خبرني - كشف مدير عام المؤسسة العام للضمان الاجتماعي الأسبق محمد صالح الطراونة، أنّ الحكومات تتعامل مع المؤسسة على انها مؤسسة حكومية، وقد عانى جدًا في تغيير هذه الفكرة مع المسؤوليين فأموال الضمان الاجتماعي "خاصة" لا علاقة لها بالحكومة.
وقال الطراونة، في ندوة عقدتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة قبل أيام، إنّ الحكومة تمثل أصحاب الأعمال التي تدفع اشتراكات عن موظفيها ويجب أن لا تتدخل في شؤون المؤسسة.
وعن قضية الاستثمار في مدينة عمرة الجديدة، أكد أنه كان يرفض رفضًا تامًا أن تستثمر المؤسسة فيها بقيمة 172 مليون دينار، وذلك لقناعته بضرورة وجود دراسة جدوى اقتصادية توجد احتمال نجاح المشروع والعوائد المتوقعة لصندوق استثمار المؤسسة.
وبين أنّ سمو الامير الحسن، أوفده بمهمة لقياس مدى نجاح مشروع مدينة عمرة، وإنشاء المدن الجديدة في دول أخرى، وتبين له بعد نحو 3 أشهر أنّ 80% من تجارب العالم بإنشاء المدن الجديدة فشلت، في حين نجحت 20% وجميعها كانت ضمن نماذج محددة، على رأسها ما أقيم على مدن قائمًة أصلًا، والآخر وجود أسباب اقتصادية قد تنجح مدينة، كالموارد الطبيعية التي تستغلها الحكومات.
ويرى الطراونة أنّ مشروع المدينة وإشراك الضمان كمستثمر فيه، مغامرة من "جيبة المواطنين".
واستغرب مخطط المشروع الذي يبدأ ببناء ملعب لكرة القدم، حيث لم يمر عليه ذلك في الدراسات التي قام بها، والأصل أن تبدأ الدراسات بالبنى التحتية وكيفية إنشائها.
وعن تعديلات قانون الضمان، وتعامل الحكومات معها، كشف الطراونة أنّ حكومة الدكتور عمر الرزاز عملت على التلاعب بنتائج الدراسة الاكتوارية العاشرة، من خلال تجميلها وتحسينها رغبة منها بعدم خوض تعديل القانون.
وبين أنّ الدراسة الاكتوارية ذات النتائج الإيجابية، لا ينتج عنها حاجة لتعديل القانون، معتبرًا أنّ رئيس الحكومة وقتها حمى مصلحتها الشخصية على حساب مصالح الناس.
ويرى أنّ الجانب الاستثماري في الضمان الاجتماعي، بدأ ضعيفا واستمر على ذلك حتى الآن فالعوائد الاستثمارية في صندوق استثمار الضمان تترواح بين 5 و 6% تقريبًا مقارنة مع بعض الدول التي تصل إلى 16%.
المصدر:
خبرني