زاد الاردن الاخباري -
اكد الناطق الاعلامي باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومدير وحدة تنسيق القبول الموحد مهند الخطيب، اليوم الثلاثاء، جاهزية وحدة تنسيق القبول الموحد لاستقبال طلبات طلبة الثانوية العامة وفق نظام الحقول والمسارات الجديد، مشيرا الى ان الاعلان عن موعد تقديم الطلبات سيكون خلال ايام، بعد استكمال الفحوصات الدقيقة للبرمجيات والتاكد من جاهزية النظام للتعامل مع بيانات الطلبة وخياراتهم الجامعية.
وقال الخطيب ان الوزارة باتت مستعدة بالكامل للتعامل مع طلبات القبول وفقا للحقول الجديدة التي اقرتها وزارة التربية والتعليم قبل عامين، سواء ضمن المسار الاكاديمي او المسار المهني، موضحا ان نظام الثانوية العامة الجديد يعتمد على اختيار الطالب للتخصصات والحقول التي يرغب بدراستها منذ بداية المرحلة الثانوية.
وبين ان هذا النظام يتيح للطالب التركيز على المواد المرتبطة بالمسار الذي اختاره، ويخفف عنه دراسة مواد لا يحتاج اليها في التخصص الجامعي الذي يخطط للالتحاق به مستقبلا، مؤكدا في الوقت ذاته ان تطبيق نظام الحقول لا يعني تضييق الخيارات الجامعية امام الطلبة.
واوضح الخطيب ان الحقل الصحي يتيح للطلبة المنافسة على اكثر من 151 تخصصا في الجامعات الرسمية، فيما يفتح الحقل الهندسي المجال امام اكثر من 177 تخصصا، وهي ارقام تشمل التخصصات المطروحة في الجامعات الرسمية العشر.
واشار الى ان احتساب عدد التخصصات في كل حقل يشمل تكرار التخصص ذاته في اكثر من جامعة، باعتبار ان كل جامعة تطرح التخصص ضمن برامجها الدراسية وفرص القبول الخاصة بها.
ومن بين التخصصات التي يمكن لطلبة الحقل الصحي التقدم اليها الطب وطب الاسنان والصيدلة ودكتور الصيدلة والتحاليل الطبية والكيمياء والاحياء والاشعة والعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي والمختبرات وتكنولوجيا الاشعة، الى جانب تخصصات اخرى تتناسب مع طبيعة المواد التي درسها الطالب ضمن هذا الحقل.
كيف تغير الحقول الجديدة خيارات الطلبة في القبول الموحد؟
وقال الخطيب ان مجلس التعليم العالي درس التخصصات التي يسمح للطلبة بالتقدم اليها ضمن الحقول الجديدة بصورة دقيقة، بحيث جرى توسيع نطاق الخيارات المتاحة امام كل حقل بما يتناسب مع المواد التي درسها الطالب في الثانوية العامة.
واضاف انه ضمن الحقل الصحي تمت اضافة جميع تخصصات الاحياء والكيمياء، فيما يستطيع طلبة الحقل الهندسي التقدم الى التخصصات الهندسية، الى جانب تخصصات الفيزياء والجيولوجيا والرياضيات، بهدف توسيع الخيارات الجامعية امام الطلبة دون تعارض مع المواد التي تلقوها خلال دراستهم الثانوية.
واكد ان تخصيص التخصصات وفقا للحقول يهدف الى تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة، بحيث يتنافس الطالب على مقاعد التخصصات المرتبطة بحقل دراسته مع الطلبة الذين درسوا الحقل نفسه.
وضرب الخطيب مثالا على ذلك بطالب حقل الاعمال، موضحا انه سيتنافس على تخصصات الاعمال مع الطلبة الذين درسوا الحقل ذاته، بدلا من دخوله في منافسة مع طلبة من حقول اخرى قد تكون معدلاتهم اعلى، وهو ما يهدف الى تحقيق قدر اكبر من العدالة بين المتقدمين.
واشار الى ان تجربة نظام الحقول الجديدة ستخضع للتقييم بعد اعلان نتائج القبول الموحد، موضحا ان مجلس التعليم العالي طلب من وحدة تنسيق القبول الموحد رفع تقارير كاملة حول النتائج النهائية، بهدف دراسة التجربة وتقييم نتائجها ومعرفة اثرها على اعداد الطلبة المقبولين وغير المقبولين.
وفي حال لم يتمكن بعض الطلبة من الحصول على مقاعد ضمن التخصصات المرتبطة بحقولهم، اوضح الخطيب ان هناك خيارات اخرى يمكن الاستفادة منها، من بينها التخصصات المتاحة ضمن الحقول المدمجة والدبلوم المتوسط، اضافة الى الجامعات والكليات الخاصة.
كما اشار الى ان وزارة التربية والتعليم اتاحت لبعض الطلبة امكانية الدمج بين الحقول، وهو ما يمكن ان يوسع نطاق التخصصات الجامعية المتاحة امامهم، وفقا للشروط والتعليمات الخاصة بالنظام الجديد.
