سرايا - أعلنت وحدة تنسيق القبول الموحد استعدادها لفتح موقعها الإلكتروني لاستقبال طلبات الالتحاق بالجامعات والكليات الرسمية، وسط تحديثات على آلية التقديم ونظام القبول، بالتزامن مع تطبيق نظام الثانوية العامة الجديد واستحداث حقول ومسارات دراسية مختلفة.
وقال مدير وحدة تنسيق القبول الموحد في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الدكتور مهند الخطيب، إن عملية التقديم ستستمر “لمدة ثمانية أيام على الأقل”، داعياً الطلبة إلى عدم الاستعجال في تثبيت خياراتهم، والاستفادة من كامل الفترة المتاحة لمراجعة التخصصات وترتيبها وفق ميولهم وقدراتهم ومعدلاتهم.
النظام الجديد يقلل أخطاء إدخال الطلبات
وأوضح الخطيب أن “البرمجية الجديدة صُممت لتقليل الأخطاء” التي قد يقع فيها الطلبة أثناء تقديم طلبات القبول، مشيراً إلى أن الطالب، بمجرد إدخال رقمه الوطني ورقم الجلوس، ستظهر له بيانات الحقل والمسار كما وردت من وزارة التربية والتعليم، من دون الحاجة إلى تحميل أي وثائق.
وأضاف أن شاشة الخيارات ستعرض للطالب الجامعات والكليات والتخصصات التي يحق له المنافسة عليها وفقاً لحقل دراسته ومعدله، بحيث إن عدم ظهور تخصص معين يعني إما أن الحقل الدراسي لا يؤهل الطالب للالتحاق به، أو أن معدله لا يسمح له بالمنافسة عليه.
وأكد أن “النظام أخذ في الاعتبار مختلف الحالات، بما فيها الطلبة الذين جمعوا بين أكثر من حقل، والطلبة الخاضعون لنظام الثانوية العامة القديم، سواء المتخرجين حديثاً أو المتقدمين لرفع المعدل أو ضمن النسب المخصصة لسنوات سابقة”.
تحذير من حصر الخيارات في تخصصات محدودة
وحذر الخطيب الطلبة من حصر خياراتهم في عدد محدود من التخصصات، ولا سيما الطب وطب الأسنان والصيدلة أو الهندسة، مؤكداً أن توسيع قاعدة الخيارات يزيد فرص القبول.
وأشار إلى أن الطالب في الحقل الصحي لا ينبغي أن يحصر نفسه في التخصصات الطبية الأكثر طلباً فقط، داعياً إلى النظر في تخصصات الصيدلة والتغذية والزراعة والكيمياء والأحياء وتخصصات التأهيل والتخصصات الطبية المساندة وغيرها.
وبيّن أن الطالب يستطيع الاطلاع عبر موقع القبول الموحد على معدلات القبول التنافسية للأعوام الخمسة الماضية، بما يساعده في تقييم فرصه بصورة أكثر واقعية قبل ترتيب خياراته.
تعديل الطلب متاح خلال فترة التقديم
وأكد الخطيب أن “الطالب يستطيع العودة إلى طلبه بعد تخزينه وإجراء التعديلات اللازمة على خياراته”، بما في ذلك إعادة ترتيبها أو إضافة خيارات جديدة، لافتاً إلى أن عدد مرات التعديل غير محدود خلال فترة التقديم.
وشدد على ضرورة قيام الطالب بحفظ الخيارات الجديدة بعد كل تعديل، حتى تنعكس التغييرات على قواعد بيانات وحدة تنسيق القبول الموحد.
آلية خاصة بحملة الشهادات الأجنبية
وفيما يتعلق بحملة الشهادات الأجنبية، أوضح الخطيب أن آلية التقديم الأساسية لم تتغير، إلا أن سياسة القبول شهدت تعديلا يتيح لحملة الشهادات الأجنبية من السنوات السابقة التقدم بطلبات القبول والمنافسة على النسبة المحددة من المقاعد المخصصة لهذه الفئة.
وقال إن هذا التعديل جاء بهدف تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص، وإتاحة المجال أمام الطلبة الذين حالت ظروف معينة دون تقدمهم للقبول في سنة حصولهم على الشهادة.
