عمون - أكد النائب محمد المحارمة أن اليوم العالمي لمحو الأمية يشكل مناسبة للتأكيد على أهمية التعليم باعتباره حقاً أساسياً وأداة رئيسية لتمكين الإنسان وتعزيز قدرته على المشاركة الفاعلة في المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
وقال المحارمة إن الاهتمام بمحو الأمية وتعليم الكبار يأتي في صميم الرؤى الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، التي وضعت الإنسان الأردني وتمكينه وتطوير قدراته في مقدمة أولويات الدولة، انطلاقاً من الإيمان بأن بناء الإنسان المتعلم هو الأساس في بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأشار إلى أن إنشاء مراكز محو الأمية وتعليم الكبار، واستمرار وزارة التربية والتعليم ووزارة تنمية الموارد البشرية في تنفيذ البرامج التعليمية والتدريبية، يمثل ترجمة عملية للتوجهات الوطنية نحو ترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة، وإتاحة الفرصة أمام كل من حالت ظروفه دون إكمال تعليمه للعودة إلى مسار التعلم واكتساب المهارات والمعارف اللازمة.
وثمّن المحارمة في هذه المناسبة جهود جلالة الملكة رانيا العبدالله في دعم قطاع التعليم والارتقاء بمستوى المعلمين والمعلمات، مؤكداً أن تأسيس ورعاية أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، التي أُطلقت عام 2009 كمنظمة غير ربحية، شكّل خطوة نوعية في تطوير منظومة إعداد المعلمين ورفع كفاءتهم، وإحداث نقلة في جودة التعليم في الأردن والعالم العربي.
وأضاف أن مواجهة الأمية لا تقتصر على تعليم القراءة والكتابة فحسب، وإنما تمتد إلى محو الأمية الرقمية والمعرفية وتعزيز مهارات التفكير والتعلم المستمر، بما ينسجم مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم وسوق العمل.
وشدد المحارمة على ضرورة مواصلة تطوير برامج محو الأمية وتعليم الكبار، وتوسيع نطاق الوصول إليها، خصوصاً في المناطق الأقل حظاً، وربطها بالمهارات المهنية والرقمية التي تعزز فرص المستفيدين في سوق العمل، بما يضمن أن يكون التعليم أداة حقيقية للتمكين وتحسين مستوى المعيشة.
وختم بالتأكيد أن الرؤية الملكية في التعليم تنطلق من قناعة راسخة بأن بناء الإنسان الأردني المتعلم والمتمكن هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن محو الأمية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل جهود مؤسسات الدولة والمجتمع والأسرة لضمان حق الجميع في التعلم.
المصدر:
عمون