وتوقع الخطيب ان يشهد الدبلوم المتوسط اقبالا اكبر خلال العام الحالي، خصوصا بعد الغاء الامتحان الشامل واعتماد التجسير على المعدل التراكمي للطالب في الكلية المتوسطة.
فرصة لتغيير الحقل في الدورة التكميلية
واكد الخطيب ان الطالب يستطيع، وفقا لتعليمات نظام الثانوية العامة الجديد، التقدم في الدورة التكميلية لمادة او مواد يحتاج اليها بهدف الانتقال الى حقل اخر، ما يمنحه فرصة لتوسيع نطاق التخصصات الجامعية التي يستطيع المنافسة عليها.
واوضح انه في حال كان الطالب ضمن الحقل الصحي ويحتاج الى مادة الرياضيات للانتقال الى الحقل الهندسي، فبامكانه التقدم للمادة في الدورة التكميلية، وبعد نجاحه فيها تصبح التخصصات المتاحة له ضمن الحقلين الصحي والهندسي ظاهرة امامه في نظام القبول الموحد.
وبخصوص الطلبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة من خارج الاردن، بين الخطيب ان هؤلاء الطلبة يخضعون لتعليمات معادلة الشهادات غير الاردنية المعمول بها لدى وزارة التربية والتعليم.
واوضح ان فرع الطالب يبقى وفقا للفرع المعتمد في شهادة الثانوية الصادرة من الدولة التي درس فيها، سواء كان علميا او ادبيا او صناعيا، مع الاخذ بعين الاعتبار المواد التي درسها الطالب خلال تلك المرحلة.
واكد ان نظام القبول الموحد جرى العمل على حوسبته منذ اكثر من ثلاثة اشهر حتى يصبح قادرا على التعامل مع الحقول والفروع الجديدة، مشيرا الى ان النظام اصبح جاهزا لاستقبال طلبات الطلبة بعد الانتهاء من الفحوصات النهائية للبرمجيات.
ولن يكون الطالب مطالبا باحضار اوراق او ادخال علامات الثانوية العامة يدويا عند تقديم الطلب، اذ ستستدعى بياناته مباشرة من وزارة التربية والتعليم بمجرد ادخال الرقم الوطني ورقم الجلوس، فيما سيكون عليه ادخال رقم هاتفه الخلوي وتحديثه عند الحاجة.
كما ستكون شاشة الخيارات في نظام القبول الموحد مرتبطة ومبرمجة وفقا للسياسة العامة للقبول، بحيث تظهر للطالب التخصصات التي يسمح له معدله وحقل الثانوية العامة بالتقدم اليها، ما يقلل من احتمالات اختيار تخصصات لا تنطبق عليها شروط القبول.
واوضح الخطيب ان اعداد المقاعد النهائية لكل تخصص لن تكون واضحة عند بدء تقديم الطلبات، نظرا الى ان مجلس التعليم العالي ينتظر حصر الطلبات المقدمة حتى يتمكن من اتخاذ القرار المتعلق باعداد القبول في التخصصات والجامعات المختلفة.
وستعمل وحدة تنسيق القبول الموحد على اتاحة معدلات القبول التنافسية لاخر خمس سنوات امام الطلبة، الى جانب توزيع معدلات الطلبة وفق الشرائح والحقول الجديدة، بما يساعد الطالب على تكوين صورة اوضح عن فرصه في القبول ضمن التخصصات والجامعات المختلفة.
واكد الخطيب ان الحدود الدنيا للمعدلات ستطبق على الحقول الجديدة كما كانت تطبق على الحقول السابقة، بحيث لا تظهر للطالب التخصصات التي لا يحقق معدله الحد الادنى المطلوب لها، وهو ما يعني ان النظام سيحدد الخيارات المتاحة لكل طالب وفقا لمعدله وحقل الثانوية العامة.
واشار الى ان عملية القبول ستعرض نتائجها على مجلس التعليم العالي للتأكد من اعداد المتقدمين والمقبولين والشواغر المتاحة، الى جانب تقييم اثر النظام الجديد على اعداد الطلبة غير المقبولين، خصوصا ان تطبيق نظام الحقول الجديدة يتم للمرة الاولى على هذه الفئة من طلبة الثانوية العامة.
وشدد الخطيب على ان الهدف الاساسي من متابعة نتائج النظام الجديد هو التاكد من عدم تسبب تطبيق الحقول والمسارات الجديدة في زيادة اعداد الطلبة غير المقبولين في الجامعات مقارنة بالمعدلات التي كانت تسجل في السنوات السابقة.
وبذلك يدخل طلبة التوجيهي للعام الحالي مرحلة جديدة في القبول الجامعي، مع نظام يعتمد على الحقول والمسارات في تحديد الخيارات، فيما تترقب الاسر والطلبة موعد فتح باب القبول الموحد للاطلاع على التخصصات التي ستظهر لكل طالب وفقا لمعدله وحقل دراسته، والاستفادة من بيانات معدلات القبول التنافسية للاعوام الخمسة السابقة قبل ترتيب الرغبات.
المصدر:
زاد الأردن