الوكيل الإخباري- حققت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية إنجازًا علميًا جديدًا بحصولها على براءة اختراع من مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأميركية، عن تقنية طبية مبتكرة في مجال قسطرة الدماغ، لتصبح أول جامعة من خارج الولايات المتحدة تسجل براءة اختراع في هذا التخصص الطبي الدقيق.
وجاء الإنجاز ثمرة مشروع بحثي قاده الأستاذ في كلية الطب ومستشار قسطرة الدماغ في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، الدكتور خالد علاونة، الذي طور تقنية علاجية جديدة بعد أكثر من 10 سنوات من البحث العلمي والعمل السريري، انطلقت من التعامل مع حالة طبية نادرة لطفل كان يعاني من ناسور دموي معقد تسبب باتصال مباشر بين الشرايين السباتية الخارجية وأوردة الدماغ والوجه، ما تسبب بتشكل ورم دموي نابض خارج عظم الجمجمة.
وتتمثل براءة الاختراع في تطوير تقنية تعتمد على القسطرة الدماغية الدقيقة واستخدام مواد طبية داخل الأوعية الدموية الدماغية للمرة الأولى عالميًا، بعد أن كان استخدامها يقتصر على الأوعية الدموية الطرفية، ما يمثل نقلة نوعية في علاج التشوهات الوعائية الدماغية المعقدة.
وقال الدكتور علاونة إن الحصول على براءة الاختراع يمثل تتويجًا لأكثر من عقد من البحث العلمي، مبينًا أن الابتكار جاء استجابة لتحدٍ سريري فرضته حالة طبية نادرة، ما قاد إلى تطوير تقنية جديدة أثبتت نجاحها وأسست لهذا الإنجاز.
وأوضح أن التقنية تقوم على إعادة توظيف مواد طبية مستخدمة في الأوعية الدموية الطرفية وتطوير آلية لاستخدامها داخل الأوعية الدموية الدماغية الدقيقة، بما يوفر خيارًا علاجيًا أكثر فاعلية للحالات المعقدة.
وأشار إلى أن نتائج الابتكار نُشرت في إحدى أبرز الدوريات الطبية العالمية المتخصصة في قسطرة الدماغ، قبل أن يتولى مركز التميز للمشاريع الإبداعية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية استكمال إجراءات حماية الملكية الفكرية وتسجيل البراءة لدى مكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية الأميركي، في مسار استمر أربعة أعوام وشهد مراجعات علمية وقانونية دقيقة حتى صدور الموافقة النهائية.
وأضاف أن الإنجاز يؤكد قدرة الباحث الأردني على المنافسة عالميًا متى توفرت البيئة الداعمة للبحث العلمي، مشيدًا بدور الجامعة في احتضان المشروع وتوفير الدعم العلمي والإداري والقانوني اللازم.
وأكد أن أهمية البراءة لا تقتصر على تسجيل ابتكار علمي، بل تمتد إلى فتح آفاق جديدة لتطوير علاجات أكثر أمانًا وفاعلية لمرضى التشوهات الوعائية الدماغية، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويكرس حضور الأردن على خريطة الابتكار الطبي العالمية.
ويعزز هذا الإنجاز مكانة جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في مجالات البحث العلمي والابتكار، ويجسد نجاحها في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى ابتكارات معترف بها عالميًا تخدم القطاع الطبي والإنسانية.
المصدر:
الوكيل