار الحظر.

وفيما يتعلق باستخدام الشبكات الخاصة الافتراضية VPN، أوضح أن استخدامها بحد ذاته لا يعد جريمة في الأردن، وأن لهذه التقنية استخدامات مشروعة ومهمة، ولا يمكن حظرها بسبب استخدام بعض الأشخاص لها للوصول إلى تطبيقات أو مواقع محجوبة.

وأشار إلى أن الدخول إلى موقع محظور قد يشكل مخالفة بحسب طبيعة الحالة والنصوص القانونية المطبقة، إلا أن إثبات استخدام الشخص لـVPN بغرض الوصول إلى الموقع المحظور قد يكون أمراً معقداً من الناحية التقنية والإثباتية.

كما لفت القبالين إلى أن تيك توك يفرض قيوداً على ظهور الأطفال ويغلق حسابات مخالفة مرتبطة بأعمارهم، مؤكداً أن بعض المنصات الأخرى قد تشهد سلوكيات أكثر خطورة مما يتم تداوله على تيك توك، ما يستدعي وعياً رقمياً أكبر ومتابعة قانونية وتقنية مستمرة.