آخر الأخبار

الصبيحي: كيف نرهن حق المؤمّن عليه المصاب بالتزام الطبيب بنظام الفوترة؟!

شارك

عمون- اعتبر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي أنَّ ربط حق العامل المصاب في استرداد كلف علاجه الطّبّيّة بمدى التزام الطبيب المعالج بنظام الفوترة الوطني لغايات الضريبة يُشكِّل خللًا إداريًّا وقانونيًّا يمس جوهر الفلسفة التَّأمينيّة للضَّمان الاجتماعي.

وأوضح الصبيحي أنَّ تعرُّض العامل لإصابة عمل وإقرارها رسميًّا يجعل حقَّه في الرِّعاية الطّبّيّة وتعويض النَّفقات حقًّا تأمينيًّا أصيلًا، ومكفولًا بالقانون ضمن نصوص مُطلقة، مؤكِّدًا على ضرورة عدم الخلط بين المسألة التنظيمية المُتعلِّقة بالامتثال الضريبي والفوترة الإلكترونية، وبين الالتزام التَّأميني الواجب بأداء الحقوق والمُستحقَّات المنصوص عليها بالقانون.

وبيَّن أنَّ التنظيم يُعدُّ إطارًا إداريًّا لتسيير المعاملات، بينما الحق التأميني واجب الأداء، ولا يجوز رهن أصل وجوده أو استحقاقه بمدى امتثال طرف ثالث لتعليمات تنظيمية، لافتًا إلى أنَّه من غير العادل مُطالبة العامل المُصاب في ظلِّ ظروفه الصّحّيّة والنَّفسيّة الحرجـة بالتّثبُّت من مدى التزام العيادة أو الطبيب بالأنظمة الضريبية، بما فيها نظام الفوترة، قبل تلقّي العلاج، لاسيَّما أنَّها مسؤولية تقع خارج نطاق قدرته.

وأشار الصبيحي إلى أنَّ تحميل المواطن كلفة عدم التزام الطبيب بنظام الفوترة يُمثِّل انحرافًا عن الغاية التَّأمينيّة، وإقحامًا للعامل في تفاصيل تنظيميّة وضريبيّة لا شأن له بها، فضلاً عن أنَّه يعكس ضعفًا في التنسيق بين المؤسَّسة ودائرة ضريبة الدَّخل والمبيعات والقطاع الطّبّي بشكلٍ عام، إذ أنَّه لا يجوز لمؤسَّسة الضَّمان أن تُغلق باب التَّعويض ودفع المُستحقَّات في وجه المؤمَّن عليه المُصاب.

وأكَّد على أنَّ الواجب الإداري والتأميني السليم يقضي بأن تُبادر المؤسَّسة إلى صرف المُستحقَّات الماليّة للمُصاب فور إبرازه الوثائق والتَّقارير الطّبّيّة المُعتمدة التي تُثبت دفعه للنَّفقات، مع ترك متابعة الامتثال الضريبي للجهات المُختصة عبر مخاطبة دائرة الضريبة أو الطبيب بشكلٍ مُستقل، منوِّهًا إلى أنَّ صون حقوق مصابي العمل يستدعي مرونة إدارية تحمي العامل أولاً، وتفصل بين التنظيم الإداري والواجب القانوني.

وقال الصبيحي إنَّ غايات الحماية الاجتماعية أسمى من أن تُختزل في مسألة إلكترونية تُفقد العامل حقه الأصيل، داعيًا لإعادة دراسة الموضوع الذي ينم عن تطبيق مخالف للقانون ويُلحِق الضرر والظُّلم بالمؤمّن عليه.





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا