قصة محزنة تهز القلوب .. المحامي بهاء العياصرة ودّع شقيقه قبل سفره ولم يكن يعلم أنها المرة الأخيرة
سرايا - خاص - توفي المحامي بهاء الدين العياصرة متأثرًا بإصابته البالغة إثر سقوطه عن سطح المنزل، في حادث ترك حزنا عميقا لدى أسرته وزوجته وإخوته وكل من عرفه.
وروى شقيقه محمد تفاصيل اللحظات الأخيرة، بمنشور على فيس بوك، ورصدته سرايا، موضحا أن قلب بهاء توقف لنحو نصف ساعة، قبل نقله إلى مستشفى الأميرة هيا، حيث أجرى الأطباء له إنعاشا قلبيا وتمكنت الفرق الطبية من إعادة نبضات قلبه.
وأضاف أن الأطباء أبلغوا العائلة بأن الإصابة كانت خطيرة، وأن بهاء تعرض لانقطاع في الحبل الشوكي عند الفقرة الخامسة.
وكان محمد خارج الأردن حين وقع الحادث، قبل أن يصله اتصال من أهله يخبرونه بأن بهاء سقط عن السطح، محاولين طمأنته بالقول إن حالته بخير، لكنه تعرض لكسر.
إلا أن محمد يقول إنه شعر بأن الأمر كان أكبر من ذلك، مضيفا: "أنا خلص، صار عندي يقين إنها كانت وفاة"، قبل أن يفارق شقيقه الحياة.
وكان بهاء قد ودع شقيقه محمد عند السيارة قبل سفره، وطمأنه على أحوال المنزل، ووعده بمساعدته ماليا حتى يتمكن من إكمال ما كان يسعى إليه، لتكون تلك اللحظات آخر لقاء بين الشقيقين.
واستذكر والد بهاء نجله وأخلاقه في حياته وعمله، واصفا إياه بأنه كان "مثاليا"، مشيرا إلى أن مثاليته لم تكن تعجب الجميع أحيانا.
وقال إن بهاء كان محاميا لا يقبل تولي قضية يوجد فيها شك، حتى لو كانت نسبته واحدا بالمئة، وكان إذا أخطأ في قضية لا يتهرب من مسؤوليته، بل يقول: "الحق علي، وأنا بتحمل المسؤولية".
وعن فقدان نجله، قال والده: "لما ابنك تكون أنت مربيه ومزوجه ومعلمه، وباني عليه آمال، وفجأة تلاقي حالك فاقده، صعبة جدا، مصيبة ما بعدها مصيبة".
ورغم ألم الفقد، أكد والد بهاء رضاه بقضاء الله وقدره، قائلًا: "لكن الحمد لله، إحنا راضيين ومستسلمين لأمر الله".
أما محمد، فوصف شقيقه بأنه كان سنده وإيده اليمنى في الأردن، خصوصًا خلال سفره، مؤكدًا أن رحيله سيترك فراغًا كبيرًا في حياته.
وقال: "بهاء ما بيتنسى، مش إني راح بس أشتاق له، ما راح يغيب عن بالي، الله يصبرنا ونقدر نتحمل".
رحم الله المحامي بهاء الدين العياصرة، وألهم أسرته وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.