سرايا - قال المدير التنفيذي للزراعة في أمانة عمّان الكبرى، المهندس معين زريقات، إنه لن يتم تعويض أصحاب الأشجار التي يتم اقتلاعها من أمام المنازل كونها مخالفة للنظام، وفي الوقت ذاته لن تُفرض عليهم أية غرامات و ستقوم كوادر الأمانة غرامات بإصلاح الضرر الذي قد يقع على الرصيف بسبب إزالة الأشجار وإغلاق الحفر.
وأضاف أن الأمانة تزيل الأشجار التي تشكل عائقاً على الأرصفة فقط في المواقع التي لا يتوفر فيها حل آخر غير الإزالة، موضحاً أن التركيز ينصب بصورة خاصة على بعض أنواع أشجار الزينة التي لا يمكن معالجتها بالتقليم والمزروعة في أرصفة ضيقة تغلقها بالكامل أمام حركة المشاة.
وأوضح زريقات، والذي يقدمه الزميل ليث الجبور عبر أثير حياة اف ام أن الحملة جاءت عقب شكاوى عديدة تلقتها الأمانة من المواطنين عبر قنوات الشكاوى الإلكترونية ومركز الاتصال ومراكز الزراعة المنتشرة في مناطق أمانة عمّان، إضافة إلى المشاهدات اليومية للكوادر الميدانية.
وأشار إلى أن بعض الأشجار المزروعة على الأرصفة تدفع المواطنين إلى النزول إلى الشارع، ومن بينهم الأمهات مع الأطفال والرضع والأشخاص ذوو الإعاقة وكبار السن، مؤكداً أن الحفاظ على جمالية المدينة مهم، لكن يجب ألا يكون على حساب سلامة المواطن.
وبين زريقات أن الأمانة بدأت العمل في الحملة من منطقة زهران، حيث يتم تحديد الحي المستهدف وإجراء جولات ميدانية بمشاركة المعنيين من دوائر الأرصفة والزراعة وكوادر المنطقة، لافتاً إلى أنه يتم إخبار المواطنين في الموقع قبل تنفيذ أعمال الإزالة.
وأكد أن إزالة الأشجار تمثل “الخيار الأخير” بالنسبة للأمانة، بعد دراسة الموقع وطبيعة الرصيف وحركة المشاة وإمكانية إيجاد حلول أخرى.
وأوضح أن الأشجار التي تتم إزالتها لا يجري التعامل معها بطريقة عشوائية، وإنما بطريقة فنية تهدف إلى إخراج الشجرة مع جذورها قدر الإمكان بهدف إعادة زراعتها، مشيراً إلى أن فرص نجاح نقل الأشجار تتحسن مع انخفاض درجات الحرارة، وتكون أفضل خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني.
وحول الانتقادات المتعلقة بالتركيز على الأشجار في الوقت الذي توجد فيه عوائق أخرى على الأرصفة، قال زريقات إن أمانة عمّان أطلقت منذ نهاية العام الماضي حملة لإزالة الاعتداءات المختلفة عن الأرصفة وحرم الشوارع، مؤكداً أن متابعة العوائق لا تقتصر على الأشجار، وإنما تشمل مختلف أنواع الاعتداءات على الأرصفة، إلا أن حملة الأشجار حظيت باهتمام أكبر لكونها جديدة.
وأضاف أن كوادر الأمانة تتعامل بالتزامن مع أعمال إزالة الأشجار مع الأضرار التي قد تنتج في الأرصفة، حيث تكون الفرق المختصة موجودة في الموقع لمعالجة البلاط وإغلاق الحفر مباشرة وعدم ترك أي موقع يمكن أن يشكل خطراً على المواطنين.
وأكد زريقات أن الحملة ستشمل جميع مناطق عمّان، وخصوصاً الأحياء الداخلية، مشيراً إلى أن قرار إزالة الشجرة التي يثبت أنها تعيق الرصيف ولا يوجد حل آخر للتعامل معها يرتبط بالسلامة العامة ولا يخضع لرغبة صاحب المنزل في الإبقاء عليها.
وقال إن الأمانة تعمل منذ سنوات على تنظيم زراعة الأشجار على الأرصفة، من خلال تحديد الأرصفة التي تسمح مساحتها بالزراعة، واختيار موقع الشجرة ونوعها بما يضمن عدم تأثيرها مستقبلاً على حركة المشاة أو البنية التحتية أو شبكات الكهرباء والمركبات.
وأشار إلى أن الأمانة حددت نحو 22 نوعاً من الأشجار المناسبة للزراعة على الأرصفة، مبيناً أن الأرصفة التي تتراوح عروضها بين مترين وثلاثة أمتار تسمح بالزراعة وفق ضوابط واختيار الموقع والنوع المناسبين.
حياة اف ام
المصدر:
سرايا