عمون - أقامت وزارة السياحة والآثار أمسية سياحية في العاصمة الروسية موسكو، بمشاركة واسعة من ممثلي القطاع السياحي والإعلامي ورجال الدين والمؤثرين والمستثمرين، بهدف التعريف بالمنتج السياحي الأردني وتعزيز التعاون والتواصل المباشر مع شركاء القطاع السياحي في السوق الروسي.
وسلطت الأمسية الضوء على الفرص المتاحة أمام السياحة الروسية إلى الأردن، في ضوء دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول حيز التنفيذ، بما يسهّل حركة السياح ويعزز تنافسية الأردن كوجهة سياحية في المنطقة. ويتيح النظام للمواطنين الروس زيارة الأردن دون تأشيرة مسبقة وفقاً لأحكام الاتفاقية، ولمدة تصل إلى 30 يوماً في كل زيارة.
كما استعرضت الوزارة تطورات الربط الجوي بين روسيا والأردن، بما في ذلك الرحلات المباشرة بين موسكو وعمّان، والإعلان قريباً عن تشغيل خط مباشر بين موسكو والعقبة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام السياحة الشاطئية والترفيهية والسياحة العائلية، ويتيح للقطاع السياحي الروسي تطوير برامج سياحية متنوعة إلى المملكة.
وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على أهمية تعزيز حضور الأردن في السوق الروسي من خلال تعيين مكتب تمثيل سياحي في روسيا لخدمة وكلاء السياحة والسفر، وتوفير المعلومات والدعم اللازمين لهم، بما يسهم في تطوير البرامج السياحية المشتركة وزيادة حركة السياح الروس إلى المملكة.
وقدمت الوزارة خلال الأمسية عرضاً حول المزايا التنافسية التي يتمتع بها الأردن كوجهة سياحية، وفي مقدمتها قرب المسافة وسهولة الوصول، وتنوع المنتج السياحي، واعتدال الطقس، وتنوع التجارب السياحية التي يمكن للسائح أن يجمعها في رحلة واحدة، بدءاً من السياحة الثقافية والتاريخية في البتراء وجرش، والسياحة الدينية، وصولاً إلى البحر الميت والعقبة ووادي رم، إلى جانب السياحة العلاجية والاستشفائية والمغامرات والطبيعة. ويمنح هذا التنوع إمكانية تصميم برامج سياحية تلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السوق الروسي.
كما شكلت السياحة الدينية والحج المسيحي محوراً رئيسياً في اللقاء، حيث استعرضت الوزارة استعدادات الأردن لاستقبال الحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في إحياء الذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح عام 2030، وما تشهده منطقة موقع المعمودية «المغطس» من مشاريع تطويرية تهدف إلى الارتقاء بتجربة الحاج والزائر وتعزيز مكانة الأردن كوجهة عالمية للحج المسيحي. وتشمل المشاريع إنشاء متحف لمعمدية السيد المسيح، وقرية متكاملة للحجاج والزوار، وتطوير البنية التحتية وإنشاء ممر أخضر.
وأكدت الوزارة أهمية دور الكنيسة الروسية الأرثوذكسية في هذه المناسبة العالمية، باعتبارها شريكاً مهماً في تعزيز السياحة الدينية بين روسيا والأردن، ولا سيما أن الحضور الروسي في موقع المعمودية له جذور راسخة، من خلال الكنيسة الروسية وبيت الحجاج الروس في الموقع، بما يشكل أساساً مهماً لتوسيع التعاون واستقطاب أعداد أكبر من الحجاج والزوار الروس إلى الأردن.
وتأتي هذه الأمسية في إطار جهود وزارة السياحة والآثار لتوسيع حضور الأردن في الأسواق السياحية العالمية، وتعزيز الشراكة مع القطاع السياحي الروسي، وتحويل المقومات والإجراءات الجديدة، وفي مقدمتها إلغاء التأشيرات وتعزيز الربط الجوي، إلى فرص حقيقية لزيادة أعداد السياح وتطوير برامج سياحية مشتركة، بما ينعكس على مختلف مكونات القطاع السياحي في المملكة
المصدر:
عمون