وأوضح أن حملة الشهادات الثانوية العامة الأجنبية يتنافسون على مقاعد مخصصة لهم، يتم تحديدها سنوياً وفق أعداد المتقدمين، فيما يتنافس حملة الشهادات الثانوية العامة العربية “على 5% من المقاعد” المخصصة لهم، بينما يتنافس حملة الثانوية العامة الأردنية ضمن المقاعد المخصصة لهم.
وأشار إلى أن فصل فئات الشهادات في المنافسة يستند إلى اختلاف آليات احتساب المعدلات، بما يضمن، بحسب الخطيب، تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين مختلف شرائح المتقدمين.
رسائل نصية لمتابعة الطلبة ومعالجة الأخطاء التقنية
وأكد الخطيب أن وحدة تنسيق القبول الموحد تتابع عمليات التقديم بشكل يومي، حيث يعمل الفريق الفني على رصد الطلبات التي لم تُخزّن بصورة صحيحة أو التي لم تستكمل إجراءاتها، بما في ذلك دفع رسوم تقديم الطلب.
وأضاف أن الوحدة ترسل رسائل نصية للطلبة الذين تظهر لديهم مشكلات تقنية أو نقص في إجراءات الطلب، بهدف تنبيههم ومعالجة الأخطاء قبل انتهاء فترة التقديم.
فرص إضافية للطلبة غير المقبولين
وبيّن الخطيب أن الطالب الذي لا يتم قبوله في أي تخصص ضمن القائمة الرئيسية ستكون أمامه فرصة لاحقة، بعد إعلان نتائج القبول، للتقدم بطلب اختيار أو انتقال من تخصص إلى آخر وفق الشواغر المتاحة في ذلك الوقت.
كما أشار إلى فرصة أخرى تتمثل في إمكانية الالتحاق بكليات المجتمع وبرامج الدبلوم، موضحاً أن الطلبة يستطيعون التقدم للجهتين، في ظل إلغاء الامتحان الشامل الذي كان يشكل عبئاً على الطلبة.
أعداد المقبولين لم تُحسم بعد
وفيما يتعلق بعدد الطلبة المتوقع قبولهم في الجامعات الرسمية هذا العام، قال الخطيب إن “مجلس التعليم العالي لم يتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن حتى الآن، بانتظار معرفة أعداد المتقدمين وتوزيعهم على مختلف الحقول والمسارات”.
وأوضح أن تحديد أعداد القبول سيأخذ في الاعتبار تحقيق التوازن بين الأعداد المقررة للقبول وأعداد الطلبة المتقدمين في مختلف الحقول، على أن يتم إعلان الأعداد بعد إقرارها رسمياً.
صندوق دعم الطالب في مرحلة لاحقة
وأكد الخطيب أن “التقدم للاستفادة من المنح والقروض يأتي في مرحلة لاحقة من عملية القبول الجامعي”، موضحاً أن الطالب مطالب أولاً بالقبول في جامعة أو كلية رسمية ضمن البرنامج العادي والتسجيل ودفع رسوم الفصل الدراسي الأول.
وأشار إلى أن مرحلة التقدم للمنافسة على المنح والقروض متوقعة في “نهاية شهر تشرين الثاني وبداية كانون الأول المقبلين”، وتشمل مختلف أنواع المنح والقروض، بما فيها منح أوائل المملكة والألوية، والمنح الجزئية للبكالوريوس والدبلوم، ومنح الديوان الملكي الهاشمي وغيرها من المنح الكاملة والجزئية.
5 ملايين دينار إضافية رفعت عدد المستفيدين من الدعم
وكشف الخطيب أن الإيرادات المتحققة العام الماضي من مزاد الأرقام المميزة للمركبات بلغت نحو 5 ملايين دينار، وهو ما أسهم في زيادة أعداد الطلبة المرشحين للاستفادة من صندوق دعم الطالب بنحو 4.5 إلى 5 آلاف طالب.
وأكد أن هذه الموارد تشكل إضافة مهمة إلى قدرة الصندوق على توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم المخصصة لطلبة مؤسسات التعليم العالي الرسمية.
هلا أخبار
المصدر:
سرايا