سرايا - وصلت إلى «سرايا» مناشدة من أحد أولياء الأمور، عبّر فيها عن قلقه من المعايير المعتمدة لقبول الطلبة الراغبين في دراسة تخصص الطب خارج الأردن، مطالبًا بإعادة النظر في الحد الأدنى للمعدل بما يحقق، بحسب وصفه، مزيدًا من المرونة والعدالة.
وتساءل ولي الأمر: هل من المنطقي أن يُحرم طالب حصل على معدل 89% من دراسة الطب خارج الأردن، بينما يُسمح لطالب حصل على 90%؟ وهل يمكن لدرجة واحدة أن تكون معيارًا حاسمًا للحكم على قدرة الطالب واستعداده لدراسة الطب ومستقبله المهني؟
وأشار إلى أن الحصول على معدل 89% لا يعني بالضرورة أن الطالب أقل ذكاءً أو طموحًا أو قدرة على النجاح، مؤكدًا أن النجاح في دراسة الطب لا يعتمد على المعدل المدرسي وحده، وإنما يرتبط كذلك بالمثابرة والانضباط والقدرة على التعلم وتحمل المسؤولية والرغبة الحقيقية في التخصص.
واقترح ولي الأمر إعادة النظر في معيار القبول، بحيث يكون الحد الأدنى لدراسة الطب داخل الأردن فوق 90%، في حين يكون الحد الأدنى للطلبة الراغبين بالدراسة خارج المملكة فوق 80%، مع وضع ضوابط واضحة تضمن جودة التعليم وتحافظ على مصلحة الطالب والوطن.
وأكد أن المقترح لا يهدف إلى التهاون في معايير التعليم أو تجاوز الأنظمة، وإنما إلى إيجاد معايير أكثر مرونة، خصوصًا أن الدراسة خارج الأردن تخضع لأنظمة جامعات ودول مختلفة، ويمكن تنظيمها وفق ضوابط تضمن جودة المخرجات والالتزام بالمتطلبات المهنية عند عودة الطلبة إلى المملكة.
وقال إن كثيرًا من الأهالي لا يطالبون باستثناءات لأبنائهم، وإنما يدعون إلى إعادة تقييم معيار قد يفصل الطالب عن حلمه بدرجة واحدة فقط، مؤكدًا أن الطالب الذي حصل على 89% لا ينبغي أن يشعر بأن مستقبله في تخصص الطب قد انتهى بسبب فارق علامة واحدة.
وختم مناشدته بطرح سؤال أمام الجهات المعنية: هل نريد أن نحكم على مستقبل أبنائنا من خلال درجة واحدة، أم نمنحهم فرصة لإثبات قدراتهم من خلال مسيرتهم الجامعية والمهنية؟
وطالب الجهات المختصة بدراسة المقترح بشكل جاد، بما يحقق التوازن بين جودة التعليم وعدالة الفرص وحق الطلبة في اختيار مستقبلهم، مع الحفاظ على الضوابط الأكاديمية والمهنية اللازمة.
إقرأ ايضاَ