عمون - أوضح رئيس اللجنة الإدارية النيابية النائب خليفة الديات أنَّ رئيس الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية الدكتور مصطفى الحمارنة يمتلك رؤية واضحة تجاه الاكاديمية ودورها ومستقبلها، لاسيَّما بعد لقائه مع الحمارنة، مُندهشًا من حجم الطاقة والجدية والاجتهاد والتنظيم الذي يعمل به، فهي إحدى أهم المؤسَّسات في مشروع تحديث الدولة الأردنية.
وقال الديات إنَّه لا يتعامل مع الإدارة الحكومية باعتبارها مُجرَّد إجراءات وأنظمة وموظَّفين، وإنَّما باعتبارها عقل الدولة وأداتها الأساسية في تنفيذ السياسات وتحقيق التَّنمية، وهذا هو جوهر عمل الأكاديمية، فالتحديث السياسي والاقتصادي والإداري لا يكتمل دون إدارة عامة حديثة، تمتلك الكفاءة والقدرة على التخطيط والتنفيذ وقياس الأثر، وتعمل بعقلية مختلفة عن الإدارة التقليدية؛ بحيث تقوم على المعرفة والابتكار والرقمنة والجدارة، وتضع النتائج في مُقدمِّة أولوياتها.
وأضاف أنَّ الأكاديمية أمام مسؤولية تاريخية؛ إذ أنَّ نجاحها لا يُقاس بعدد الدورات والبرامج التدريبية، وإنَّما بقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في طريقة عمل مؤسسات الدولة، وبناء قيادات وكفاءات تُحوِّل السياسات الوطنية إلى نتائج ملموسة، لافتًا إلى أنَّ الإصلاح الإداري لا يجب أن يبقى داخل مكاتب الحكومة.
ونوَّه الديات إلى أنَّ المواطن هو الاختبار الحقيقي، فعندما تصبح الخدمة الحكومية أسرع، والإجراء أبسط، والقرار أكثر دقة، والموظف أكثر كفاءة، والموارد العامة تُدار بصورة أفضل، تصبح المؤسسات أكثر قدرة على الإنجاز؛ وبالتَّالي يشعر المواطن بوصول مشروع التحديث إليه.
وعدَّ الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، مشروعًا يتجاوز حدود مؤسسة تدريبية، ويمكن أن يُشكِّل رافعة حقيقية لتحديث الدولة الأردنية وبناء إدارة عامة قادرة على صناعة التنمية وتحقيق الأثر، آملًا أن يرى خلال السنوات المقبلة نموذجًا أردنيًا متميزًا في الإدارة العامة، بحيث تصبُّ الجهود في مسارها للإصلاح والتَّحديث.
وجدَّد الديات زيارته للأكاديمية اليوم، للمشاركة في ورشة متخصصة بعنوان "مصفوفة المتابعة و التقييم/مشروع غور الأردن : التَّحوُّل من أجل التَّنمية".
المصدر:
عمون