سرايا - وتكشف مقارنة التقريرين السنويين لوزارة البيئة لعامي 2024 و2025 الصادر أول من أمس، أن الوزارة انتقلت من التركيز على تطوير التشريعات والبرامج البيئية إلى مرحلة أكثر تشددا في تطبيق القانون، إذ لم تعد المؤشرات تقتصر على إصدار الأنظمة والتعليمات، أو إطلاق المبادرات، وإنما باتت تقاس أيضا بارتفاع التحويلات القضائية، وزيادة دراسات تقييم الأثر البيئي، وارتفاع نسبة الموافقات البيئية للمشاريع التي استوفت الاشتراطات القانونية.
لكن ذلك الرقم عاد للارتفاع مجددا في عام 2025، حيث وصل عدد الدراسات إلى 73 دراسة خلال عام 2025، وهو أعلى رقم مسجل منذ بدء توثيق البيانات.
في وقت بلغ فيه عدد الدراسات منذ بدء العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي 34 دراسة، ما يرجح استمرار المعدلات المرتفعة حتى نهاية العام إذا استمرت وتيرة المشاريع الحالية.
كما توزعت الدراسات التي جرى تقييمها في عام 2025 على 26 مشروعا صناعيا، و23 مشروعا خدميا، و19 مشروعا زراعيا، إضافة إلى 5 مشاريع تعدين.
وتظهر الأرقام أن عدد معاملات طلب الموافقات البيئية انخفض من 2115 معاملة عام 2024 إلى 1843 معاملة في عام 2025، أي بتراجع قارب نسبة الـ13 %.
إلا أن نسبة الموافقات ارتفعت في المقابل من 85 % إلى 90.4 %، بعدما وافقت الوزارة على 1667 مشروعا من أصل الطلبات المقدمة، مقابل 1806 موافقات في العام السابق.
ويعني ذلك أن عدد الطلبات تراجع، لكن جودة الملفات المقدمة ومدى توافقها مع متطلبات نظام التصنيف والترخيص البيئي أصبحت أعلى، أو أن عملية الفرز المسبق للمشاريع باتت أكثر دقة قبل وصولها إلى مرحلة الترخيص.
ولا يقتصر هذا التوجه على القطاع الصناعي، بل يمتد إلى بناء سوق للمنتجات والخدمات الخضراء، حيث أنجزت الوزارة تقييما شاملا لمنظومة الأعمال الخضراء في الأردن، تضمن توصيات لتوسيع السوق وتعزيز دور القطاعين العام والخاص في الاستثمار البيئي، إضافة لإطلاق أول معجم عربي لمفاهيم الاقتصاد الدائري والاستدامة، بهدف توحيد المصطلحات وبناء المعرفة المؤسسية.
وفي ملف النفايات الخطرة، تشير الأرقام إلى نشاط متزايد في تنظيم هذا القطاع، إذ أصدرت الوزارة 512 معاملة لإتلاف النفايات الخطرة، و69 تصريحا لنقلها، و828 موافقة مسبقة لاستيراد المواد الكيميائية الخطرة.
كما عملت على متابعة أكثر من 4400 بيان جمركي للمواد الكيميائية. كما واصلت تطوير البنية التحتية لمركز معالجة النفايات الخطرة في سواقة، استعدادا لرفع كفاءته التشغيلية.
الغد
المصدر:
سرايا