عمون - قال قاضي القضاة، عبد الحافظ الربطة، إن خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال 81،حمل موقفاً أردنياً واضحاً ومسؤولاً، يستند إلى الحق والعدالة، ويربط بين القضية الفلسطينية وأمن الأردن واستقرار المنطقة وصدقية النظام الدولي،مؤكدا انه موقف دولة ونداء ضمير .
وأضاف، إن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في فلسطين، مؤكداً أن استمرار تجاهل المأساة الإنسانية وتطبيق القانون الدولي بمعايير مزدوجة يقوض الثقة بالمؤسسات الدولية ويهدد الأمن والاستقرار العالميين.
وأشار إلى أن خطاب جلالته أعاد تأكيد أن ما يجري في غزة والضفة الغربية ليس مجرد أزمة سياسية، بل قضية إنسانية وقانونية تتطلب معالجة جذور الصراع، وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة.
وأكد الربطة أن العدل يبدأ ببيان الحق ووضع المسؤولية في موضعها وإنصاف المظلوم، مستشهداً بقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين"، مبيناً أن هذه القاعدة تؤسس لعدل يسمو على الهوى والمصلحة ويحفظ كرامة الإنسان وحقوقه.
وقال إن تأكيد جلالته على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يجسد مسؤولية تاريخية متصلة، في حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم وصون هوية المدينة ومقدساتها، مشيراً إلى أن حماية المسيحيين في المنطقة والحفاظ على تنوعها الديني والحضاري يمثلان امتداداً لرسالة الاعتدال التي حملها الهاشميون.
وأضاف، إن الأردن، بقيادته الهاشمية، يواصل تبني نهج يقوم على الدبلوماسية والحوار، مع التمسك بحماية أمن الوطن وسيادته ومصالحه، مؤكداً أن السلام المستدام لا يتحقق بإدارة الأزمات وتأجيلها، وإنما بمعالجة أسبابها وتحقيق العدالة وإنفاذ القانون الدولي.
وأكد الربطة،أن خطاب جلالة الملك حمل إلى العالم رسالة تجمع بين حكمة الدولة ونداء الضمير، مفادها أن استمرار الظلم يهدد الجميع، وأن عدالة القانون هي الضمانة لحماية الجميع، وأن السلام القائم على الحقوق هو الطريق إلى مستقبل أكثر أمناً واستقراراً، داعياً الله أن يحفظ الأردن آمناً عزيزاً، وجلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد .
المصدر:
عمون