آخر الأخبار

منسق مبادرة "تراثنا ذهبنا": المدن لا يحميها الحجر وحده بل أهلها

شارك

عمون - قال منسق مبادرة تراثنا ذهبنا والمنضوية تحت مظلة الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث امين الهاشم العربيات ان التراث والبيئة والسياحة ليست مسارات منفصلة، بل منظومة متكاملة، عمادها الثقافة، وروحها الانتماء، وغايتها الحفاظ على هوية السلط وتعزيز حضورها لافتا ان المدن العريقة ليست مجرد شوارع وابنية وحجارة، وانما قيمتها الحقيقية بما يملكه ابناؤها من وعي وانتماء وقدرة على حماية ارثها وصونه.

وقال العربيات عقب مشاركة مبادرة تراثنا ذهبنا في حملة النظافة الشاملة أن مدينة كالسلط، التي تختزن في تفاصيلها ذاكرة المكان وملامح التاريخ، تصبح المحافظة على التراث والبيئة والنظافة مسؤولية مجتمعية تتجاوز حدود المؤسسات، لتجمع الجميع حول هدف واحد: حماية مدينتنا والحفاظ على هويتها وانه من هذا المنطلق جاءت حملة النظافة في منطقة الجدعة، لتؤكد ان العمل الجماعي، عندما تتكامل فيه الجهود وتتلاقى الارادة، قادر على احداث فرق حقيقي على الارض".

واضاف العربيات "في منطقة تزخر بالبيوت التراثية التي اعاد اصحابها ترميمها وحافظوا على ملامحها، كان الاهتمام بالمكان المحيط بها جزءا اساسيا من حماية هذا الارث؛ فالبيت التراثي الجميل يحتاج الى شارع نظيف، والموقع التراثي يحتاج الى بيئة سليمة، والمشهد الحضري الجميل يحتاج الى مجتمع يشعر بان المكان جزء من هويته ومسؤوليته وهنا برز دور بلدية السلط الكبرى كشريك حقيقي في الميدان، من خلال الحضور والتنظيم والدعم اللوجستي والمتابعة، وهو اداء يستحق التقدير؛ لان نجاح العمل الميداني لا تصنعه الشعارات، وانما تصنعه الشراكة والعمل على ارض الواقع"

وشدد العربيات ان مشاركة ابناء المجتمع المحلي واصحاب البيوت التراثية والجهات والهيئات الاهلية والثقافية والبيئية والسياحية تؤكد ان حماية المدينة ليست مسؤولية جهة واحدة فالبلدية توفر الامكانات، والمجتمع يحشد الطاقات، واصحاب التراث يحافظون على ذاكرتهم، والجهات الثقافية والبيئية والسياحية تسهم في تحويل هذا الجهد الى رؤية اوسع".

وأشار إلى ان ما شهدته الجدعة يمكن ان يكون بداية لمسار مستمر، تنتقل فيه ثقافة المحافظة على المكان من حملة الى سلوك، ومن فعالية الى مسؤولية، ومن جهد موسمي الى عمل مجتمعي متواصل مؤكدا أن المدن لا يحميها الحجر وحده بل يحميها اهلها والتراث لا يبقى حيا بالحديث عنه بل بالفعل من اجله واننا اذا كنا نريد لمدينتنا ان تبقى حاضرة بتاريخها وجمالها، فعلينا ان نبقى جميعا متكاتفين لاجل مدينتنا.

(الدستور - ابتسام العطيات)





عمون المصدر: عمون
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا