عمون - رحب المجلس التمريضي الأردني بإقرار مجلس الوزراء نظام الاختصاص والتصنيف الفني في مهنة التمريض والقبالة لسنة 2026، مؤكدا أن هذا القرار يشكل إنجازا وطنيا نوعيا، ومحطة مفصلية في مسيرة تطوير مهنة التمريض والقبالة في المملكة، ويؤسس لمنظومة تشريعية حديثة تعيد رسم المسار المهني للممرضين والقابلات وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية.
وقال أمين عام المجلس، الدكتور هاني النوافلة، اليوم الثلاثاء، إن النظام الجديد يمثل تحولا استراتيجيا في فلسفة تنظيم المهنة، إذ ينقل الاختصاص والتصنيف الفني من مفهومه التقليدي إلى منظومة مهنية وعمل مؤسسي يقوم على الكفايات المهنية، والتدريب المنظم، والخبرة العملية، والتقييم المستمر، والحوكمة المؤسسية، بما يضمن بناء مسارات مهنية واضحة، ويعزز جودة الممارسة، ويرتقي بسلامة المرضى، ويواكب التطورات المتسارعة في القطاع الصحي والنقلة الكبيرة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي محليا وعالميا.
وأضاف إن إقرار النظام يأتي انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي، والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، ويجسد اهتمام الدولة الأردنية بتطوير رأس المال البشري الصحي، وترسيخ ثقافة الجودة والتميز والابتكار في المهن الصحية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الصحي الوطني واستدامة الخدمات الصحية.
وأشار النوافلة، إلى أن النظام الجديد يؤسس لأول إطار وطني متكامل ينظم مسارات الاختصاص والتصنيف الفني في مهنة التمريض والقبالة، ويضع معايير موضوعية وشفافة للتدرج المهني، ويعزز العدالة وتكافؤ الفرص بين العاملين في المهنة، كما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، ورفع كفاءة الكوادر التمريضية، وتعزيز تنافسيتها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأوضح أن المجلس سيباشر فور نفاذ النظام إعداد وإصدار التعليمات التنفيذية والأدلة الإجرائية الناظمة لتطبيقه، بالتعاون مع الشركاء في القطاع الصحي، بما يضمن تطبيقا مؤسسيا متدرجا يحقق الغايات التي أقر النظام من أجلها، ويعزز كفاءة منظومة الاختصاص والتصنيف الفني في المملكة.
وقال إن هذا الإنجاز جاء بفضل الرعاية الكريمة والدعم المتواصل من سمو الأميرة منى الحسين، رئيس المجلس التمريضي الأردني، التي كرست جهودها على مدى عقود للارتقاء بمهنة التمريض والقبالة وترسيخ مكانتها ركيزة أساسية للمنظومة الصحية الوطنية.
وأعرب، باسم الأمانة العامة للمجلس، عن الشكر والتقدير لسمو الأميرة منى الحسين على رؤيتها الحكيمة ودعمها اللامحدود للنهوض بالمهنة، مثمنا قرار مجلس الوزراء بإقرار النظام، وجهود ديوان التشريع والرأي في إخراج هذا التشريع بصورته المتطورة التي تخدم القطاع التمريضي في المملكة.
وأشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات الوطنية والشركاء في إعداد النظام ومراجعته، وفي مقدمتها وزارات الصحة، والتعليم العالي والبحث العلمي، والعمل، والمجلس الطبي الأردني، ونقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات، والخدمات الطبية الملكية، والجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، والمؤسسات الصحية في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الخبراء والأكاديميين المشاركين.
وثمن النوافلة، دور أعضاء المجلس في دعم مشروع النظام، مشيدا بالجهود الفنية والتشريعية التي بذلتها مستشارة سمو الأميرة منى الحسين، الدكتورة رويدا المعايطة، والتي أسهمت في تطوير النظام والوصول به إلى صورته النهائية.
ووجه الشكر لكوادر الأمانة العامة للمجلس لعملهم بروح الفريق الواحد خلال مراحل الإعداد، مبرزا بشكل خاص الجهود المهنية المتميزة التي قدمتها مديرة مديرية الشؤون الفنية، عائشة ضمرة، في إنجاز هذا المشروع الوطني.
وأكد أن إقرار النظام يمثل بداية مرحلة جديدة من العمل المؤسسي، يستكمل خلالها المجلس تطوير التعليمات التنفيذية، واعتماد البرامج التدريبية، وتعزيز الحوكمة المهنية، بما يضمن الارتقاء بالكفاءات التمريضية وتحسين جودة الرعاية الصحية، وترسيخ مكانة الأردن مركزا إقليميا رائدا في تنظيم المهنة وتطويرها.
وكان مجلس الوزراء أقر، نظام الاختصاص والتصنيف الفني في مهنة التمريض والقبالة لسنة 2026، والذي يأتي لغايات تنظيم مهنة التمريض والقبالة وتطويرها علميا وعمليا، وذلك من خلال تحديد مستويات الاختصاص للمهنة وشروطها؛ وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين واستدامتها، وضمان أقصى درجات السلامة لهم.
وينظم النظام مستويات التصنيف الفني للمهنة والمعايير والأسس الخاصة بذلك، من خلال تعليمات يصدرها المجلس التمريضي الأردني لهذه الغاية.
بترا
المصدر:
عمون