زاد الاردن الاخباري -
أكد صندوق المعونة الوطنية أن التمكين الاقتصادي يشكل محوراً رئيسياً في تنفيذ استراتيجية الحماية الاجتماعية ورؤية التحديث الاقتصادي، من خلال نقل الأسر المنتفعة القادرة على العمل تدريجياً من الاعتماد على المساعدات إلى تحقيق دخل مستدام.
وأوضح الصندوق أن سياسة التمكين الاقتصادي، التي أطلقها في نيسان الماضي، تعتمد على مسارات تشمل التوعية والإرشاد، وبناء المهارات والتدريب، والإرشاد المهني، ثم الإحالة إلى فرص العمل أو التشغيل الذاتي وريادة الأعمال، بهدف تعزيز استقلال الأسر وتحسين مستوى معيشتها.
وبحسب بيانات الصندوق، بلغ عدد المستفيدين الذين استمروا في العمل لأكثر من عام حتى نهاية نيسان الماضي 3071 مستفيداً عبر منصة "سجل" التابعة لبرنامج التشغيل الوطني، بينهم 1542 أسرة خرجت نهائياً من برامج المعونات الشهرية بعد زوال فجوة الفقر لديها، فيما واصل 1529 مستفيداً العمل مع استمرار أسرهم في الحصول على المعونة لوجود فجوة فقر.
وتستهدف السياسة أفراد الأسر المنتفعة من برامج المعونات الشهرية ضمن الفئة العمرية بين 16 و48 عاماً، مع تصنيفهم وفق مستوى الجاهزية للانخراط في سوق العمل وتحديد التدخلات المناسبة لكل فئة، مع تركيز خاص على النساء والأشخاص ذوي الإعاقة.
وتشمل البرامج تدريب المتعطلين عن العمل على المهارات المطلوبة في السوق، وربطهم بفرص التشغيل والتشغيل الذاتي، إلى جانب تقديم الإرشاد المهني والدورات الاستكشافية للمقبلين على سوق العمل.
ويعمل الصندوق عبر مسارين متكاملين، الأول مؤسسي يقوم على تقييم مهارات المنتفعين وتحليل البيانات وتصنيف الفئات وتحديد التدخلات وإحالتها إلى الجهات الشريكة، والثاني يركز على رحلة المستفيد من التقييم والإرشاد والتدريب والمطابقة مع فرص العمل وصولاً إلى المتابعة والتخرج من برامج الدعم عند تجاوز عتبة الانتفاع.
وأشار الصندوق إلى أن عدد الملتحقين ببرامج التدريب والتأهيل المهني منذ عام 2023 وحتى نهاية تموز الماضي بلغ 6395 متدرباً ومتدربة، بينهم 1358 التحقوا ببرامج التدريب خلال عام 2026، فيما بلغ عدد المشاريع الإنتاجية الممولة 573 مشروعاً.
وأكد الصندوق استمرار التوسع في برامج التمكين من خلال الشراكة مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات التدريب والتمويل والجامعات، مستهدفاً تدريب أكثر من 1200 منتفع سنوياً، استناداً إلى دراسة شملت أكثر من 102 ألف منتفع لتحديد الاحتياجات التدريبية وفق واقع سوق العمل في مختلف المحافظات.
وتتضمن السياسة حزمة حوافز لتشجيع الانتقال إلى سوق العمل، أبرزها استمرار صرف المعونة للأسرة خلال السنة الأولى من التحاق أحد أفرادها بالعمل، إلى جانب بدل دعم خلال فترة التدريب يصل إلى 50 ديناراً شهرياً للمواصلات، وتغطية رسوم التدريب والتشبيك مع فرص العمل.
وفيما يتعلق بالمشاريع الإنتاجية، يوفر الصندوق التدريب والإرشاد والتشبيك مع الجهات الداعمة والمانحة، إضافة إلى حافز استثماري يتمثل بعدم احتساب دخل المشروع ضمن دخل الأسرة لمدة عامين، بما يتيح لأصحاب المشاريع تطوير أعمالهم وتحقيق الاستقرار المالي.
وأكد الصندوق أن تقييم نتائج برامج التمكين يعتمد على مؤشرات تشمل الاستقرار الوظيفي لأكثر من عام، والخروج المستدام من برامج المعونة، واستمرارية المشاريع الإنتاجية، إلى جانب متابعة تطور دخل الأسر المنتفعة.
المصدر:
زاد الأردن