عمون - تابعت لجنة السياحة والآثار النيابية برئاسة النائب المهندس سالم العمري ملف حمامات عفرا السياحية، والإجراءات الإدارية والقانونية والفنية التي اتخذت بشأن الموقع خلال الفترة الماضية، وصولاً إلى توصية لجنة السلامة العامة بإغلاق الموقع مؤقتاً لحين معالجة الملاحظات والسلبيات القائمة واستيفاء متطلبات السلامة العامة.
وأكدت اللجنة، بعد اطلاعها على تفاصيل الملف والتقارير الواردة من الجهات المختصة، أهمية التعامل مع واقع حمامات عفرا بصورة شاملة وسريعة، نظراً لما يمثله الموقع من أهمية سياحية وعلاجية واقتصادية لمحافظة الطفيلة والقطاع السياحي الأردني.
وأشارت اللجنة إلى أن وزارة السياحة والآثار كانت قد أبرمت عام 2021 اتفاقية مع إحدى الجمعيات لإدارة وتشغيل موقع حمامات عفرا، فيما أظهر الكشف الحسي الذي أجري عام 2023 وجود مخالفات لشروط السلامة العامة، وتراكم نفايات، وانتشار حشرات وزواحف، إضافة إلى حاجة الموقع لأعمال صيانة ومعالجة.
وبيّنت اللجنة أن الوزارة قررت بتاريخ 8 تشرين الثاني 2023 فسخ الاتفاقية وإخلاء الموقع، إلا أن عدم التزام المشغل بالتسليم استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث صدر لاحقاً حكم قضائي بفسخ عقد الاستثمار وإلزام الجمعية بدفع مبلغ 45,300 دينار مع الفائدة القانونية، قبل أن تؤيد محكمة الاستئناف القرار لصالح الوزارة وإلزام المستثمر بتسليم الموقع.
وأكدت لجنة السياحة والآثار النيابية أن استمرار الإجراءات القانونية خلال الفترة الماضية يجب أن يتبعه اليوم تحرك عملي وسريع لمعالجة واقع الموقع وإعادة تأهيله، وعدم السماح باستمرار إغلاق أحد المواقع السياحية والعلاجية المهمة لفترة أطول من اللازم.
ولفتت اللجنة إلى أنها اطلعت على تقرير لجنة السلامة العامة، الذي أوصى بتاريخ 18 آب 2026 بإغلاق موقع حمامات عفرا نتيجة وجود ملاحظات وسلبيات تشكل خطراً على سلامة الزوار، حيث تم عرض التقرير على لجنة السياحة والآثار النيابية خلال اجتماعها بحضور ممثلي الجهات المعنية،حيث ما تزال القضية منظورة أمام محكمة التمييز.
وأكدت اللجنة أن قرار الإغلاق جاء حفاظاً على سلامة المواطنين والسياح، مشددة في الوقت ذاته على ضرورة الإسراع في معالجة جميع الملاحظات الواردة في تقرير لجنة السلامة العامة واستكمال الإجراءات الفنية والصحية وأعمال الصيانة اللازمة، تمهيداً لإعادة فتح الموقع فور استيفائه متطلبات السلامة العامة حسب الأصول.
وفي هذا الإطار، أوصت لجنة السياحة والآثار النيابية بضرورة معالجة الأضرار والملاحظات القائمة في موقع حمامات عفرا بشكل عاجل، ووضع خطة زمنية واضحة لإعادة تأهيله وسرعة إعادة فتحه أمام المواطنين والسياح بعد استكمال جميع متطلبات السلامة العامة.
كما أوصت اللجنة بضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات المتعلقة بإخراج المستثمر الحالي وتسلم الموقع بصورة رسمية، تمهيداً لطرحه وإسناد إدارته واستثماره إلى جهة أو مستثمر يمتلك الخبرة والكفاءة والقدرة الفنية والمالية اللازمة لإدارة وتطوير موقع سياحي وعلاجي بحجم وأهمية حمامات عفرا.
وأكدت اللجنة أهمية أن تتضمن أي اتفاقيات استثمارية مستقبلية شروطاً واضحة وصارمة تتعلق بالصيانة الدورية، ومستوى الخدمات، والمحافظة على البنية التحتية، والالتزام الكامل بمتطلبات الصحة والسلامة العامة، بما يضمن عدم تكرار الملاحظات التي أدت إلى تراجع واقع الموقع وإغلاقه.
وشددت لجنة السياحة والآثار النيابية على ضرورة تعزيز وتكثيف الرقابة الصحية والفنية ورقابة السلامة العامة من قبل وزارة السياحة والآثار والجهات المختصة على جميع المواقع السياحية والأثرية التي يديرها القطاع الخاص، وإجراء كشوفات دورية ومستمرة للتأكد من الالتزام بشروط التشغيل والاستثمار.
وأكدت اللجنة أن دعم الاستثمار السياحي لا يتعارض مع ضرورة وجود رقابة حكومية فاعلة، بل إن نجاح الاستثمار واستدامته يتطلبان متابعة مستمرة تضمن المحافظة على المواقع السياحية، وحماية سلامة الزوار، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وختمت لجنة السياحة والآثار النيابية بيانها بالتأكيد على أنها ستواصل متابعة ملف حمامات عفرا مع وزارة السياحة والآثار ومحافظة الطفيلة والجهات ذات العلاقة، لضمان تنفيذ التوصيات ومعالجة الأضرار والملاحظات بأسرع وقت ممكن، وإعادة فتح الموقع بصورة آمنة، والعمل على إيجاد إدارة استثمارية متخصصة تمتلك الكفاءة والخبرة اللازمة لتطوير الموقع واستثماره بما يليق بمكانته وأهميته ضمن الخارطة السياحية الأردنية.
المصدر:
عمون