سرايا - تبدو الحكومة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان مقبلة على اختبار جديد في ملف النزاهة وتعارض المصالح، بعد بروز معلومات تتعلق بانتقال حصص في شركة استشارية من وزير حالي إلى إحدى أفراد أسرته بعد توليه الحقيبة الوزارية في عام 2024، في خطوة قد تفتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول مدى انسجام هذه الإجراءات مع التشريعات النافذة ومدونة السلوك الوزاري.
الملف لا يدور فقط حول ملكية شركة أو انتقال حصص، بل يتجاوز ذلك إلى سؤال أكثر حساسية: هل يكفي التخارج من الشركة بعد تسلم المنصب العام إذا انتقلت الملكية إلى أحد أفراد الأسرة؟ وهل تنتفي في هذه الحالة أي شبهة محتملة لتعارض المصالح، أم أن الأمر يستوجب تدقيقًا قانونيًا وإداريًا أوسع؟
وتكتسب القضية أهمية إضافية خاصة بعد الجدل المستمر حول استقالة وزير العمل خالد البكارن حيث تبين أن الشركة تعاملت مع جهات حكومية خلال السنوات الماضية، إذ تصبح طريقة الإحالة، وطبيعة العقود، وقيمتها، والتوقيت الزمني، عناصر أساسية في تقييم مدى توافق الإجراءات مع قواعد الحوكمة والشفافية، حتى وإن لم يثبت وجود أي مخالفة قانونية.
وبحسب المعلومات الواردة لسرايا، فأن الشركة منذ تأسيسها أنسحب منها معالي الوزير الحالي أكثر من مرة وخلال سنوات متقطعة، حيث اظهرت وثيقة حصلت عليها سرايا، بأن الوزير المعني كان يقوم بالانسحاب من الشركة ونقل الحصص لابنته عند توليه حقيبة وزارية، وعند مغادرته الوزارة تعود تلك الحصص فورًا له حيث قام بهذا الأمر 3 مرات آخرها كان في عام 2025، حيث كان معاليه ضمن مجلس إدارة والمعنية في التنمية الاقتصادية والمياه والطاقة والبيئة والصحة والحوكمة الرشيدة والموارد البشرية .
وعلمت سرايا، أن الشركة قامت بتنفيذ العديد من المشاريع مع عدد من المؤسسات الحكومة من بينها وزارات سيادية خلال السنوات الماضية.
ومن المتوقع أن يُمطر أحد النواب الحكومة بجملة من الأسئلة النيابية، تتعلق بالوزير المعني، وتتناول شبهات محتملة لتعارض المصالح.
ويرى متابعون أن الحكومات المتعاقبة شددت مرارًا على أن تجنب تعارض المصالح لا يقتصر على الالتزام الحرفي بالقانون، وإنما يمتد إلى حماية الثقة العامة ومنع أي حالة قد تثير الشكوك أو تضع المسؤول في موضع تساؤل، وهو ما تؤكد عليه أيضًا مدونات السلوك في العديد من الدول.
المصدر:
سرايا