آخر الأخبار

يا مدير الاحصاءات بدها شوية لباقة

شارك

موفق جباعتة

عندما قال مدير الإحصاءات: «سندخل بيوت المواطنين، وسنجلس على كرسي لمدة 45 دقيقة»، ثم تحدث عن فرض غرامة قدرها 100 دينار على من لا يدلي بالبيانات، كانت الرسالة التي وصلت للمواطن واضحة: هناك لغة فرض وإجبار وتهديد.

ثم خرج بعد ذلك معتذرًا ومؤكدًا عدم وجود غرامة!
وهنا يحق لنا أن نسأل: إذا لم تكن هناك غرامة، فلماذا تم ذكرها من الأساس؟ ومن أين جاءت هذه المعلومة؟

المشكلة ليست فقط في تصحيح المعلومة لاحقًا، وإنما في الطريقة التي تمت بها مخاطبة المواطن منذ البداية. المؤسسات الرسمية عندما تتحدث إلى المواطنين يجب أن تكون كلماتها دقيقة ومدروسة، لأن كلمة واحدة قد تبني الثقة أو تهدمها.

كان من الممكن أن يقال بكل بساطة:
«سيفتح المواطن لنا باب بيته، وسيرحب بنا، ويستقبلنا بكرمه المعهود، وسيجلس معنا نحو 45 دقيقة للإجابة عن البيانات المطلوبة، وهذا ما عهدناه من المواطن الأردني الذي لطالما كان شريكًا في خدمة وطنه.»

هذه هي اللغة التي تليق بالمواطن.

أما أن نقول: «سندخل بيوت المواطنين»، ثم نتحدث عن «غرامة 100 دينار»، وبعد ذلك نخرج للاعتذار ونقول: لا توجد غرامة، فهذا يترك انطباعًا بأن الرسالة لم تكن واضحة ولا مدروسة.

المواطن ليس بحاجة إلى التهديد حتى يتعاون، بل بحاجة إلى الاحترام والشفافية والثقة.

والأهم من الاعتذار بعد التصريح هو أن تكون التصريحات من البداية دقيقة، واضحة، ومسؤولة.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا