عمون - اختتمت سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، مشروع "تعزيز"، الذي ركز على دعم حماية الطبيعة واستعادة الأنظمة البيئية وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي في جهود التنمية المستدامة، وذلك بحضور ممثلي السفارة الكندية، ومندوبي وزارتي الزراعة والبيئة، وممثلي الحديقة النباتية الملكية، إلى جانب عدد من الشركاء والداعمين.
وأكدت السلطة في بيان اليوم الثلاثاء، أن المشروع شكل نموذجا للشراكة الفاعلة في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مجموعة من المبادرات التي جمعت بين استعادة التنوع الحيوي، وكفاءة استخدام الموارد، وتمكين المرأة، ودعم الاقتصاد المحلي.
وشملت مخرجات المشروع العمل على إعادة تأهيل النسق الغابوي في منطقة الهيشة، وإعادة زراعة شجرة العرعر في موطنها الأصلي، بما يسهم في استعادة الأنواع النباتية الأصيلة والمحافظة على التنوع الحيوي والأنظمة البيئية في منطقة البترا.
كما أسهم الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في تطوير المشتل النموذجي التابع للسلطة، من خلال تزويده بنظام للطاقة الشمسية، وإنشاء بركة لتجميع واستخدام المياه الرمادية بسعة 200 متر مكعب، بما يعزز كفاءة استخدام المياه والطاقة، ويقدم نموذجا تطبيقيا للممارسات البيئية المستدامة.
وفي إطار تعزيز دور المجتمع المحلي وتمكين المرأة، شهد المشروع إنشاء مشتل "أصيلة"، ليكون مساحة للتدريب وبناء القدرات، ولا سيما تدريب السيدات على زراعة النباتات الأصيلة، بما يسهم في نقل المعرفة البيئية وتحويلها إلى مهارات وفرص إنتاجية واقتصادية.
كما دعم المشروع إنشاء منصة للتسويق الإلكتروني للمنتجات المحلية، بهدف مساعدة المنتجين المحليين على الوصول إلى أسواق أوسع، وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات، وربط حماية الطبيعة بفرص تحسين سبل العيش ودعم الاقتصاد المحلي.
من جانب آخر، أسهم المشروع في إنشاء شبكة نساء الجنوب لحماية الطبيعة، بهدف تعزيز مشاركة المرأة في العمل البيئي والمجتمعي، وتمكينها من أداء دور فاعل في حماية الموارد الطبيعية والتنوع الحيوي ونقل المعرفة والممارسات البيئية داخل المجتمعات المحلية.
وأكدت سلطة إقليم البترا أن مفهوم الاستدامة لديها يتجاوز تنفيذ المشاريع إلى ضمان استمرار أثرها، مشيرة إلى أن ما تم إنجازه في إطار مشروع "تعزيز" سيشكل أساسا لمراحل جديدة من العمل والتعاون في مجال حماية الطبيعة وتمكين المجتمع المحلي.
المصدر:
عمون