آخر الأخبار

فرحة لم تكتمل .. وفاة الشاب أحمد قبل أيام من زفافه في حادث حافلة جنوب سيناء

شارك

زاد الاردن الاخباري -

تحولت استعدادات عائلة الشاب الأردني أحمد عوض للاحتفال بزفافه إلى مأساة، بعد وفاته في حادث انقلاب حافلة ركاب على طريق دهب–نويبع بمحافظة جنوب سيناء المصرية، بينما كان في طريق عودته إلى الأردن بعد سنوات أمضاها في مصر لدراسة طب الأسنان.

وكانت العائلة تستعد لاستقبال أحمد والاحتفال بزفافه خلال أيام، إذ حددت 14 أيلول الجاري موعداً لحفل الحناء، و17 أيلول موعداً للزفاف، قبل أن يحول الحادث فرحة الأسرة إلى حزن وفاجعة.

وقال عبدالله عوض، والد أحمد، إن نجله هو ابنه الوحيد، وكان يدرس طب الأسنان في جامعة 6 أكتوبر في مصر، ولم يتبق له على إنهاء متطلبات التخرج سوى ثماني ساعات دراسية.

وأوضح الأب أن الأسرة أنهت جانباً كبيراً من الاستعدادات للزفاف، وجهزت منزل أحمد وحجزت صالات الأفراح، فيما كان الشاب يستعد للعودة إلى الأردن بعدما جمع أغراضه ومقتنياته التي تراكمت لديه خلال سنوات الدراسة.

وبسبب كثرة الحقائب والأغراض التي كان يحملها، اختار أحمد العودة إلى المملكة براً عبر العبّارة، في رحلة كان يفترض أن تكون الأخيرة له كطالب مغترب قبل بدء مرحلة جديدة من حياته، إلا أنها انتهت بوفاته في الحادث.

واستذكر والده آخر اتصال أجراه أحمد مع والدته قبل ثلاثة أيام من الحادث، مشيراً إلى أن نجله كان يعيش حالة من السعادة بعد نجاحه في مواده واقتراب عودته إلى الأردن.

ونقل الأب عن نجله قوله لوالدته: «يما أنا كتير كتير فرحان، كتير كتير مبسوط، لأن أنا نجحت بكل المواد وظل بس 8 ساعات».

وكان أحمد، بحسب والده، يخطط بعد إنهاء دراسته للعودة إلى الأردن وافتتاح عيادة والعمل في مجال طب الأسنان، بعد رحلة دراسية امتدت لسنوات بعيداً عن أسرته.

وقال عوض إنه كان قد خيّر نجله، بعد حصوله على معدل 80، بين دراسة الصيدلة في الأردن أو دراسة طب الأسنان في جامعة 6 أكتوبر في مصر، ليختار أحمد دراسة طب الأسنان والسفر إلى مصر.

وغادر أحمد الأردن للدراسة عندما كان يبلغ من العمر 18 عاماً، رغم صعوبة تقبل والدته في ذلك الوقت فكرة ابتعاد ابنها الوحيد عنها.

وتحدث الأب بألم عن السنوات التي أمضاها نجله بعيداً عن الأسرة، موضحاً أن زيارات أحمد إلى الأردن كانت قصيرة بسبب ارتباطه بالدراسة، إذ كان يعود إلى المملكة لفترات محدودة قبل أن يغادر مجدداً إلى مصر.

وقال: «ما شبعنا منه أحمد، لأنه 6 سنين وهو بالغربة، يجي شهر أو 15 يوم ويرد يعاود»، مضيفاً: «آخر 6 سنين أو 7 سنين ما شبعت من أحمد، ما شفته».

ووصف عوض علاقته بابنه بأنها كانت تتجاوز العلاقة التقليدية بين الأب ونجله، إذ كانا قريبين من بعضهما إلى حد كبير وكانت علاقتهما أشبه بعلاقة صديقين.

وأكد رضاه عن نجله، مستذكراً أخلاقه وعلاقته بالآخرين، وقال إنه كان محباً لخدمة أصدقائه وإكرام الناس، فيما وصف فقدان ابنه الوحيد في هذا العمر بأنه بالغ الصعوبة عليه وعلى والدته.

وأضاف الأب، مستسلماً لقضاء الله وقدره: «هذا قدر الله وما شاء فعل».

وكان حادث انقلاب حافلة ركاب على طريق دهب–نويبع في محافظة جنوب سيناء قد أودى بحياة عدد من الأردنيين، فيما كانت الحافلة تقل 43 شخصاً، بينهم 22 أردنياً.

وبحسب المعلومات الأولية، كانت الحافلة تعمل ضمن رحلة تجارية لنقل الركاب على خط القاهرة–عمّان، وليست ضمن رحلة أو فوج سياحي، وتتبع لتحالف شركتي الاتحاد العربي وسوبر جيت المصريتين.

ووقع الحادث صباح الأربعاء على طريق دهب–نويبع، قبل منطقة الصعدة باتجاه مدينة نويبع وأمام قرية المزينة.

ووفق المعلومات الواردة، ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انقلاب الحافلة إلى 21 وفاة، فيما أفادت محافظة جنوب سيناء بأن الحادث نجم عن انفجار أحد إطارات الحافلة.

وبين منزل جرى تجهيزه، وصالات أفراح حُجزت، وموعد حناء وزفاف كانت الأسرة تنتظرهما خلال أيام، رحل أحمد وهو في طريق العودة إلى وطنه، لتنقلب رحلة العودة التي انتظرتها عائلته طويلاً من بداية لحياة جديدة إلى فاجعة أنهت سنوات من الانتظار.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا