سرايا - خاص - في قصة تختصر معنى الإصرار والصبر، تمكن الطالب عمر جمال عطالله من تحقيق حلمه بالقبول في تخصص الطب البشري بالجامعة الأردنية، بعد رحلة قاسية مع المرض والعلاج امتدت لسبعة أشهر داخل مركز الحسين للسرطان.
ويروي عمر، في منشور له، على فيس بوك ورصدته "سرايا"، أنه أنهى سنته الأولى من الثانوية العامة بمعدل 29.4، وكانت النتيجة دافعًا له لبذل المزيد من الجهد خلال سنته الثانية، بهدف الوصول إلى حلمه ودراسة الطب.
إلا أن رحلة الدراسة لم تسر كما خطط لها، إذ بدأت تظهر عليه أعراض المرض، وبعد سلسلة طويلة من الفحوصات والمراجعات الطبية، شُخّص بإصابته بسرطان الغدد الليمفاوية.
ويقول عمر إن التشخيص شكّل بداية معركة جديدة، قضاها بين جدران مركز الحسين للسرطان، بعيدًا عن مقاعد الدراسة، فيما تراكمت كتبه بانتظار عودته إليها، في وقت كان جسده يواجه آثار العلاج، لكنه تمسك بالأمل ورفض الاستسلام.
وأضاف أن القرآن الكريم كان رفيقه خلال تلك الفترة، وكان يلجأ إليه كلما اشتد عليه التعب، مستمدًا منه السكينة والطمأنينة واليقين بأن بعد العسر يسرًا.
وبعد سبعة أشهر من العلاج والصبر، كتب الله لعمر الشفاء، ليعود بعدها إلى معركته الأخرى مع الدراسة والكتب، مصممًا على إكمال الطريق نحو حلمه.
واليوم، جاءت النتيجة التي انتظرها عمر وعائلته، بالقبول في تخصص الطب البشري في الجامعة الأردنية، معتبرًا أن هذا الإنجاز جاء بفضل الله أولًا، ثم بدعاء أهله وكل من وقف إلى جانبه.
وأكد عمر أن رحلته مع المرض علّمته أن الإنسان قد يواجه ابتلاءات قاسية في طريقه، إلا أن الصبر واليقين يمكن أن يحولا أصعب الأيام إلى بداية لفصل جديد من الحياة.
وحظيت قصة عمر بتفاعل واسع، لما تحمله من رسالة أمل وإصرار، بعدما تمكن من تجاوز رحلة العلاج والعودة إلى مقاعد الدراسة، ليبدأ اليوم أولى خطواته نحو تحقيق حلمه في دراسة الطب.
المصدر:
سرايا