زاد الاردن الاخباري -
علم أن فريقًا من هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، وبمشاركة جهات رقابية مختصة، نفّذ عصر الثلاثاء إجراءً رقابيًا داخل مديريتي المالية وتكنولوجيا المعلومات في أمانة عمّان الكبرى، ضمن متابعة ملف لا تزال تفاصيله قيد التحقيق.
وبحسب المعلومات المتوافرة، شمل الإجراء التدقيق في عدد من الملفات والمعاملات داخل المديريتين، قبل أن يتم التحفظ على عدد من الموظفين ومغادرة الفريق الرقابي برفقتهم، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقية أمام الجهات المختصة.
وتشير المعلومات إلى أن الإجراء جاء على خلفية شبهات يجري التحقق منها، من دون صدور إعلان رسمي حتى الآن يوضح طبيعة المخالفات محل التحقيق أو حجمها أو عدد الأشخاص الذين تشملهم الإجراءات بصورة نهائية.
ولا يعني التحفظ على أي موظف أو استدعاؤه للتحقيق ثبوت ارتكابه مخالفة أو جريمة، إذ تبقى جميع الوقائع في إطار الاشتباه والتحقيق الأولي إلى حين اكتمال الإجراءات وصدور قرارات الجهات القضائية المختصة.
ومن المنتظر أن تكشف التحقيقات طبيعة الملفات التي جرى التدقيق فيها، وما إذا كانت مرتبطة بإجراءات مالية أو أنظمة إلكترونية أو معاملات إدارية أخرى، إضافة إلى تحديد المسؤوليات الفردية إن ثبت وجود تجاوزات.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المديريتين اللتين شملهما الإجراء الرقابي، إذ ترتبط مديرية المالية بالمعاملات والإيرادات والنفقات، فيما تشكل أنظمة تكنولوجيا المعلومات جزءًا أساسيًا من البنية التشغيلية والرقمية لأمانة عمّان، الأمر الذي يجعل أي تحقيق في هذا النطاق بحاجة إلى تدقيق فني ومالي متوازٍ.
وفي مثل هذه القضايا، عادة ما تتضمن الإجراءات الرقابية مراجعة السجلات والوثائق والأنظمة الإلكترونية ومسارات اعتماد المعاملات، إلى جانب الاستماع إلى إفادات الموظفين المعنيين، قبل تحديد ما إذا كانت الوقائع تستدعي الإحالة إلى القضاء أو حفظ الملف لعدم ثبوت المخالفة.
ولا تزال المعلومات المتداولة حتى الآن محدودة، في ظل عدم صدور بيان تفصيلي رسمي عن هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أو أمانة عمّان الكبرى يوضح طبيعة الملف ومرحلة التحقيق التي وصل إليها.
وتبقى قرينة البراءة الأساس في التعامل مع أسماء أو موظفين قد تشملهم الإجراءات، خصوصًا أن التحفظ أو الاستدعاء لا يشكل حكمًا بالإدانة ولا يجوز البناء عليه لاستباق نتائج التحقيق.
ومن المنتظر أن تتضح صورة القضية خلال الفترة المقبلة، سواء من خلال بيان رسمي أو من خلال ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، بما يحدد حقيقة الشبهات وأطرافها ونطاقها.
وسيتم نشر أي تفاصيل رسمية جديدة فور صدورها عن الجهات المختصة، مع الالتزام بعدم استباق نتائج التحقيق أو تحميل أي طرف مسؤولية قبل صدور قرار قضائي بذلك.
المصدر:
زاد الأردن