آخر الأخبار

شهادة تاريخية للروابدة: هكذا دعم الأردن الثورة الفلسطينية حتى عام 1939 .. ومساهمتنا العربية غالباً ما تُغيب

شارك

زاد الاردن الاخباري -

أكد رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة أن الأردن كان منذ نشأته جزءاً من محيطه العربي، ولم يكن يوماً دولة منغلقة على إقليم أو منطقة محددة، مشيراً إلى أن المملكة هي الدولة الوحيدة في الإقليم التي وُجّهت إليها اتهامات بـ"الإقليمية"، رغم أن تاريخها، بحسب وصفه، ينفي ذلك.

وقال الروابدة، خلال محاضرة حول السردية الأردنية أقامتها جمعية آل عماري أمس الأحد، إن الأردن كان حاضراً ضمن الدولة السورية الفيصلية، لافتاً إلى أن ستة ممثلين عن الأردن شاركوا في المؤتمر السوري الفيصلِي، في دلالة على الحضور السياسي للأردنيين في تلك المرحلة.

وأضاف أن عدداً كبيراً من الزعامات والقيادات السورية توجهوا إلى عمّان عقب الاحتلال الفرنسي لدمشق، ما يعكس، وفق الروابدة، طبيعة الترابط السياسي والاجتماعي بين الأردن ومحيطه العربي في تلك الفترة.

مطالب مبكرة بإقامة دولة في الأردن

وأشار الروابدة إلى أن بعض الزعامات في شمال الأردن وُصفت آنذاك بالأمية، إلا أن الوقائع التاريخية، بحسب روايته، تظهر عكس ذلك، مستشهداً باجتماع عقد في أم قيس، جرى خلاله إعداد بيان وُجّه إلى الإنجليز، تضمن مطالب بإقامة دولة في الأردن، ورفض بيع الأراضي لليهود، والتأكيد على الوقوف إلى جانب الأشقاء في فلسطين.

وبيّن أن المنطقة الأردنية خلال العهد العثماني كانت موزعة إدارياً على ثلاثة أقاليم رئيسية، إذ كان شمال الأردن ضمن جبل عجلون التابع إدارياً للواء حوران، فيما ارتبطت منطقة البلقاء بلوائها الذي كان مركزه نابلس، وكان يتبع إدارياً لولاية بيروت.

الشرق العربي لم يكن مشروع دولة أردنية منفصلة

وروى الروابدة أن أهالي بلاد الشام، ومن بينهم الأردنيون، طلبوا من الشريف الحسين بن علي إرسال أحد أبنائه لقيادة حرب تحرير البلاد، مؤكداً أن الطلب في حينه لم يكن بهدف تأسيس دولة أردنية مستقلة، وإنما في إطار مشروع أوسع لتحرير بلاد الشام.

وأوضح أن حكومة الشرق العربي التي تأسست في تلك المرحلة جاءت بصورة مؤقتة للحفاظ على الآمال بإقامة دولة سورية الكبرى، والعمل على استثناء الأردن من تداعيات وعد بلفور، مشيراً إلى أن هذه التوجهات حظيت بدعم قيادات كانت تمثل مناطق واسعة من بلاد الشام.

الأردنيون واجهوا المشروع الصهيوني قبل قيام الدولة

وتابع الروابدة أن الأردنيين شاركوا في مهاجمة المستعمرات اليهودية، وناهضوا مبدأ وعد بلفور قبل قيام الدولة الأردنية بصورتها المعروفة، مشيراً إلى أن الأردن كان، وفق روايته، الشريك الوحيد للثورة الفلسطينية حتى عام 1939.

وأكد أن العلاقة بين الأردن وفلسطين لم تكن وليدة تطورات سياسية لاحقة، وإنما امتدت جذورها إلى مراحل مبكرة من تاريخ المنطقة، معتبراً أن الأردنيين والفلسطينيين تجمعهم قضية واحدة ومصير مشترك.

الروابدة: الأردنيون شركاء للفلسطينيين وليسوا مجرد جيران

وفي حديثه عن علاقة الأردن بالدول العربية، أكد الروابدة أن المملكة كان لها حضور ودور في مختلف القضايا العربية، معتبراً أن هذا الدور لم يحظ دائماً بما يستحقه من الاعتراف.

وقال إن الدور الأردني، وخصوصاً في القضية الفلسطينية، تعرض في مراحل مختلفة لما وصفه بـ"الإنكار"، مشدداً على أن العلاقة بين الشعبين الأردني والفلسطيني تتجاوز مفهوم الجوار الجغرافي.

وختم الروابدة بالتأكيد على أن الأردنيين ليسوا مجرد جيران للفلسطينيين، وإنما شركاء لهم في القضية الفلسطينية، في تأكيد على عمق الروابط التاريخية والسياسية والاجتماعية التي تجمع الشعبين.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا