عمون - أطلقت وزارة المياه والري، بالشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بدعم فني من حكومة الولايات المتحدة الأميركية اليوم الاثنين، في العقبة، منصة النافذة الواحدة الخاصة بمشروع الناقل الوطني، في خطوة تمثل الإطلاق الرسمي للربط الإلكتروني بين المنصة والخدمات الحكومية الرقمية للسلطة، بما يسهم في تبسيط إجراءات التراخيص والتصاريح وتسريع تنفيذ المشروع.
جاء ذلك بحضور وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود ووزير الشباب الدكتور رائد العدوان ورئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة "شادي رمزي" المجالي.
وتوفر المنصة بوابة رقمية موحدة لإدارة طلبات التراخيص والتصاريح الخاصة بالمشروع، بما يتيح تقديم الطلبات ومعالجتها ومتابعتها إلكترونيا، ويعزز التنسيق بين الجهات الحكومية ويرفع كفاءة الإنجاز، ويحد من الإجراءات الإدارية، تنفيذا لالتزام الحكومة الوارد في اتفاقية مشروع الناقل الوطني بإنشاء آلية موحدة لإدارة إجراءات التراخيص والتصاريح.
وترتبط المنصة في مرحلتها الأولى مع الخدمات الحكومية الرقمية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، بما يتيح تقديم 22 خدمة حكومية، فيما سترتفع الخدمات إلى 61 خدمة حكومية عند استكمال الربط مع الجهات الحكومية المشاركة، بينها أمانة عمان الكبرى ووزارة الأشغال العامة والإسكان ووزارة الداخلية ووزارة العمل ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الزراعة ووزارة المالية ودائرة الجمارك ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات.
وأكد الوزير أبو السعود، أن إطلاق منصة النافذة الواحدة الخاصة بمشروع الناقل الوطني يشكل محطة مهمة في مسار تنفيذ أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في المملكة ويعكس التزام الحكومة بتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات الحكومية من خلال التحول الرقمي والتكامل المؤسسي.
وأضاف إن المنصة ستسهم في تسريع إنجاز معاملات التراخيص والتصاريح وتعزيز الشفافية وتوحيد إجراءات العمل بين مختلف الجهات الحكومية، بما يدعم تنفيذ المشروع وفق البرنامج الزمني المستهدف تنفيذا لخطة التحديث الاقتصادي والخطة الاستراتيجية لقطاع المياه.
وأشار إلى أن مشروع الناقل الوطني يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن المائي في الأردن، وأن الوزارة ستواصل العمل مع جميع الشركاء والجهات الحكومية لتوسيع التكامل الرقمي واستكمال تفعيل خدمات المنصة بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة والسرعة في إنجاز الإجراءات.
وثمن المهندس أبو السعود الدعم الكبير من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في إنجاز هذه المنصة وكذلك الدعم الفني الذي قدمته حكومة الولايات المتحدة لتطوير المنصة، مؤكدا أن هذا التعاون يعزز القدرات المؤسسية الوطنية ويسهم في توفير بيئة تنظيمية أكثر كفاءة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
من جانبه، أكد الوزير العدوان، أن مشروع الناقل الوطني يجسد رؤية الدولة في الاستثمار بالمشاريع الاستراتيجية التي تخدم الأجيال القادمة، مشيرا إلى أن التحول الرقمي الذي تشهده المؤسسات الحكومية يمثل أحد المحاور الرئيسة لعملية التحديث الإداري، ويعزز كفاءة الأداء وجودة الخدمات الحكومية.
وبين أن ما تحقق في منصة النافذة الواحدة يعكس نجاح التكامل بين المؤسسات الحكومية، ويؤكد أهمية الاستثمار في التحول الرقمي وبناء الكفاءات الوطنية وتوفير فرص للشباب، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية الوطنية، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال المجالي، إن إطلاق منصة النافذة الواحدة يمثل أنموذجا متقدما للتكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية ويجسد توجه الدولة نحو بناء منظومة حكومية رقمية متكاملة تدعم تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى، وتوفر بيئة تنظيمية أكثر كفاءة ومرونة للمستثمرين والشركاء.
وأضاف إن السلطة تنظر إلى مشروع الناقل الوطني باعتباره أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي ترتبط مباشرة بتعزيز الأمن المائي ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية، مؤكدا أنها سخرت إمكاناتها الفنية والإدارية لإنجاز الربط الإلكتروني مع المنصة، بما يضمن تسريع إجراءات التراخيص والتصاريح، ورفع مستوى جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمشروع.
وأكد المجالي، أن الدعم الفني الذي قدمته حكومة الولايات المتحدة الأميركية لتطوير المنصة يجسد عمق الشراكة القائمة مع المملكة في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ويسهم في نقل المعرفة وبناء القدرات المؤسسية وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال التحول الرقمي، ما يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية ويمكنها من إدارة المشاريع الكبرى وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية.
(بترا - دينا محادين)
المصدر:
عمون