خبرني - تحولت حياة مستثمر أردني في المنطقة الحرة بالزرقاء من إدارة أعمال في قطاع المركبات إلى البحث عن مصدر دخل جديد، بعد تأثر نشاطه بقرارات منع استيراد السيارات المستعملة القابلة للإصلاح، والتي بدأ تطبيقها في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وقال المستثمر سائد السطري إن القرارات أثرت بشكل كبير على قطاع خدمات المركبات في المنطقة الحرة، وامتدت تداعياتها إلى مناطق مجاورة مثل الخالدية، التي تعتمد شريحة واسعة من سكانها على النشاط الاقتصادي المرتبط بهذا القطاع.
وأوضح، في حديث إذاعي، أن القرار انعكس على مئات العائلات التي كانت تعتمد في دخلها على أعمال صيانة المركبات وتجهيزها وإعادة تصديرها، مشيراً إلى أن القطاع لم يكن يخدم السوق المحلية فقط، بل كان يعتمد أيضاً على إعادة تصدير المركبات إلى أسواق خارجية.
وبيّن السطري أنه كان يدير مراكز متخصصة في صيانة المركبات، ويوفر فرص عمل لنحو 180 عاملاً، معظمهم بنظام المياومة، إلا أن عدد العاملين تقلص حالياً إلى أربعة أو خمسة فقط بعد تراجع النشاط بشكل كبير.
وأضاف أن 22 محلاً يملكها أصبحت متوقفة عن العمل، ما دفعه إلى افتتاح مطعم داخل المنطقة الحرة لتأمين مصدر دخل جديد، بعد سنوات طويلة أمضاها في قطاع المركبات.
وأشار إلى أن الانتقال إلى قطاع المطاعم لم يكن خياراً س هلاً، لكنه جاء نتيجة الظروف التي فرضتها التغيرات الأخيرة، مؤكداً تمسكه بالمنطقة الحرة التي ارتبط بها منذ سنوات شبابه.
وفيما يتعلق بأسعار المركبات، قال السطري إن المواطن أصبح يتحمل كلفة أعلى مقارنة بالسنوات الماضية، موضحاً أن مركبة كان يمكن شراؤها قبل نحو ست سنوات بنحو 12.8 ألف دينار، أصبح سعرها اليوم يقارب 18 ألف دينار.
وأكد أنه يؤيد حماية المواطن وسلامته، لكنه يرى أن تنظيم القطاع كان يمكن أن يتم بطريقة تحقق التوازن بين الحفاظ على معايير السلامة واستمرار مصدر رزق آلاف العاملين في هذا المجال.
وأضاف أن المركبات كانت تخضع لنحو 150 فحصاً فنياً قبل دخولها السوق، إلى جانب وجود مراكز كفالات لحماية المستهلك، متسائلاً عن مستقبل هذه المراكز في ظل التغيرات الأخيرة، ومشدداً على أن دورها كان يتمثل في ضمان جودة المركبات وسلامتها.
المصدر:
خبرني