عمون - قال مقرر اللجنة القانونية في مجلس الأعيان الدكتور غازي الذنيبات، إن الجلوة العشائرية هي من مخلفات مجتمع القبيلة، عندما غابت الدولة، وغابت السجون.
وأضاف الذنيبات في تعليق له على الجلوة العشائرية وإغلاق المتاجر لذوي الجناة، إن الجلوة كانت حينها لحماية الجاني وإبعاده عن ذوي المجني عليه، وليست لتعذيب الأبرياء بجريرة القاتل.
وأكد، أن أي حديث عن الجلوة ينطوي على مساس من هيبة الدولة القوية القادرة على ملاحقة الجناة، وحماية الناس آمنين مطمئنين في بيوتهم.
وسرد الذنيبات قصة حدثت معه قبل نحو عشرين عاما، عندما كان مديرا لشرطة الزرقاء، إذ حدثت جريمة قتل، فقُبض على الفاعل وأودع للقضاء، وحضر ولي الدم والد القتيل، ليفهمه الإجراءات القانونية المتخذة، وأن الأمر أصبح في عهدة القضاء، وأن الجاني سينال جزاءه العادل، فخرج الرجل شاكرا ومقدرا، وقال إنه سيشكر الأجهزة الأمنية على سرعة الإجراءات ودقتها.
وقال الذنيبات، إن في اليوم التالي عاد والد القتيل ومعه أحد الشيوخ، وبدأ الشيخ الحديث معاتبا لعدم اتخاذ الإجراءات العشائرية، وعلى رأسها الجلوة، وأن ترحل كل عشيرة القاتل إلى رأس مجلاها، لحين إتمام العد العشائري، ووجوب إغلاق المحلات، حيث كان لأقارب القاتل عدة محلات في السوق التجاري.
وتابع الذنيبات: "انتظرت حتى أكمل الشيخ مطالبه، وكان يرفع صوته عاليا ليقنع رفيقه والد القتيل انه يصول ويجول، فالتفت إلى والد القتيل وسألته هل تعرف ماهي الجلوة؟ ما هي العطوة؟ هل تعرف العد؟ رأس المجلى؟ قال أنا لا أعرفها ولكن الشيخ يعرفها، قلت له: احمد الله كثيرا على أنك لا تعرفها، فهذا خير من الله منحه لك ولكل من لا يعرفون رأس المجلى، وتركها لمن يهمهم أمرها من اهل الشقاء".
وبين أنه طلب قوة شرطة وللتحفظ على الشيخ بالنظارة لحين توديعه للمحافظ، لربطه بكفالة تضمن عدم إثارة الفتنة مستقبلا، لكن وتحت رجاء والد القتيل، قام بأخذ تعهد بكفالة والد القتيل، وتركته وشأنه.
المصدر:
عمون