آخر الأخبار

أبو زيد: إيران غيّرت تكتيكها الصاروخي ضد الأردن وحاولت تشتيت منظومات الدفاع الجوي

شارك

زاد الاردن الاخباري -

قال الخبير العسكري والاستراتيجي الأردني نضال أبو زيد إن الهجوم الصاروخي الذي نفذه الحرس الثوري الإيراني باتجاه الأردن فجر الأربعاء كشف، وفق تحليله، عن تغيير لافت في النمط العملياتي الإيراني، من خلال استخدام صواريخ وتقنيات تهدف إلى تشتيت منظومات الرصد والدفاع الجوي قبل إطلاق موجة ثانية باتجاه أهداف أخرى.

وأوضح أبو زيد، في تصريحات لموقع "CNN بالعربية"، أن الهجوم شهد استخدام صاروخ "خيبر شيكان"، مشيراً إلى أن هذا النوع استُخدم، بحسب تقديره، بطريقة مختلفة عن الهجمات السابقة، ضمن محاولة لاختبار قدرة منظومات الدفاع الجوي الأردنية والتأثير في كفاءتها أثناء التعامل مع عدة أهداف في وقت متزامن.

وبحسب تحليل أبو زيد، أُطلقت الصواريخ من منطقة كرمان جنوب شرقي إيران، موضحاً أن الصاروخ المستخدم في المرحلة الأولى يمكن أن ينتج عنه أربعة أو خمسة رؤوس متفجرة تنتشر ضمن نطاق جغرافي واسع، ما يزيد عدد الأهداف التي يتعين على أنظمة الرصد والدفاع التعامل معها في الوقت نفسه.

وأشار إلى أن توجيه الصواريخ نحو مناطق في شمال ووسط المملكة، من بينها إربد وجرش والزرقاء، لم يكن عشوائياً وفق قراءته العسكرية، وإنما جاء في إطار محاولة تشتيت عمل الرادارات ومنظومات الدفاع الجوي الأردنية وإشغالها بأهداف متعددة تمهيداً للانتقال إلى مرحلة أخرى من الهجوم.

وأضاف أبو زيد أن الموجة الأولى هدفت، وفق تقديره، إلى الضغط على شبكة الدفاع الجوي واختبار استجابتها، قبل أن تطلق إيران بعد نحو نصف ساعة موجة ثانية استخدمت فيها صواريخ تقليدية من طرازي "عماد" و"حاج قاسم"، واتجهت نحو منطقة المفرق.

واعتبر أن اختيار المفرق في الموجة الثانية يرتبط، بحسب تحليله، بمحاولة الوصول إلى أهداف وقواعد عسكرية، بعد إشغال الدفاعات الجوية في مناطق أخرى خلال المرحلة الأولى.

وأكد أبو زيد أن هذا التكتيك لم يحقق أهدافه، مشيراً إلى أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة الأردنية تمكنت من التعامل مع الهجوم واعتراض الجزء الأكبر من الصواريخ.

وقال إن الدفاعات الأردنية تمكنت، بحسب المعلومات التي استند إليها، من اعتراض وتدمير 18 صاروخاً من أصل 20 صاروخاً، دون تسجيل خسائر بشرية، معتبراً أن هذه النتيجة تعكس مستوى الجاهزية والتنسيق بين منظومات الرصد والإنذار المبكر والدفاع الجوي.

ويرى أبو زيد أن التطور الأبرز في الهجوم الأخير لا يتعلق بعدد الصواريخ فقط، وإنما بطريقة استخدامها وتسلسل إطلاقها وتوزيع مساراتها جغرافياً، وهو ما يشير، بحسب قراءته، إلى محاولة الانتقال من الضربات المباشرة إلى هجمات أكثر تعقيداً تستهدف إنهاك وتشتيت منظومات الدفاع قبل توجيه الموجة الرئيسية.

ويضع هذا التطور الدفاعات الجوية الأردنية أمام نمط متغير من التهديدات، خصوصاً مع استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ووسائل الإغراق الصاروخي في النزاعات الحديثة، الأمر الذي يرفع أهمية الإنذار المبكر والقدرة على التعامل المتزامن مع أهداف متعددة ومسارات مختلفة.

وشدد أبو زيد على أن نتيجة الهجوم الأخير أظهرت، وفق تقييمه، فشل محاولة التأثير على كفاءة الدفاعات الأردنية، في ظل نجاح القوات المسلحة في التعامل مع الموجات المتعاقبة ومنعها من إيقاع خسائر بشرية.

وتبقى التفاصيل المتعلقة بأنواع الصواريخ ومساراتها والأهداف المفترضة الواردة في تصريحات أبو زيد تحليلاً عسكرياً قدمه الخبير استناداً إلى قراءته للهجوم، فيما تبقى البيانات الرسمية الصادرة عن القوات المسلحة الأردنية المرجع بشأن حصيلة عمليات الاعتراض ونتائج الاعتداء.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا