الوكيل الإخباري- أصدر المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اليوم الأربعاء، تقرير إنجازاته عن شهر تموز الماضي.
وقال التقرير إن جهود المجلس توزعت خلال الشهر بين تعزيز موقع الأردن إقليميا ودوليا في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير منظومة الجودة والاعتماد، وترسيخ الحق في التنقل والسفر، ورفع جاهزية المؤسسات لتقديم خدمات دامجة، وتعزيز الاستجابة للشكاوى والطلبات، ومتابعة متطلبات إمكانية الوصول، ودعم الانتقال من الإيواء المؤسسي إلى الدمج الأسري والمجتمعي.
وبين التقرير أنه في إطار دور المجلس في متابعة تنفيذ الالتزامات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اختتمت في العاصمة عمان خلال شهر تموز أعمال المؤتمر العربي الإقليمي لمتابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة 2025، بإقرار مجموعة من التوصيات الرامية إلى تسريع تنفيذ إعلان عمان–برلين.
وذكر التقرير أن استضافة الأردن لهذا المؤتمر ومشاركته الفاعلة في متابعة مخرجات القمة العالمية للإعاقة، يعكس استمرار دوره في دعم الأجندة الإقليمية والدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونقل الالتزامات إلى مسارات عملية قابلة للتنفيذ.
وحول منظومة جودة خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن، بين التقرير أن المعايير الوطنية لخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد التي أطلقها المجلس، حصلت على الاعتماد الدولي من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية للتقييم الخارجي (ISQua EEA) للفترة 2026–2030، بعد استيفائها متطلبات الاعتماد وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما ذكر أن المعايير الوطنية حققت نسبة توافق بلغت 96 بالمئة مع متطلبات الاعتماد، بما يعكس مستوى التقدم الذي حققه الأردن في بناء منظومة وطنية للجودة والاعتماد في مجال خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة.
وحول إمكانية التنقل والوصول إلى وسائل النقل والخدمات المرتبطة بها جزء أساسي من ممارسة الأشخاص ذوي الإعاقة لحقوقهم وحياتهم باستقلالية، وقع المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وهيئة تنظيم الطيران المدني خلال تموز، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز حق الأشخاص ذوي الإعاقة في السفر والتنقل باستقلالية وكرامة.
وتتضمن المذكرة العمل على تطوير السياسات والتشريعات الناظمة للنقل الجوي، وتحسين إمكانية الوصول إلى مرافق وخدمات المطارات ومواءمتها مع المعايير الدولية، إلى جانب رفع قدرات العاملين وتعزيز وعيهم بحقوق المسافرين من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير آليات التعامل مع الشكاوى.
وذكر تقرير الإنجازات أن ذلك يأتي ضمن توجه أوسع نحو بناء منظومة نقل جوي دامجة، تزيل الحواجز أمام المسافرين من الأشخاص ذوي الإعاقة، وتدعم في الوقت ذاته توجه الأردن نحو تعزيز السياحة الدامجة.
وبين التقرير أن بناء القدرات ونشر المنهجية الحقوقية شكل خلال شهر تموز، أحد أبرز مسارات عمل المجلس، حيث نفذ مجموعة واسعة من البرامج التدريبية والتوعوية التي استهدفت مؤسسات حكومية وتعليمية وخدمية، وكوادر متخصصة، وأسر الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي مجال تعزيز الوعي بالحقوق والحماية من العنف، نفذ برنامج حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والعنف الموجه ضدهم بالتعاون مع منظمة «إيدوس»، واستهدف 200 سيدة من سيدات المجتمع المدني.
كما اختتم وفد حكومي رسمي رفيع المستوى من جمهورية إندونيسيا خلال شهر تموز زيارة إلى المملكة، في إطار مشروع التعاون الثلاثي بين الأردن وإندونيسيا وألمانيا، والمنفذ بدعم وتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بهدف تعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات في مجالات الدمج والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة بين دول الجنوب.
وبين التقرير أن المجلس نفذ 28 برنامجا تدريبيا، استهدفت 846 من الكوادر العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين في المؤسسات التي تقدم الخدمات لهم، بهدف رفع كفاءة الكوادر وتعزيز قدراتهم في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وفق منهجية حقوقية، وتطبيق مبادئ التواصل الفعال وإمكانية الوصول.
وذكر أن هذه البرامج أسهمت في تحسين جودة الخدمات الدامجة من خلال تطوير مهارات العاملين في المراكز النهارية والمدارس والمؤسسات التعليمية، وتعزيز قدرتهم على توفير الترتيبات التيسيرية المناسبة، إلى جانب رفع وعي مقدمي الخدمات بمتطلبات إمكانية الوصول والتعامل الملائم، بما يعزز وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات العامة على قدم المساواة.
كما ركزت البرامج على تمكين الأسر وتعزيز دورها في تقديم الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة، وتطوير أدوات الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز التعليم الدامج من خلال تدريب الكوادر المدرسية في مجالات تعديل السلوك ولغة الإشارة والتعامل مع احتياجات الطلبة ذوي الإعاقة.
وشملت البرامج كذلك رفع الوعي بالصحة الجنسية والإنجابية وتعزيز الوصول إلى المعلومات والخدمات الصحية بصورة أكثر شمولا، إضافة إلى استدامة الخبرات الوطنية من خلال التعليم المستمر للمقيمين وتطوير القدرات الفنية، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة التقييم والمتابعة.
كما واصل المجلس خلال شهر تموز، جهوده لتعزيز البيئة الدامجة في مؤسسات التعليم العالي، من خلال برامج تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئات التدريسية والكوادر الفنية والطلبة ذوي الإعاقة. وشملت البرامج موضوعات التهيئة البيئية، والتصميم الشامل، ودليل الترتيبات التيسيرية للمهندسين والعاملين في مجال الصيانة، ونفذت في جامعة مؤتة وجامعة الطفيلة التقنية بمشاركة 20 مشاركا، وفي الجامعة الهاشمية بمشاركة 16 مشاركا.
وواصل المجلس أداء دوره في الاستجابة المباشرة لمتطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ تعامل خلال الشهر مع أكثر من 191 طلبا واستفسارا وشكوى وردت عبر قنوات التواصل المختلفة عمل على متابعتها والتنسيق بشأنها مع الجهات المختصة وصولا إلى تسويتها ومعالجة أسبابها.
وأكد المجلس أن هذا المسار يؤكد أهمية الدور الرقابي والاستجابي للمجلس في ضمان وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى حقوقهم وخدماتهم، وعدم الاكتفاء بوضع السياسات، بل متابعة انعكاسها على حياتهم اليومية.
وفي مجال متابعة تطبيق متطلبات التهيئة البيئية وإمكانية الوصول، نفذ فريق المديرية خلال تموز 24 كشفا حسيا لعدد من المواقع ضمن التزامات القمة العالمية للإعاقة ومشاريع أخرى، حيث شملت الكشوفات مبنى واحدا في القطاع الخاص، و10 مبان في القطاع الحكومي، و4 مواقع سياحية وأثرية في محافظة مادبا، وحديقة عامة واحدة.
وبين التقرير أن هذه الأعمال تعكس انتقال المجلس من التوعية بمفهوم إمكانية الوصول إلى المتابعة الفنية الفعلية لمدى توفر متطلبات الوصول والتهيئة، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد أوجه القصور وتصويبها.
وفي الجانب التشريعي والتنظيمي، شكل نشر تعليمات اعتماد المترجمين لدى كاتب العدل لسنة 2026 في الجريدة الرسمية، خطوة مهمة في تعزيز وصول الأشخاص الصم إلى المعاملات والخدمات الرسمية على قدم المساواة، حيث تنظم التعليمات آلية وأحكام اعتماد المترجمين ولغة الترجمة في المعاملات التي تنجز أمام كاتب العدل، حيث اعتمدت مترجمي لغة الإشارة الذين يتم منحهم رخصة ترجمة لغة الإشارة من قبل المجلس.
وفي إطار التوجه الوطني نحو تطوير بدائل الإيواء وتعزيز الدمج الأسري والمجتمعي، جرى خلال الشهر دمج 3 منتفعين من مركز الكرك للرعاية والتأهيل ضمن أسرهم، في خطوة عملية تعكس التحول التدريجي من الاعتماد على الإيواء المؤسسي نحو توفير الدعم داخل الأسرة والمجتمع.
وبالتوازي، نفذ فريق لجنة الأدوية 12 زيارة ميدانية للمراكز الإيوائية ومركز كبار السن، بهدف متابعة آليات التعامل مع الأدوية النفسية والعصبية، نفذت 3 زيارات ميدانية لمركز تدخل مبكر ومركز إيوائي لغايات الترخيص، ضمن أعمال فريق لجنة ترخيص بدائل الإيواء والخدمات المساندة، بما يدعم تطوير منظومة خدمات أكثر أمانا وجودة واتساقا مع النهج الحقوقي.
المصدر:
الوكيل