زاد الاردن الاخباري -
يتجه مشروع النقل العام المنتظم بين المحافظات إلى تعزيز الاعتماد على البيانات التشغيلية في إدارة الرحلات ومتابعة أداء الحافلات والسائقين، مع وصول عدد الحافلات العاملة ضمن المرحلتين الأولى والثانية إلى 325 حافلة كبيرة ومتوسطة، مزودة بأنظمة التتبع الإلكتروني والمراقبة بالكاميرات والدفع الإلكتروني.
وقال مدير مكتب هيئة تنظيم النقل البري في الزرقاء، المهندس عبادة عز الدين أبو قمر، إن المشروع يعتمد حافلات كبيرة بسعة 50 راكبًا وأخرى متوسطة بسعة 23 راكبًا، موضحًا أن خط الزرقاء – المفرق – جامعة آل البيت يخدمه 44 حافلة كبيرة، فيما يعمل على خط جرش – المفرق – جامعة آل البيت 11 حافلة متوسطة.
وبيّن أن خط الزرقاء ينفذ نحو 84 رحلة يوميًا، مقابل نحو 60 رحلة على خط جرش، فيما تبدأ الخدمة من السادسة صباحًا وحتى السادسة مساءً، بمعدل رحلة كل نحو 20 دقيقة.
وتشمل أبرز نقاط الخدمة على خط الزرقاء مجمع الأمير راشد «المجمع الجديد» والمجمع الشرقي في المفرق وجامعة آل البيت، بينما تشمل على خط جرش مجمع جرش والمجمع الغربي في المفرق والجامعة.
وأشار أبو قمر إلى أن التشغيل التجريبي لخط الزرقاء – المفرق، ضمن المرحلة الثانية من المشروع، يهدف إلى اختبار الخدمة ميدانيًا، وقياس أعداد المستخدمين ومستويات الإقبال، إلى جانب رصد ملاحظات الركاب والمشغلين والجهات المحلية قبل الانتقال إلى التشغيل النهائي.
وأوضح أن الخطين يعملان ضمن منظومة نقل ذكية ومتكاملة تضم التتبع الإلكتروني GPS، وكاميرات المراقبة، والدفع الإلكتروني، وخدمة واي فاي مجانية، ما يتيح للهيئة ربط بيانات الرحلات والركاب والمخالفات وتحليلها بصورة أكثر دقة.
وتوفر أنظمة المراقبة والتتبع معلومات لحظية حول موقع الحافلات ومدى التزامها بالمسارات المحددة، إضافة إلى أوقات بدء الرحلات وانتهائها، وعدد الرحلات المنفذة، والفواصل الزمنية بين الحافلات، ومدد التوقف والسرعات، إلى جانب بيانات صعود الركاب ونزولهم.
كما تتيح غرفة التحكم متابعة أداء الحافلات والسائقين، ورصد الانحراف عن المسارات أو تجاوز السرعات، وتحليل مستويات الطلب وأعداد الركاب، بما يساعد على تقييم أداء الخطوط واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الخدمة.
ولفت أبو قمر إلى أن كاميرات المراقبة تسهم كذلك في متابعة السلوك المهني للسائقين، ورصد ممارسات قد تؤثر في سلامة الركاب وجودة الخدمة، مثل استخدام الهاتف أثناء القيادة أو التدخين أو التعامل غير اللائق مع الركاب، مع إمكانية الرجوع إلى السجل الإلكتروني للرحلة عند وجود شكوى أو وقوع حادث.
وبيّن أن الشركة المتكاملة للنقل المتعدد تتولى الرقابة التشغيلية من مراكز الانطلاق والوصول وغرفة التحكم الرئيسية، فيما تتابع الهيئة التقارير اليومية والأسبوعية والشهرية، وتستند إلى نتائجها في اتخاذ الإجراءات التحسينية ومراقبة الالتزام.
وأكد أن الدفع الإلكتروني أصبح أداة لجمع البيانات إلى جانب تحصيل الأجرة، إذ يوفر مؤشرات حول أعداد الركاب وحجم الطلب وأوقات الذروة والفترات الأقل إقبالًا، الأمر الذي يساعد في تنظيم الرحلات وتحديد الحاجة إلى زيادة الترددات أو دراسة فتح مسارات جديدة.
وأوضح أن الدفع متاح عبر البطاقة البلاستيكية، والبطاقة الافتراضية باستخدام رمز الاستجابة السريع (QR)، والبطاقات البنكية، إضافة إلى إمكانية شحن البطاقات من خلال مراكز البيع والشحن أو عبر تطبيق «إي فواتيركم».
وفيما يتعلق بالشكاوى والمخالفات، قال أبو قمر إن الهيئة تستقبل شكاوى الركاب عبر تطبيق الهاتف المحمول والخط الساخن، إلى جانب المخالفات التي ترصدها أنظمة المراقبة والتتبع والرقابة الميدانية، حيث يجري التحقق من كل حالة واتخاذ الإجراء المناسب وفق طبيعتها.
وأشار إلى أن تقييم نجاح خطوط النقل يعتمد على مجموعة من المؤشرات، أبرزها الالتزام بعدد الرحلات ومواعيدها ومساراتها، وأعداد الركاب ونسب الإشغال، وانتظام الخدمة وفترات الانتظار، ومستوى رضا المستخدمين، إضافة إلى أعداد الشكاوى والمخالفات ومدى الالتزام بمتطلبات السلامة وجودة الخدمة.
وأكد أبو قمر أن زيادة عدد الحافلات أو الرحلات تبقى خيارًا مطروحًا في حال أظهرت البيانات ارتفاعًا فعليًا ومستدامًا في الطلب، مشددًا على أن قرارات التوسع ستعتمد على نسب الإشغال والطاقة الاستيعابية والمؤشرات التشغيلية الفعلية، وليس على التقديرات وحدها.
المصدر:
زاد الأردن