زاد الاردن الاخباري -
دفع ارتفاع الكلف التشغيلية للمركبات التجارية بعض أصحاب مركبات النقل المعروفة محلياً بـ«البنجو والديانا» إلى البحث عن خيارات أقل تكلفة لتشغيل مركباتهم، وسط حديث عن توجه بعضهم إلى استخدام مادة الكاز بديلاً عن السولار، مستفيدين من الفارق الملحوظ في السعر بين المادتين.
وقال مواطنون إن هذه الممارسة بدأت تلفت الانتباه بصورة أكبر مع استمرار الضغوط المالية التي يواجهها العاملون في قطاع النقل، خصوصاً أن هذه المركبات تقطع مسافات طويلة يومياً، ما يجعل فاتورة الوقود أحد أبرز بنود الإنفاق بالنسبة لأصحابها.
ويبلغ سعر لتر السولار 850 فلساً، في مقابل 550 فلساً للتر الكاز، ما يعني وجود فارق يصل إلى 300 فلس في كل لتر، وهو فارق قد يتحول إلى مبلغ كبير بالنسبة للمركبات التي تستهلك كميات مرتفعة من الوقود بصورة يومية أو شهرية.
ويرى أصحاب مركبات أن المسألة لا تتوقف عند أسعار المحروقات، إذ تضاف إليها تكاليف الصيانة الدورية وقطع الغيار والإطارات والترخيص والتأمين وغيرها من النفقات المرتبطة بتشغيل المركبات التجارية، الأمر الذي يزيد الأعباء على العاملين في هذا القطاع ويدفع بعضهم للبحث عن وسائل لتقليص المصاريف.
وفي الوقت الذي قد يبدو فيه استخدام الكاز خياراً أقل تكلفة من الناحية المالية المباشرة، تبرز تساؤلات فنية بشأن مدى ملاءمته للمحركات المصممة أساساً للعمل على وقود الديزل، وتأثير استخدامه المتكرر في كفاءة المحرك وأجزائه ومنظومة ضخ الوقود على المدى البعيد.
كما تطرح الظاهرة تساؤلات تتعلق بمدى انتشارها وحجم المركبات التي تلجأ إليها، إلى جانب الحاجة إلى توضيح فني من الجهات المختصة بشأن الآثار المحتملة لاستخدام وقود مختلف عن النوع الموصى به من الشركات المصنعة للمركبات.
ويبقى الفارق الكبير بين سعري السولار والكاز العامل الأبرز وراء لجوء بعض أصحاب المركبات إلى هذا الخيار، في ظل سعي العاملين في قطاع النقل إلى خفض كلف التشغيل والمحافظة على هامش دخل يسمح لهم بالاستمرار في العمل.
وفي المقابل، تبقى السلامة الفنية للمركبات والالتزام بالمواصفات والتعليمات الخاصة بأنواع الوقود المستخدمة مسألة أساسية، خصوصاً أن أي توفير مالي قصير الأجل قد يقابله ارتفاع في كلف الصيانة مستقبلاً في حال تسبب استخدام وقود غير ملائم بأعطال فنية أو أضرار في المحرك.
المصدر:
زاد الأردن