عمون - أكد المحامي أكثم خلف الحدادين ، نائب رئيس بلدية مادبا الكبرى الأسبق، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى جمهورية الصين الشعبية الصديقة تمثل محطة مهمة في مسيرة الدبلوماسية الأردنية، وقد حققت أهدافها الإيجابية المرجوة، بما حملته من مضامين سياسية واقتصادية واستراتيجية تؤكد حضور الأردن ومكانته ودوره الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال الحدادين إن أهمية الزيارة لا تقف عند حدود تعزيز العلاقات الأردنية الصينية، وإنما تتجاوز ذلك إلى بناء شراكات اقتصادية وتنموية واستثمارية أوسع، والاستفادة من الإمكانات الصينية الكبيرة بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة التنمية في الأردن، مؤكداً أن الاقتصاد كان حاضراً بقوة في هذه الزيارة، إلى جانب السياسة والدبلوماسية والمصالح الوطنية العليا.
وأضاف أن ما صدر من مواقف صينية تجاه الأردن، وفي مقدمتها التأكيد على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يحمل دلالة سياسية وتاريخية بالغة الأهمية، ويعكس إدراكاً دولياً متزايداً للدور الهاشمي الأصيل في حماية المقدسات وصون هويتها العربية والإسلامية والمسيحية، والدفاع عن القدس ومكانتها الدينية والتاريخية.
وشدد على أن الوصاية الهاشمية ليست مجرد عنوان سياسي عابر، وإنما إرث تاريخي ومسؤولية دينية ووطنية مستمرة، تجسّدها القيادة الهاشمية عبر عقود من العمل المخلص في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس.
وأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني أثبت مجدداً أن الأردن، رغم محدودية موارده، يمتلك قوة سياسية ودبلوماسية حقيقية مصدرها شرعية قيادته، وثبات مواقفه، واعتدال سياسته، وقدرته على بناء جسور التواصل مع القوى الدولية الكبرى دون التفريط بثوابته الوطنية والقومية.
وأشار إلى أن زيارة جلالة الملك إلى الصين تؤكد أن الأردن يتحرك بثقة واقتدار في محيطه الدولي، وأن العلاقات الأردنية الصينية مرشحة لمرحلة أكثر عمقاً واتساعاً، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية والتنموية، بما يعزز فرص الأردن ويخدم مصالحه الوطنية.
وختم الحدادين بالقول:
إننا في الأردن نعتز بقيادتنا الهاشمية الحكيمة، ونرى في تحركات جلالة الملك عبدالله الثاني حضوراً أردنياً وازناً في صناعة المواقف الدولية، وترسيخاً لثوابت الأردن، وفي مقدمتها القدس ومقدساتها، والوصاية الهاشمية عليها، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
وما تحقق في الصين يؤكد أن الأردن بقيادته الهاشمية لا يقف على هامش الأحداث، بل يحضر في قلبها، ويمارس دوره بثبات وحكمة واقتدار، دفاعاً عن مصالح الوطن وقضايا الأمة، وبناءً لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً
المصدر:
عمون