آخر الأخبار

"صندوق الأمان" .. مبادرة تحمل الدعم والتمكين للأيتام

شارك

زاد الاردن الاخباري -

لا تنتهي رحلة الأيتام بمجرد مغادرتهم دور الرعاية الاجتماعية عند بلوغهم سن الثامنة عشرة، بل تبدأ مرحلة جديدة تتطلب منهم مواجهة تحديات تتعلق بإكمال تعليمهم، والحصول على فرص عمل، والاعتماد على أنفسهم في بناء مستقبلهم.

وفي الأردن، تؤدي العديد من المبادرات والمؤسسات دورًا مهمًا في مساندة هذه الفئة، انطلاقًا من الإيمان بأن تمكين الشباب والاستثمار في قدراتهم يشكلان أساسًا لبناء مجتمع أكثر استقرارًا وإنتاجية.

ويعد صندوق الأمان لمستقبل الأيتام، الذي أُسس بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، أحد أبرز هذه المبادرات، إذ يعمل على دعم الشباب والشابات من خريجي دور الرعاية من خلال توفير فرص التعليم والتأهيل، إلى جانب برامج تمكّنهم من بدء حياة مستقلة وتحقيق الاستقرار.

وأكدت مدير عام الصندوق، المهندسة نور الحمود، أن الصندوق استطاع خلال عشرين عامًا ترسيخ مكانته كنموذج وطني في تمكين خريجي دور الرعاية، عبر منظومة متكاملة ترافقهم في المرحلة التي تلي بلوغهم سن الثامنة عشرة، وهي المرحلة التي تتطلب استعدادًا أكبر لتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبلهم الأكاديمي والمهني.

وأوضحت أن برامج الصندوق لا تقتصر على تقديم المنح التعليمية، بل تشمل أيضًا الدعم المعيشي، والإرشاد النفسي، وتنمية المهارات الحياتية والشخصية، بما يساعد المستفيدين على تعزيز ثقتهم بأنفسهم والاندماج في المجتمع وسوق العمل.

وأضافت أن الصندوق يعتبر الأفراد والمؤسسات والشركات شركاء حقيقيين في صناعة مستقبل الشباب الأيتام، لأن مساهماتهم تسهم في إحداث أثر مستدام يتجاوز تلبية الاحتياجات الآنية إلى بناء مستقبل أكثر استقرارًا للمستفيدين.

وبيّنت أن الصندوق قدّم منذ تأسيسه الدعم لأكثر من 5070 شابًا وشابة، فيما بلغ عدد خريجيه 3768، وأظهرت دراسة أجريت على عينة من الخريجين أن 75% منهم تمكنوا من الحصول على فرصة عمل واحدة على الأقل، وهو ما يعكس نجاح برامج الصندوق في تعزيز فرص التوظيف والاستقلال.

وأشارت إلى أن الدراسات التي أجراها الصندوق أظهرت أن التحديات التي تواجه خريجي دور الرعاية لا تقتصر على الجوانب التعليمية أو الاقتصادية، بل تشمل أيضًا الجوانب النفسية والاجتماعية، وتنمية المهارات الشخصية، وبناء العلاقات، وإدارة شؤون الحياة اليومية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير المهارات الرقمية التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في التعليم والعمل.

ولمواجهة هذه التحديات، طوّر الصندوق إطار الكفايات (SIDE)، الذي يضم 75 كفاية تغطي المهارات الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والرقمية، كما أطلق برنامج "خطوة نحو الأمان" الذي يوفر جلسات دعم نفسي فردية وجماعية، بهدف تعزيز قدرة المستفيدين على التكيف مع متطلبات الحياة المستقلة.

وأكدت الحمود أن الصندوق يواصل تطوير برامجه وتوسيع شراكاته مع مختلف الجهات، بما يضمن استدامة أثره والوصول إلى عدد أكبر من الشباب الأيتام في مختلف محافظات المملكة، مشددة على أن الاستثمار في الإنسان يظل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وتجسد قصص نجاح خريجي الصندوق الأثر الحقيقي لهذه الجهود، إذ تمكن العديد منهم من تحويل فرص الدعم والتعليم إلى مسارات مهنية وحياتية ناجحة، ليصبحوا نماذج ملهمة تؤكد أن التمكين الحقيقي قادر على تغيير مسار الحياة وصناعة مستقبل أفضل.

زاد الأردن المصدر: زاد الأردن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا