الوكيل الإخباري- قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة إن الحكومة تعمل على إطلاق حزمة من المشاريع الكبرى بالشراكة مع القطاع الخاص خلال السنوات 3-4 المقبلة، بحجم استثمارات يقدر بقرابة 10 مليارات دولار، ضمن إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، مؤكدا أن هذه المشاريع ستشكل دفعة قوية للاقتصاد الوطني وتسهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل.
وأوضح القضاة، خلال لقاء أعمال صباحي نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين أخيرا، أن نطاق المشاريع يشمل قطاعات المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية والخدمات العامة، مشيرا إلى أن من أبرزها مشروع الناقل الوطني للمياه ومشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي لنقل الغاز من حقل الريشة إلى مختلف مناطق المملكة.
وتوقع أن يسهم مشروع خط أنابيب الغاز في رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي إلى قرابة 80% بحلول 2028، مشيرا إلى استمرار أعمال الاستكشاف في المناطق المحيطة بحقل الريشة، بما يعزز فرص زيادة الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن مشروع مدينة المطار يمثل أحد المشاريع التنموية الاستراتيجية، التي تستهدف إنشاء مركز حضري واقتصادي متكامل يوفر بيئة حديثة للسكن والعمل والاستثمار، ويسهم في استيعاب النمو العمراني وتخفيف الضغط عن
العاصمة عمان، إلى جانب خلق فرص اقتصادية وتنموية جديدة.
وقال القضاة إن المؤشرات الاقتصادية المسجلة خلال الفترة الماضية تعكس متانة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الإقليمية والظروف الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن الحكومة تتطلع إلى المحافظة على هذا المسار التصاعدي وتعزيزه خلال الفترة المقبلة، مستندة إلى مؤشرات اقتصادية وقطاعية إيجابية تحققت خلال النصف الأول من العام الحالي.
وأكد أن أداء قطاع الصادرات يعد من أبرز المؤشرات الإيجابية، حيث ارتفعت الصادرات الكلية خلال النصف الأول من العام بنسبة تجاوزت 14%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد أن سجلت نموا بقرابة 11.5% خلال 2025 مقارنة بـ2024، مما يعكس استمرار الزخم التصديري للاقتصاد الوطني للعام الثاني على التوالي.
وأوضح أن الصادرات الوطنية سجلت نموا بنسبة 6.2%، مما يعكس زيادة المنتجات المصنعة أو المنتجة محليا والموجهة للأسواق الخارجية، فيما ارتفعت إعادة التصدير بنسبة 44%، مما يؤكد نجاح الأردن في تعزيز موقعه كمركز لوجستي وتجاري إقليمي يخدم أسواق المنطقة.
وأشار إلى أن هذه النتائج تحققت رغم التحديات التي فرضتها الظروف الإقليمية على سلاسل التوريد والنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى المنافسة المتزايدة في الأسواق العالمية، مما يعكس قدرة القطاع الخاص الأردني على التكيف والاستمرار في الوصول إلى الأسواق الخارجية.
ولفت إلى أن ميناء
العقبة يشهد تحسنا ملحوظا في الكفاءة التشغيلية، حيث ارتفع حجم مناولة الحاويات خلال التسعة أشهر الأولى من العام بأكثر من 5%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس تطور الأداء اللوجستي وقدرة الميناء على استيعاب النمو المتزايد في حركة التجارة.
وأكد أن تنوع الصادرات الأردنية يمثل أحد عناصر القوة للاقتصاد الوطني، مبينا أن أكثر من 12 قطاعا صناعيا سجلت زيادة في صادراتها خلال الفترة الماضية، مما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية وتقليل الاعتماد على عدد محدود من المنتجات أو الأسواق.
وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي على توسيع قاعدة الأسواق التصديرية من خلال الاتفاقيات التجارية، والحصول على معاملة تفضيلية للمنتجات الأردنية في الأسواق المستهدفة، مستفيدة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط الأردن مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والدول العربية وكندا.
وأشار إلى أن الحكومة تتجه كذلك نحو فتح أسواق جديدة وغير تقليدية أمام الصادرات الأردنية، معلنا العمل على توقيع اتفاقيتي تجارة تفضيلية قبل نهاية العام الجاري، الأولى مع رواندا بما يفتح آفاقا جديدة في أسواق شرق ووسط أفريقيا، والثانية مع أوزبكستان لتكون بوابة للصادرات الأردنية إلى أسواق آسيا الوسطى.
كما كشف عن بدء مباحثات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يضم عددا من الدول الرئيسية في تلك المنطقة، بهدف التوصل إلى اتفاقية تجارة تفضيلية تعزز وصول المنتجات الأردنية إلى أسواق جديدة تتمتع بقدرات شرائية مرتفعة وفرص نمو واعدة.
وأكد أن استراتيجية الحكومة في الملف الاقتصادي تقوم على محورين رئيسيين، أولهما تنويع الأسواق التصديرية وفتح وجهات جديدة أمام الصادرات الأردنية، وثانيهما تنويع المنتجات المصدرة وزيادة القيمة المضافة المحلية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وشدد القضاة على أن الحكومة ماضية في تنفيذ برامجها الاقتصادية بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات وتحفيز الاستثمار وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.