زاد الاردن الاخباري -
يلتقي جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال زيارة دولة إلى جمهورية الصين الشعبية، تركز على تعزيز الشراكة بين البلدين وتوسيع آفاق التعاون، خصوصاً في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.
ويرافق جلالة الملك خلال الزيارة وفد وزاري اقتصادي أردني، فيما يتوقع أن تشهد الزيارة توقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم بين حكومتي البلدين في مجالات مختلفة.
وأكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، خلال مباحثاته مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي الأحد، أن لقاء جلالة الملك بالرئيس الصيني من شأنه فتح مجالات أوسع للتعاون بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية «شينخوا»، أكد جلالة الملك أن العلاقات الأردنية الصينية تمثل قاعدة راسخة لتعزيز الأولويات المشتركة ودعم الابتكار وتحقيق مزيد من التنمية والازدهار للشعبين.
وأشار جلالته إلى أن الموقع الاستراتيجي للأردن وكفاءات شبابه، إلى جانب القدرات الاقتصادية والتكنولوجية للصين وانتشارها العالمي، توفر فرصاً واسعة لتطوير التعاون الثنائي، لافتاً إلى أن الشراكة الاستراتيجية التي تأسست عام 2015 شهدت توسعاً في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والتعليم والصحة والتبادل الثقافي.
وبيّن جلالته أن الاستثمارات الصينية في قطاع الطاقة أسهمت في دعم أمن الطاقة في الأردن وتنويع مصادرها، فيما شهد قطاع التعدين شراكة استثمارية بارزة من خلال استحواذ المؤسسة الصينية للتنمية والاستثمار على حصة نسبتها 28% من شركة البوتاس العربية بقيمة 502 مليون دولار.
وأكد التطلع إلى توسيع التعاون ليشمل الطاقة الخضراء والابتكار العلمي والسياحة والطيران المدني، إلى جانب تعزيز الشراكة في مجالات التنمية.
ولفت جلالته إلى أن الأردن يمتلك مقومات تؤهله ليكون مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير، مستفيداً من موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية وكفاءة القوى العاملة واتفاقيات التجارة الحرة، بما يوفر فرصاً أمام الاستثمارات الصناعية الصينية.
وأشار إلى ارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة في إجمالي إنتاج الكهرباء من أقل من 1% قبل نحو عقد إلى قرابة 27% حالياً، مع استهداف رفعها إلى 40% بحلول عام 2035، موضحاً أن مشاريع الطاقة المتجددة والتخزين بقدرة إجمالية تقارب غيغاواط واحد توفر فرصاً استثمارية تتجاوز قيمتها مليار دولار.
وفي القطاع السياحي، أكد جلالته أهمية تعزيز الربط الجوي بين الأردن والصين، باعتبار الصين من أبرز الشركاء والأسواق السياحية المستهدفة، إلى جانب بحث فرص التعاون في مجال صناعة الأفلام والتصوير السينمائي بما يعزز حضور الأردن كوجهة للإنتاج السينمائي الصيني.
وعلى المستوى السياسي، أكد جلالة الملك أهمية الدور الصيني في دعم الأمن والسلام الدوليين، معرباً عن تطلع الأردن إلى مواصلة التنسيق مع بكين والاستفادة من دورها الدولي المؤثر في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وحل الدولتين.
وتأتي الزيارة في ظل مرور أكثر من عشرة أعوام على إقامة الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والصين عام 2015، وقبل حلول الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العام المقبل.
المصدر:
زاد الأردن