عمون - أكد المحامي أكثم خلف الحدادين ، الناشط السياسي والأجتماعي ، نائب رئيس بلدية مادبا الكبرى الأسبق ، أن المرحلة الراهنة، بما تحمله من تحديات إقليمية ودولية متسارعة، تستوجب الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والابتعاد عن تبادل الاتهامات والتراشق الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وعدم الانجرار وراء خطاب التخوين أو إشاعة أجواء الشك والاعتقاد بوجود مؤامرات ومتآمرين عند كل منعطف.
وقال الحدادين إن الأردن ليس أمام ترف الاختلاف على حساب الوطن، وإنما أمام مسؤولية تاريخية تفرض علينا جميعاً أن نكون عائلة أردنية واحدة، وأن نحتكم إلى الحكمة والعقل والموضوعية، وأن نضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار.
وأضاف أن الاختلاف في الرأي ظاهرة صحية في المجتمعات، لكن تحويله إلى خصومة وطنية أو تبادل للاتهامات يضعف الجبهة الداخلية ويستنزف طاقات المجتمع، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى توحيد الصفوف وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، وترسيخ سيادة القانون، والوقوف صفاً واحداً خلف مؤسسات الدولة الوطنية.
وشدد الحدادين على أن المرحلة المقبلة تتطلب عقولاً حكيمة، وشجاعة، وراجحة، قادرة على قراءة المشهد بموضوعية، وتشخيص مكامن الخلل بعيداً عن المبالغة والتجاذبات، ووضع حلول واقعية قابلة للتنفيذ، وصولاً إلى رسم خارطة طريق واضحة لمستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.
وأشار إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى، أثبت عبر مختلف الظروف قدرته على تجاوز الأزمات والحفاظ على أمنه واستقراره ومكانته، وأن ما يفرضه الواقع اليوم هو تعزيز هذا النهج الوطني، والالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة، والاستمرار في حماية منجزات الدولة ومقدراتها.
كما أكد أن سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني المحبوب يمثل امتداداً مشرقاً لمسيرة الدولة الأردنية، وأن الشباب الأردني مطالب بأن يكون شريكاً حقيقياً في صناعة المستقبل، لا متلقياً للأزمات والخلافات، بل قوة بناء وأمل وعمل وإنتاج.
وختم الحدادين بالقول: “الأردن أكبر من خلافاتنا، وأغلى من سجالاتنا، وأبقى من أي ظرف عابر. ومسؤوليتنا اليوم أن نختلف بعقل، ونتحاور بأدب، ونحاسب بعدل، ونبني بثقة، وأن نضع الأردن أولاً وفوق كل اعتبار؛ فحين تتوحد الإرادة الوطنية، لا تستطيع التحديات مهما عظمت أن تنال من وطنٍ التفَّ أبناؤه حول قيادته ووحدتهم الوطنية.
المصدر:
عمون