آخر الأخبار

(قالت إنه هدية يوم الزفاف) .. أردني يطالب طليقته بعقد ذهب 300 غرام والمحكمة تحسم القضية

شارك

زاد الاردن الاخباري -

حسمت محكمة التمييز نزاعاً حقوقياً بين زوجين سابقين حول عقد من الذهب يزن نحو 300 غرام، بعد أن طالب الزوج باسترداده أو إلزام زوجته السابقة بدفع قيمته، مؤكداً أن العقد ملك له، فيما تمسكت الزوجة أمام المحكمة بأنه قُدم لها هدية يوم زفافهما.

وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى أقامها الزوج أمام محكمة بداية حقوق العقبة، طالب فيها باستحقاق عقد الذهب أو قيمته، وقدّر قيمة الدعوى لغايات الرسوم بـ11,500 دينار.

وقال الزوج في دعواه إن المدعى عليها كانت زوجته، وإنها غادرت منزل الزوجية، قبل أن يتبين له أنها أخذت عقداً من الذهب كان مملوكاً له، موضحاً أنه حصل عليه من والدته ضمن حصته الإرثية.

وبحسب الدعوى، فإن العقد عبارة عن جنزير من الذهب عيار 21، يحتوي على عدد من القطع الذهبية، ويبلغ وزنه قرابة 300 غرام.

وادعى الزوج أن العقد أُخذ منه دون موافقته أو رضاه، مشيراً إلى أنه سبق أن تقدم بشكوى جزائية ضد زوجته أمام محكمة صلح جزاء العقبة، متهماً إياها بسرقة العقد.

إلا أن محكمة صلح جزاء العقبة عدّلت وصف الجرم المسند إلى الزوجة من السرقة إلى إساءة الائتمان خلافاً لأحكام المادة 422 من قانون العقوبات، قبل أن تقرر عدم مسؤوليتها عن الجرم بالوصف المعدل، على أساس أن الخلاف بين الطرفين يتعلق بإثبات ملكية العقد، وأن النزاع في جوهره مدني.

وعقب ذلك، طالب الزوج زوجته بإعادة العقد أو دفع قيمته، إلا أنها امتنعت عن ذلك، الأمر الذي دفعه إلى إقامة الدعوى الحقوقية.

وفي المرحلة الأولى من التقاضي، أصدرت محكمة بداية حقوق العقبة حكماً بإلزام الزوجة بإعادة عقد الذهب، البالغ وزنه 300 غرام وعيار 21، والمكوّن من جنزير يحتوي على جنيه فلسطيني وجنيهات سعودية، أو دفع قيمته في حال تعذر التنفيذ العيني.

كما ألزمتها المحكمة بالرسوم والمصاريف، إضافة إلى 640 ديناراً بدل أتعاب محاماة.

لكن الزوجة لم ترتضِ الحكم، فتقدمت باستئناف أمام محكمة استئناف معان، التي أصدرت بتاريخ 15 شباط 2026 قراراً بفسخ حكم محكمة البداية ورد دعوى الزوج لعدم الإثبات، مع تضمينه الرسوم والمصاريف ومبلغ 800 دينار بدل أتعاب محاماة عن مرحلتي التقاضي.

الزوج بدوره طعن بالقرار أمام محكمة التمييز، متمسكاً بوجود بينات شخصية وخطية تثبت ملكيته للعقد، ومعترضاً على اعتبار بينات الطرفين متعارضة ومتساوية في القوة، وعلى لجوء المحكمة إلى توجيه اليمين الحاسمة.

إلا أن محكمة التمييز ردت هذه الأسباب، مؤكدة أن محكمة الاستئناف مارست صلاحيتها في وزن البينات وتقديرها، وخلصت بصورة سائغة إلى وجود تعارض بين بينات الطرفين بشأن الواقعة الجوهرية في الدعوى، والمتمثلة في كيفية وضع الزوجة يدها على العقد: هل كان ذلك على سبيل الهبة والهدية أم على سبيل الإعارة والعرض المؤقت تمهيداً لاسترداده؟

وأوضحت المحكمة أن المادة 53 من قانون البينات تجيز توجيه اليمين الحاسمة عندما تعجز البينات عن حسم الواقعة المتنازع عليها، مشيرة إلى أن الزوج قبل توجيه اليمين إلى زوجته واحتكم إلى ضميرها لإنهاء النزاع.

وبحسب قرار المحكمة، حلفت الزوجة اليمين الحاسمة بالصيغة التي حددتها المحكمة، وأكدت فيها أن عقد الذهب قُدم لها يوم الزفاف على سبيل الهدية، وليس على سبيل الإعارة أو بهدف استرداده لاحقاً.

وأكدت محكمة التمييز أن اليمين الحاسمة، متى حُلفت وفق الأصول، تصبح ملزمة للخصمين، وتغدو الواقعة التي انصبت عليها ثابتة قانوناً، ولا يعود من الجائز إثبات عكسها بدليل آخر.

وبناءً على ذلك، اعتبرت المحكمة أن ما أثاره الزوج بشأن ملكية العقد ووزنه وقيمته، إضافة إلى البينات الشخصية والخطية وشهادات الشهود، لم يعد منتجاً في الدعوى بعد حسم الواقعة باليمين الحاسمة.

كما رفضت المحكمة اعتراض الزوج على صيغة اليمين، مؤكدة أن للمحكمة صلاحية تعديل صياغتها بما يضمن انصبابها على الواقعة الجوهرية والمنتجة في النزاع، ما دامت اليمين قد قُبلت وحُلِفت وفق الأصول.

وفي ختام قرارها، قررت محكمة التمييز **رد الطعن التمييزي وتأييد حكم محكمة استئناف معان**، لتبقى دعوى الزوج برد عقد الذهب أو المطالبة بقيمته مردودة، وينتهي بذلك النزاع القضائي حول العقد الذي يبلغ وزنه نحو 300 غرام.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا