بعد إصابتها بالسرطان.. الحكومة توضح خيارات طالبة طب مبتعثة لاستكمال دراستها في الأردن
خبرني - أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور مهند الخطيب، أن بإمكان طالبة الطب ريتاج عثمان العرود، التي تدرس في أرمينيا وتخضع حالياً للعلاج من مرض السرطان، التقدم بطلب للمنافسة على المقاعد المخصصة للطلبة مرضى السرطان في الجامعات الأردنية، موضحاً أن السياسة العامة للقبول تخصص عدداً من المقاعد لهذه الفئة.
وجاء توضيح الخطيب خلال مداخلة في برنامج "البث المباشر"، الذي يقدمه الإعلامي صدام راتب المجالي عبر أثير الإذاعة الأردنية، عقب عرض والد الطالبة، عثمان العرود، تفاصيل حالة ابنته والصعوبات التي تواجهها في استكمال دراستها بالتزامن مع رحلة العلاج.
وقال العرود إن ابنته حصلت على معدل 94.35% في الثانوية العامة عام 2022، وحصلت على منحة دراسية من وزارة التعليم العالي لدراسة الطب البشري في جامعة يريفان بأرمينيا، مشيراً إلى أنها وصلت حالياً إلى السنة الرابعة من دراستها.
وأضاف أن ابنته خضعت خلال وجودها في الأردن لفحوصات طبية وصور شعاعية أظهرت إصابتها بسرطان الغدد اللمفاوية، قبل أن تبدأ رحلة العلاج في مركز الحسين للسرطان، موضحاً أن حالتها الصحية تستدعي بقاءها في المملكة ومتابعة العلاج والمراجعات الطبية بصورة منتظمة.
وبحسب والدها، تقدمت الأسرة بطلب لنقل ريتاج إلى إحدى الجامعات الأردنية لاستكمال دراستها في الطب، إلا أن الموافقة على النظر في نقلها ارتبطت بالتخصص الذي يسمح به معدلها في سنة حصولها على شهادة الثانوية العامة.
وأشار العرود إلى أن الحد الأدنى للقبول التنافسي في تخصص الطب بجامعة مؤتة في عام 2022 بلغ، بحسب ما أُبلغ به، 94.85%، مقابل معدل ابنته البالغ 94.35%، معتبراً أن انتقالها إلى تخصص آخر بعد قضائها نحو أربعة أعوام في دراسة الطب سيؤثر بصورة كبيرة على مسيرتها الأكاديمية.
من جانبه، أوضح الخطيب أن مجلس التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لا يستطيع قبول الطالبة في تخصص الطب استثناءً من شروط المعدلات المعتمدة والعودة بقرار القبول إلى سنوات سابقة، مؤكداً أن المسألة ترتبط بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة.
ولفت إلى أن انتقال الطالب بين الجامعات، حتى داخل الأردن، لا يعني بالضرورة احتساب جميع الساعات والمواد التي سبق له دراستها، ولا سيما في تخصصي الطب وطب الأسنان، نتيجة اختلاف الخطط الدراسية بين الجامعات.
وأكد الخطيب في الوقت ذاته أن السياسة العامة للقبول في الجامعات الأردنية تراعي حالات الطلبة المصابين بالسرطان، من خلال تخصيص عدد محدد من المقاعد لهم للتنافس عليها فيما بينهم، إلى جانب ترتيبات خاصة بالطلبة من ذوي الإعاقة ممن يحملون البطاقة التعريفية الصادرة عن المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وخلال الحوار، طرح مقدم البرنامج صدام راتب المجالي البعد الإنساني والنفسي للحالة، متسائلاً عن إمكانية مراعاة الظروف الاستثنائية للطالبة، ولا سيما أنها أمضت سنوات في دراسة الطب وأصبحت مضطرة للبقاء في الأردن نتيجة متطلبات علاجها، مشيراً إلى أثر فقدان تخصصها بعد أربع سنوات من الدراسة على حالتها النفسية بالتزامن مع خضوعها للعلاج.
ورد الخطيب بأن أعضاء المجلس يقدرون الجوانب الإنسانية للحالات المعروضة عليهم، إلا أن اتخاذ القرارات المتعلقة بالقبول الجامعي لا يمكن أن يستند إلى البعد الإنساني وحده، في ظل وجود قواعد وسياسات عامة ينبغي تطبيقها على الطلبة بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص.
وأوضح أن أمام الطالبة أكثر من مسار، من بينها تأجيل الدراسة خلال فترة العلاج ثم العودة إلى جامعتها في أرمينيا، أو تقديم طلب جديد للمجلس للمنافسة على المقاعد المخصصة للطلبة المصابين بالسرطان.
وفي ختام المداخلة، دعا الخطيب والد الطالبة إلى مراجعة الوزارة وتقديم استدعاء جديد إلى المجلس يطلب فيه بصورة واضحة المنافسة على المقاعد المخصصة للطلبة مرضى السرطان، قائلاً: "نطلب من الأخ الفاضل أن يشرفنا ويكتب استدعاء للمجلس بالمنافسة على المقاعد المخصصة لأبنائنا مرضى السرطان"، متمنياً لريتاج الشفاء التام والعاجل.
وكان والد ريتاج قد أكد أن هدفه من طرح القضية عبر برنامج "البث المباشر" هو إيصال صوت ابنته والبحث عن حل يتيح لها مواصلة رحلة العلاج داخل الأردن، بالتوازي مع الحفاظ على مسيرتها الأكاديمية التي بدأتها في تخصص الطب البشري منذ عام 2022.