سرايا - خاص – في وقت تواجه فيه السياحة في الشرق الأوسط ضغوطا كبيرة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، يظهر الأردن كواحد من أكثر الأسواق قدرة على الصمود، وفق تقرير حديث لمؤسسة فيتش سوليوشنز، التي أشارت إلى أن القطاع السياحي الأردني يواصل التعافي رغم التحديات الإقليمية.
وأوضح التقرير أن التعافي الحالي يعتمد بشكل رئيسي على الأسواق العربية والإقليمية، التي تواصل تسجيل نمو إيجابي، في حين لا تزال معظم الأسواق البعيدة تتأثر بالمخاوف الأمنية، باعتبار أن السياحة طويلة المدى تكون أكثر حساسية للتوترات الإقليمية.
وتوقعت المؤسسة أن ينخفض عدد زوار الأردن خلال عام 2026 بنسبة 2.1% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 5.71 مليون زائر، مع استمرار التعافي، لكن دون الوصول إلى مستويات عام 2025.
وتعد هذه النسبة من بين الأقل مقارنة بالأسواق التي تناولها التقرير، حيث توقعت المؤسسة تراجعات أكبر في عدد من الأسواق، منها الكويت بنسبة 35%، وقطر 31.4%، والبحرين 30%، ولبنان 23.3%، والسعودية 14.6%.
وقال الخبير الاقتصادي خالد الربابعة تعكس أرقام فيتش سوليوشنز أن الأردن استطاع الحفاظ على جاذبيته السياحية في بيئة إقليمية صعبة، مستفيدا من عوامل عدة أبرزها الاستقرار النسبي، وتنوع المنتج السياحي، وقوة الطلب من الأسواق العربية.
اقتصاديا، فإن استمرار تدفق السياح يمثل عاملاً مهماً لدعم الاقتصاد الوطني، نظرا لأهمية القطاع السياحي في توفير العملات الأجنبية، ودعم قطاعات النقل والفنادق والمطاعم والخدمات.
لكن التحدي المقبل أمام الأردن يتمثل في توسيع قاعدة التعافي عبر استعادة الأسواق البعيدة، خصوصا الأوروبية والآسيوية، لأن هذه الأسواق تتميز بمدة إقامة أطول وإنفاق سياحي أعلى.
المصدر:
سرايا