سرايا - محمد النواطير - يواجه أهالي قرية خشيبة الفوقا واقعا خدميا صعبا، في ظل ما يصفونه بحالة من التداخل الإداري وتعدد الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على واقع البنية التحتية والخدمات الأساسية في القرية.
وأكد الأهالي أن قريتهم وجدت نفسها عالقة بين محافظتي عجلون وجرش، وسط غياب واضح للجهة التي تتحمل مسؤولية متابعة احتياجاتها الخدمية والتنموية، خصوصاً فيما يتعلق بالطريق الرئيسي الذي يعد الشريان الأساسي للقرية.
وبحسب الأهالي، فقد استبشروا خيرا قبل أكثر من ست سنوات، عقب الإعلان عن استملاك الشارع الرئيسي للقرية بعرض يصل إلى 20 مترا، على أمل تنفيذ مشروع يساهم في تحسين البنية التحتية ورفع مستوى السلامة المرورية.
إلا أن الطريق، وفقا لشكاوى السكان، يشهد اليوم تدهورا ملحوظا، مع تآكل أجزاء من الإسفلت والأطاريف وانجراف أطراف الشارع، فيما تقلص العرض الفعلي لبعض المقاطع إلى نحو 2.7 متر، بحسب تقديرات الأهالي، نتيجة غياب أعمال الصيانة.
كما تنتشر الحفر والمطبات العشوائية في عدد من أجزاء الطريق، ما يزيد من صعوبة الحركة ويشكل خطرا على المركبات ومستخدمي الطريق، خصوصا الأطفال وطلبة المدارس الذين يستخدمونه بشكل يومي.
وأشار الأهالي إلى أن تراجع الخدمات الأساسية وسوء حالة الطرق دفع بعض العائلات إلى مغادرة القرية والانتقال إلى مناطق مجاورة بحثا عن ظروف معيشية وخدمات أفضل، لا سيما فيما يتعلق بالتعليم والخدمات الأساسية.
وتسائلوا حول واقع التبعية الإدارية والخدمية للقرية، موضحين أن أصوات أبنائها الانتخابية تتبع محافظة عجلون، كما أن عدداً من الخدمات الأساسية، من الأحوال المدنية والمياه والكهرباء والأوقاف وغيرها، ترتبط بعجلون.
ولفتوا إلى أن المجلس القروي كان تابعا لعجلون، في حين أصبحت تتبع خدميا لبلدية برما التابعة لمحافظة جرش، وهو ما يقولون إنه خلق حالة من الإرباك بشأن الجهة المسؤولة عن متابعة احتياجات القرية.
ويرى الأهالي أن هذه الحالة انعكست على مستوى الخدمات المقدمة لهم، إذ يجدون أنفسهم، بحسب وصفهم، بين جهتين، دون وضوح كافٍ بشأن الجهة التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية في القرية.
وطالب أهالي خشيبة الفوقا وزارتي الإدارة المحلية والأشغال العامة والإسكان بحسم ملف التبعية الإدارية والخدمية للقرية، وتحديد الجهة المسؤولة بشكل واضح، بما يضمن عدم استمرار حالة التداخل التي انعكست على واقع الخدمات.
و يطالبون بالبدء بتنفيذ مشروع الشارع الرئيسي، وتوسعته وتعبيده وفق المخططات والاستملاك المعلن عنه، إلى جانب إعادة تأهيل الأطاريف ومعالجة الحفر والتشققات، بما يضمن سلامة المواطنين والمركبات.
ويؤكد الأهالي أهمية إدراج القرية ضمن خطط وموازنات المشاريع التنموية، ومعالجة النقص في الخدمات الأساسية، معتبرين أن تحسين واقع القرية من شأنه الحد من هجرة السكان والحفاظ على استقرارها.
وقال عدد من الأهالي لـ"سرايا" إن مطالبهم لا تتجاوز حقهم في الحصول على الخدمات الأساسية والبنية التحتية التي تضمن لهم حياة كريمة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يفاقم معاناتهم ويزيد من عزلة القرية عن محيطها.
وناشد أبناء خشيبة الفوقا الجهات الحكومية المعنية التدخل لحسم ملف التبعية الخدمية والإدارية، ووضع حلول عملية وملموسة تنهي حالة التهميش التي يقولون إن قريتهم تعاني منها منذ سنوات.
المصدر:
سرايا