سرايا - حسين السلامين - تواجه البنية التحتية للطريق الحيوي النافذ والرابط بين أيل وبلدة الطيبة الجنوبية وأحياءها في لواء
البترا، تحدياً هندسياً وإدارياً جديداً رغم المناشدات المتكررة لضرورة تدخل وزارتي الأشغال العامة والإسكان والمياه والري عاجلاً لإنقاذ الطريق، ووقف سياسة الترميم الجزئي التي أثبتت عدم جدواها.
وأبدى المهتم بالشان العام والمتابع لقضاياه يوسف مصطفى الخلايفه لـ "سرايا" تخوفه الشديد من آلية التعامل الرسمية مع البنية التحتية عقب انتهاء مشروع عطاء وزارة المياه الخاص بإنشاء وتعزيز شبكة المياه في المناطق السكنية المحاذية للمشروع في بلدة الطيبة الجنوبية، سيما وان المعطيات الميدانية تشير إلى أن النية تتجه لإعادة تعبيد وتزفيت الجزء المقطوع والمحفور الذي جرى العمل فيه فقط، مع ترك مساحات واسعة من الشارع على وضعها المتهالك الحالي دون أي معالجة حقيقية وعميقة.
ويرى الخلايفه في حديثه لـ "سرايا" أن هندسة الترقيع المتبعة تشكل هدراً للمال العام والجهد، سيما وأن عرض الشارع الكلي لا يتجاوز ثمانية أمتار، مما يعني أن قشط مسرب واحد وتعبيده وترك الشطر الآخر مهترئاً سيعيد الأزمة والمطالبات إلى المربع الأول خلال فترة زمنية وجيزة، ناهيك عن المشاق الفنية والمرورية التي ستواجه السائقين والآليات نتيجة تفاوت مناسيب الارتفاع والاستواء في الخلطة الإسفلتية على ذات المسار.
وبين الخلايفه أن طريق أيل _ الطيبة لم يشهد أي أعمال صيانة شاملة ومستدامة منذ قرابة ثلاثين عاماً، باستثناء عمليات تأهيل جزئية محدودة لم تتجاوز مسافة ٣٠٠ متر فقط من جهة بلدة الطيبةالجنوبية، مؤكداً أن الطريق يفتقر تماماً إلى أدنى مقومات السلامة المرورية من الإشارات التحذيرية الشاخصة واللوحات الإرشادية وحواجز الحماية الحديدية والخرسانية الضرورية، والتي يعد غيابها خطراً محدقاً يتطلب التدخل العاجل لتأمين المنعطفات والمواقع الجانبية الوعرة صوناً لأرواح السائقين وعابري الطريق.
ووجه الخلايفة عبر "سرايا" نداءً عاجلا إلى أصحاب القرار والجهات التخطيطية لاستثمار التواجد الفعلي للمقاول والآليات الإنشائية الثقيلة في الموقع الحالي، وتحويل العطاء الجزئي إلى مشروع متكامل لإعادة تأهيل الشارع بأكمله بشكل شمولى، يتضمن قشطاً كاملاً وتعبيداً حديثاً، ومعالجة كافة التعرجات والنقاط الحرجة، بالإضافة إلى رفد هذا الشريان الحيوي بمنظومة إنارة حديثة وتوزيع أعمدة الإنارة على طول الطريق لضمان السلامة العامة والحد من الحوادث المفجعة.
وأكد الخلايفه لـ "سرايا" أن هذه المطالب الشرعية تنطلق من أسس المواطنة الحقة والالتزام الكامل بالأنظمة والقوانين، إذ يحمل أبناء بلدة الطيبة الجنوبية أرقاماً وطنية ويدفعون بانتظام كافة ما يترتب عليهم من رسوم، وضرائب والتزامات مالية تجاه خزينة الدولة، معتبراً أن إيصال صوت المواطن ونقد الاختلالات الإدارية لا يهدف للمناكفة، بل هو تفعيل للمسؤولية المشتركة والمطالبة بالحقوق الأساسية في العيش الآمن وتوفير الخدمات اللائقة بكرامة للمجتمع.
وطالب مواطنون عبر "سرايا" وزيري الأشغال والمياه بضرورة تشكيل لجنة فنية مشتركة تكبح جماح البيروقراطية وتعيد ترتيب أولويات الإنفاق التنموي في لواء البترا والمناطق المحيطة، سيما وأن الاستجابة العاجلة لصوتهم هي الضمانة الحقيقية لترجمة التوجيهات الملكية السامية في الميدان، وتحويل التحديات الخدمية إلى إنجازات ملموسة بهدف إشعارهم بأنهم ضمن دائرة الاهتمام الحكومي.
إقرأ ايضاَ