عمون - تحت رعاية جلالة الملكة رانيا العبدالله، يعود أسبوع عمّان للتصميم ليفتح أبوابه بعد غياب سبع سنوات في نسخة جديدة تُقام تحت شعار "تراكمات"، وذلك خلال الفترة من 2 إلى 17 تشرين الأول المقبل.
وتجمع نسخة هذا العام أكثر من 220 مصمماً وصانعاً ومجموعة إبداعية، وتضم 204 فعاليات تقام في عدد من المواقع داخل العاصمة عمّان وخارجها. وتستهدف البرامج فئات مختلفة من الجمهور، من خلال عقد ورش للأطفال، جولات إرشادية للمعارض، ومحاضرات وحوارات مفتوحة للزوار والمهتمين والممارسين والمتخصصين.
ويهدف أسبوع عمّان للتصميم الذي أطلق بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله عام 2016، إلى توسيع رقعة المشاركة في مجال التصميم وإتاحته أمام فئات مختلفة من المجتمع. ويشارك الصنّاع إلى جانب المصممين بوصفهم جزءاً أساسياً من مشهد التصميم، بما يشمل حرفيي الخزف والنسيج والحجر.
كما يقدّم أسبوع عمّان للتصميم للعام 2026 أربعة مشاريع دائمة ستبقى بعد انتهاء الأسبوع في المساحات العامة في العاصمة عمّان، ثلاثة منها في منطقة راس العين وواحدة في جبل اللويبدة.
وتعود الفعالية التي تُقام كل عامين بقيادة جديدة مع سارة حجازين وبشر طبّاع بصفتهم مديرين لأسبوع عمّان للتصميم. وبحسب حجازين وطبّاع، جاءت عودة الأسبوع نتيجة استمرار النمو خلال سنوات الغياب، من مجتمعات المصممين والصنّاع إلى المعلّمين والطلبة، وما واصلوا بناءه من بحث وتبادل وتعلّم من خلال ورش العمل، الصفوف، الاستوديوهات، والمجتمعات المحلية في مختلف أنحاء المملكة.
وقالت حجازين: "لم يغب أسبوع عمّان للتصميم تماماً، فعلى مدار سبع سنوات، ودون وجود منصة عامة، واصل مجتمع التصميم عمله؛ مصممون يختبرون أفكاراً جديدة، وصنّاع ينقلون خبراتهم، وطلبة يواصلون التعلّم."
بدوره، أضاف طبّاع: "تأتي هذه النسخة لتضع هذا العمل أمام الجمهور، ولتُظهر مدى حضور التصميم في تفاصيل الحياة اليومية في المملكة الأردنية الهاشمية."
ويقام أسبوع عمّان للتصميم منذ انطلاقه في إطار شراكة مستمرة مع أمانة عمّان الكبرى، وتأتي هذه الشراكة بصورة دعم استراتيجي متواصل انطلاقاً من قناعة راسخة لدى الإدارة العليا في أمانة عمّان الكبرى بأن التصميم والثقافة والإبداع ليست مجرد عناصر جمالية، وإنما أدوات يمكن توظيفها مُدخلاً اساسيّاً في تطوير المدينة وبناء مستقبلها.
وتشهد نسخة العام 2026 أيضاً عرض أعمال نتجت عن إقامة أسبوع إثراء للتصميم بالتعاون مع أسبوع عمّان للتصميم، والتي جمعت مصممين من الأردن والسعودية.
أما شعار هذا العام، "تراكمات"، فيأتي بتنسيق قيّم من فيصل طبّارة وخالد البشير، وينطلق من فكرة أن التصميم يتشكّل ويتطوّر عبر الزمن، مستنداً إلى المواد والمعرفة الموروثة والممارسات المتكررة. كما يعيد النظر في مفهوم الوفرةبعيداً عن كثرة الموارد المادية، ويركّز على ما يملكه الإنسان من معرفة وخبرة وابتكار، وعلى البيئات المتراكبة التي تهيّئ شروط الإبداع.
بدوره، قال البشير"من الأفكار التي رافقت مفهوم 'التراكمات' أن أي موضوع لا يبقى محصوراً في ذاته. فكلما تعمّقنا فيه، امتد إلى مواد وتواريخ وأشخاص ومنظومات وأماكن أخرى. وأحياناً، قد يقودنا تفصيل صغير جداً إلى عالم بأكمله."
وأضاف طبّارة، "الانضمام إلى أسبوع عمّان للتصميم 2026 كقيّم للمعارض هو فرصة للعمل مع مجموعة استثنائية من المصممين والحرفيين والصنّاع. تسعى نسخة هذا العام إلى رسم صورة متجذّرة ومتعددة الطبقات لما يعنيه التصميم في منطقتنا؛ صورة تنبع من أيدي هذا المكان ومواده وذاكرته، ومن علاقة الناس به وكيف يشكّلوه."
ويشارك في أسبوع عمّان للتصميم 2026 أكثر من 60 مساحة مشاركة موزعة في مختلف أنحاء عمّان، يتركز معظمها في جبل عمّان. وتشمل هذه المساحات استوديوهات ومؤسسات ثقافية وشركات إبداعية، تستضيف على مدار أسبوعين معارض وورش عمل وندوات وفعاليات مفتوحة للجمهور.
المصدر:
عمون