آخر الأخبار

النخيل في غور الأردن .. إرث زراعي يعزز حضور التمور الأردنية

شارك

عمون - يفتح التمر "النيقلاوي" أو "النقولي" باب البحث في تاريخ زراعة النخيل في غور الأردن، في ظل فرضية تربط هذا الصنف التاريخي بتمر "المجهول" المعروف حاليا على نطاق واسع، استنادا إلى تشابه في بعض الخصائص التي تميز الثمر، فيما لا تزال العلاقة بين الصنفين بحاجة إلى أدلة تاريخية وزراعية ووراثية تحسمها.

وقال أستاذ علم الآثار في كلية الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية الباحث الدكتور محمد وهيب ، إن غور الأردن، ولا سيما منطقة المغطس وشواطئ البحر الميت، عرف زراعة أصناف من النخيل منذ عصور تاريخية قديمة، مضيفا أن الموروث المحلي وبعض المصادر التاريخية تشير إلى صنف "النيقلاوي" الذي ارتبط اسمه بمنطقة المغطس والمناسك الديرية المحيطة بها.

وأضاف أن "النيقلاوي" عرف بصفات، منها كبر حجم الثمرة وقشرتها المجعدة وارتفاع نسبة حلاوتها، وهي خصائص تتقاطع، وفق المقارنة التي يطرحها الباحثون، مع بعض الصفات المعروفة لتمر "المجهول".

وأوضح وهيب أن تسمية "النيقلاوي" ترد في بعض الروايات التاريخية نسبة إلى القديس نيقولا أو إلى المنطقة المحيطة بالمغطس، لافتا إلى أن زراعة النخيل في غور الأردن ارتبطت بالحركة السكانية والتجارية والدينية التي شهدتها المنطقة عبر فترات تاريخية متعاقبة.

وأشار إلى أن بعض المؤرخين والباحثين في المجال الزراعي يطرحون احتمالية انتقال فسائل من الصنف "النيقلاوي" عبر طرق القوافل والمحطات التجارية القديمة من حوض نهر الأردن باتجاه شمال أفريقيا والمغرب العربي، حيث ظهر لاحقا اسم "المجهول" أو "المجهولة"، غير أن هذا الطرح ما يزال بحاجة إلى أدلة علمية تثبت مسار الانتقال والعلاقة بين الصنفين.

وبين أن الظروف المناخية والبيئية في غور الأردن، بما فيها انخفاض المنطقة عن مستوى سطح البحر وارتفاع درجات الحرارة وطول الموسم الزراعي وتوافر مصادر المياه، وفرت تاريخيا بيئة مناسبة لزراعة النخيل وإنتاج ثمار ذات جودة مرتفعة.

ولفت إلى أن هذه الظروف أسهمت في توسع زراعة نخيل "المجهول" في وادي الأردن خلال العقود الماضية، وأصبح الصنف من أبرز أصناف التمور المنتجة في المنطقة، مع حضور في الأسواق المحلية والخارجية.

وقال إن دراسة تاريخ النخيل في غور الأردن يمكن أن تسهم في توثيق جانب من التاريخ الزراعي للمنطقة، إلى جانب إمكانية توظيفه في السياحة الزراعية والثقافية، خصوصا في منطقة المغطس التي تتميز بقيمتها الدينية والتاريخية والطبيعية.

بترا





عمون المصدر: عمون
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا