في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
سرايا - حسين السلامين- فرض الغياب التام للمرافق الرياضية في قرية "دلاغة" النائية بتخوم لواء البترا، على شباب وأطفال القرية، خياراً قسرياً بممارسة شغفهم في كرة القدم وسط الشوارع الرئيسية والفرعية وبشكل يومي، مما يشكل كابوساً مستوراً يهدد سلامتهم.
وحذر المختار العشائري في القرية، مدالله فرج السعيديين، عبر "سرايا" من أن هذا السلوك الميداني الاضطراري خلال عطلة المدارس يعرض فلذات الأكباد لخطر الدهس المفاجئ، مبيناً أن هوس اللعب البريء يجعلهم يتغافلون عن حركة المركبات التي تتعرقل مسيرتها أيضاً، في مشهد لا يليق بأمن المواطن ولا بالسلامة المرورية.
وكشف السعيديين لـ "سرايا" النقاب عن فصول مأْساة بيروقراطية صادمة، إذ تبرع أحد أبناء القرية بقطعة أرض تبلغ مساحتها ٥ دونمات، وتم الكشف عليها، ورصد مبلغ ١٥٠ ألف دينار حكومي لها، بل وطرح العطاء في الجريدة الرسمية، قبل أَن يقوم مجلس "اللامركزبة" بمحافظة معان بتغطية العجز المالي بتخصيص ٢٥ ألف دينار إِضافية لإنجاح المشروع.
إلا أن المفاجأة الكبرى التي أَحبطت الأهالي وفق ما أوضح به السعيديين لـ "سرايا" تمثلت فِي رفض وزارة الشباب المباغت إقامة الملعب بعد كل هذه الإجراءات، بحجة واهية تدعي أن الموقع غير مناسب ولا يصلح مكانه لذلك، ليعود المشروع إِلى نقطة الصفر.
وتساءل المختار السعيديين بغضب شديد وحرقة عبر "سرايا" من يتحمل مسؤولية حياة هؤلاء الشبابِ المتروكين في الشوارع؟ هل هي رئاسة الوزراء أم وزارة الداخلية أم وزارةالشباب؟.
ووجه أهالي قرية دلاغة عبر "سرايا" صرخة قوية وعميقة إلى المراجع العليا للمسؤولية بضرورة صياغة حل ناجع ينتشل هؤلاء الأطفال، عبر إنشاء مرفق رياضي حضاري ينصفهم كسائر أَبناء الوطن الذين شيدت لهم ملاعب رياضية بمستوى "خمس نجوم" في مختلف مدن وبلدات المملكة الأردنية الهاشمية.
من جانبه كشف مصدر مطلع لـ "سرايا" في مديرية شباب لواء البترا إن وزارة الشباب اعتذرت رسمياً عن إِضافة أَي مبالِغ مالية جديدة على المخصوص المالي المرصود سابقا والبالغ ١٥٠ ألف دينار لإقامة الملعب الرياضي في قرية دلاغة.
واعترف المصدر ذاته بأنه تم طرح عطاء المشروع مرتين متتاليتين أمام المقاولين المحليين، إلا أن أقل الأسعار المقدمة لم تتناسب مطلقاً مع الميزانية المرصودة، مما أسهم في تعطيل نفاذه، رغم أَن مجلس "اللامركزية" في محافظة معان قد سارع بتغطيةالفجوة التموبلية المتبقية.
ورمي المصدر الكرة في ملعب السلطة، ونفي إلغاء مكان المعلب، موضحا المصدر نفسه لـ "سرايا" أَن وزارة الشباب خاطبت سلطة إقليم البترا التنموي السياحي لتهيئة وتسوية البنية التحتية المحيطة بقطعة الأرض الممنوحة لتقليل كلف التنفيذ.
وفي السياق ذاته أوضح مفوض البنية التّحتية والاستثمار في سلطة إِقليم البترا التنموي السياحي المهندس محمد الهباهبة لـ "سرايا" إن مشروع إنشاء الملعب الرياضي في قرية دلاغة هو مشروع حصرِي تابع لوزارة الشباب ومجلس محافظة معان "اللامركزبة".
وبين المهندس الهباهبة لـ "سرايا" ان الوزارة خاطبت السلطة للمساعدة في إعداد المخططات الهندسية للموقع المختار والإشراف عليه توفيراً للمصاريف المالية، وهو ما تم تنفيذه فوراً، إلا أن طبيعة التضاريس الجغرافية الصعبة والمعقدة للارض المراد تنفيذ الملعب عليها رفعت كلفة الإنشاء بشكل كبير ويفوق الميزانية المرصودة بكثير.
واكد المفوض المهندس الهباهبة لـ "سرايا" إن السلطة لم تقف مكتوفة الأيدي أَمام هذا التحدي البنيوي، بل سارعت إلى طرح موقعين بديلين ومناسبين جداً لإقامة الملعب على أحدهما، فيما لا زالت السلطة بانتظار وصول اللجان الفنية المتخصصة للكشف الحسي عليهما، وإبداء الرأي الفني القاطع حيال جاهزيتهما للبدء بالمشروع، متعهداً بأنه فور استقرار اللجان على موقع مناسب وصالح للملعب، ستتولى السلطة مجدداً صياغة المخططات الهندسية النهائية، والإشراف التام على سير العمل لضمان خروج المشروع إلى النور.
المصدر:
سرايا