آخر الأخبار

هل تُربك بعض الحقائب الوزارية مساعي جعفر حسان لكسب ثقة الشارع؟

شارك

سرايا - منذ تشكيل حكومة الدكتور جعفر حسان، سعت الحكومة إلى تقديم نفسها بوصفها حكومة ميدانية قريبة من المواطنين، تركز على الإنجاز والاستجابة السريعة للملفات الخدمية، في محاولة لحصد أكبر قدر من الرضا الشعبي واستعادة ثقة الشارع الأردني.


إلا أن الأشهر الأخيرة حملت سلسلة من الملفات التي وضعت عددًا من الوزراء في دائرة الجدل والانتقاد، الأمر الذي دفع مراقبين إلى التساؤل عمّا إذا كانت بعض الحقائب الوزارية أصبحت تشكل عبئًا على صورة الحكومة، في وقت يحاول فيه رئيس الوزراء ترسيخ نهج يقوم على المساءلة والشفافية.


وفي مقدمة هذه الملفات، برزت أزمة المياه التي ما تزال تؤرق آلاف المواطنين، لا سيما في محافظات الشمال، حيث تكررت شكاوى السكان من ضعف وصول المياه وتأخر برامج التوزيع، وسط مطالبات شعبية ونيابية بوجود حلول أكثر فاعلية، سيما بعد انتشار مقطع فيديو شغل الرأي العام الأردني لمواطن يصرخ بحرقة أمام أمين عام وزارة المياه سفيان البطاينة بقوله:"“أسوق الله عليكو.. اسقونا مي”.



وأعاد هذا الملف أداء وزير المياه والري المهندس رائد أبو السعود إلى واجهة النقاش العام، مع تصاعد الانتقادات بشأن معالجة الأزمة.


كما أثار ملف وزير العمل خالد البكار تفاعلًا واسعًا، بعد إعلان الحكومة وقف العطاءات المرتبطة بنجل الوزير، في خطوة قالت إنها تأتي انسجامًا مع مبادئ الحوكمة وتعزيز النزاهة وتجنب أي شبهة لتضارب المصالح، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء دفع وزير الهعمل لتقديم استقالته، وتكليف وزير النقل نضال قطامين بمهام وزارة العمل.


أما وزير الزراعة الدكتور صائب الخريسات، فقد وجد نفسه في قلب الجدل الذي رافق قرار إغلاق مزرعة وحديقة "السوسنة السوداء"، وهي القضية التي تحولت إلى قضية رأي عام بعد انتشار مقاطع فيديو وتصريحات متبادلة بين الوزارة ومالك الحديقة، قبل أن تتدخل الحكومة لمعالجة الملف. كما أثارت الأحداث التي رافقت زيارة الوزير للحديقة، إضافة إلى المشادة التي وقعت بين النائب معتز أبو رمان ومساعد أمين عام الوزارة، مزيدًا من الجدل، ودفعت القضية إلى صدارة المشهد الإعلامي.



ويرى متابعون أن هذه الملفات وضعت الحكومة أمام اختبار حقيقي في كيفية إدارة الأزمات، خاصة أن الشارع بات أكثر حساسية تجاه أداء الوزراء، وأكثر سرعة في تقييم القرارات الحكومية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.



ويؤكد مراقبون أن نجاح أي حكومة لا يرتبط فقط بأداء رئيسها، بل أيضًا بقدرة الفريق الوزاري على مواكبة رؤيته وتحمل المسؤولية السياسية والإدارية، خصوصًا في الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.



وفي ظل استمرار النقاش حول أداء بعض الحقائب الوزارية، تبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تعامل الحكومة مع هذه التحديات، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات تعزز ثقة المواطنين وتنسجم مع النهج الذي أعلن عنه رئيس الوزراء منذ اليوم الأول لتشكيل حكومته.

إقرأ ايضاَ
سرايا المصدر: سرايا
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا