22620 موقوفا إداريا في الأردن خلال 2025
السوسنة - كشف التقرير السنوي الـ22 لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025، الصادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان، عن ارتفـاع ملحوظ في أعداد الموقوفين إدارياً لنفس العام؛ حيث سجلت المحاضر 22,620 موقوفاً مقارنة بـ 20,437 في العام 2024.
وامتدت هذه الزيادة لتلقي بظلالها على الطاقة الاستيعابية لمراكز الإصلاح والتأهيل، التي ارتفع إجمالي نزلائها إلى 26,303 نزلاء مقاربين بذلك حاجز الاكتظاظ مقارنة بـ 25,148 نزيلا في العام السابق.
وفي قراءته للبيانات، جدد المركز مطالبه بإلغاء قانون منع الجرائم رقم (7) لسنة 1954 تكريساً لمبدأ الفصل بين السلطات، داعياً إلى إدخال تعديلات جوهرية تُقيد صلاحيات التوقيف الإداري كحل مرحلي إلى حين التوافق على إلغائه بالكامل.
وللتعامل مع أزمة الاكتظاظ الميداني، أشار التقرير إلى خطط إنشائية وتوسعية جارية شاملة إنشاء مركز جديد في الأزرق، وتحديث مباني مراكز السواقة والموقر 1 وأم اللولو والزرقاء، إضافة إلى تخصيص غرف وممرات للأشخاص ذوي الإعاقة ومرافق مبيت لنزلاء المشاغل الحرفية.
ولم تقف التوصيات عند الجانب الإجرائي، بل امتدت للتأكيد على تدارك القصور التشريعي في معالجة قضايا التعذيب؛ حيث شدد التقرير على ضرورة تعديل المادة (208) من قانون العقوبات لمنع شمول جريمة التعذيب بالعفو العام أو التقادم، وتجريم الشروع فيها، مع إقرار حق التعويض المادي وإنشاء صندوق وطني لإعادة تأهيل الضحايا نفسياً وجسدياً.
كما جرى التأكيد على تفعيل بدائل العقوبات السالبة للحرية، وتشديد الرقابة على حيازة الأسلحة، وفرض اشتراطات السلامة العامة على البرك الزراعية لمواجهة المخاطر الناجمة عنها.
وعلى صعيد السلامة النفسية والمجتمعية، تطرق التقرير إلى ملف الانتحار، موصياً بعدم تجريم الشروع فيه وتوفير منظومة دعم نفسي واجتماعي شاملة بدلاً من العقاب.
ودعا المركز إلى إطلاق استراتيجية وطنية وقائية تتضمن خط إسعاف نفسي مجاني يعمل على مدار الساعة، وحظر وصول الأطفال للألعاب والتطبيقات الإلكترونية الخطرة، بالتوازي مع تفعيل دور قطاع الأعمال في توفير فرص عمل للمفرج عنهم لمنع العود الجرمي، وتكثيف برامج مكافحة المخدرات في المدارس والمجتمعات المحلية.
إقرأ أيضا