عمون - اطلعت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، اليوم الاثنين، على آلية تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وذلك ضمن المرحلة الثانية من مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في القطاع العام.
وتأتي الزيارة في إطار المشروع الذي تنفذه هيئة الخدمة والإدارة العامة بالتعاون مع وحدة إدارة وتنفيذ برنامج تحديث القطاع العام، والذي يستهدف في مرحلته الثانية تشخيص الثقافة والسلوك المؤسسي في 24 دائرة حكومية، تمهيدًا لتحديد الفجوات بين الممارسات القائمة والثقافة المستهدفة، ووضع تدخلات تطويرية تتناسب مع احتياجات كل مؤسسة.
والتقت البلبيسي برئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون غيث الطراونة، ومديرها العام مهند الصفدي، وعدد من مديري المديريات في المؤسسة، بحضور أمين عام وزارة الاتصال الحكومي الدكتور زيد النوايسة، إذ أكدت أن خارطة طريق تحديث القطاع العام أوجدت مكونًا خاصًا بالثقافة المؤسسية، نظرًا لأهمية إحداث التغيير في السلوك اليومي داخل المؤسسات العامة، وبما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشارت إلى أن الحكومة تستهدف من خلال المبادرات والقيم التي تتضمنها الثقافة المؤسسية إحداث تغيير في واقع السلوك اليومي للمؤسسات، بما ينعكس على الأداء الفردي والمؤسسي، بحيث لا تكون هذه القيم والمبادرات حبرًا على ورق.
ولفتت البلبيسي في هذا الصدد إلى أن الحكومة بصدد إطلاق قيم للثقافة المؤسسية خلال الفترة المقبلة، سيتم تعميمها على جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، لتطبيقها خلال ثلاثة أشهر، ثم الوقوف على مدى تطبيقها وتقييمها.
وبينت أن المنهجية التي يقوم عليها مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في المؤسسات لا تعتمد مبدأ الترتيب بين المؤسسات من حيث الأفضل، بل تهدف إلى التحسين والتطوير وتسليط الضوء على التحديات لتصويبها، بما ينعكس على الأداء وتقديم الخدمات الفضلى للمواطن.
وجددت البلبيسي التأكيد على أن أحد مخرجات البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام هو أن يكون المواطن محور الاهتمام، مبينة أن هذا المخرج لا يتعلق فقط بمقدم الخدمة، بل يشمل من يضع التشريعات والخطط، بحيث تصب جميعها في خدمة المواطن وتبسيط الإجراءات المقدمة له.
ودعت إلى ضرورة أن تولي الإدارة العليا في المؤسسات العامة الثقافة المؤسسية أهمية كبيرة، وذلك لإيصال رسالة مهمة للموظفين بضرورة تعزيز الثقافة المؤسسية وتحسين الأداء وتطويره، خدمة للمواطن.
من جانبه، أكد الصفدي أهمية مشروع تقييم الثقافة المؤسسية في تعزيز بيئة العمل داخل المؤسسة، وتطوير الممارسات والسلوكيات المؤسسية بما ينسجم مع متطلبات التطوير والتحديث، مشيرًا إلى حرص المؤسسة على الاستفادة من مخرجات التقييم في تحسين الأداء وتعزيز العمل بروح الفريق، بما ينعكس على جودة الرسالة الإعلامية والخدمات المقدمة للمواطن.
وقال أمين عام هيئة الخدمة والإدارة العامة ياسر النسور، إن أهمية تقييم الثقافة المؤسسية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون تبرز في ضوء الدور الوطني الذي تضطلع به، إذ إن تطوير الأداء لا يرتبط فقط بالإجراءات والأنظمة، وإنما يمتد إلى الثقافة والسلوك والممارسات اليومية داخل المؤسسة.
وأوضح أن التقييم يهدف إلى تشخيص واقع الثقافة المؤسسية، والاستفادة من الممارسات الإيجابية، وتحديد فرص التحسين والتطوير، بما يعزز بيئة العمل ويرتقي بالأداء المؤسسي، ويسهم في تحقيق أهداف تحديث القطاع العام وتقديم خدمة إعلامية تلبي تطلعات المواطن.
المصدر:
عمون