آخر الأخبار

"إنتاج" تحتفل بتخريج المشاركين في مبادرة “TechForward” لتعزيز مواءمة التعليم مع سوق العمل

شارك

إنتاج: 67 شركة طرحت 96 تحدياً.. و60 مشروع تخرج نفذها 201 طالب وطالبة في 15 جامعة.
إنتاج: “TechForward” جمعت 67 شركة و17 جامعة لإعداد كوادر رقمية أكثر جاهزية للتوظيف.
إنتاج: “TechForward” يفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة عبر ربط مشاريع التخرج باحتياجات الشركات وتعزيز فرص التشغيل والريادة.
قطيشات: “TechForward” حققت شراكات عملية تجمع الجامعات والقطاع الخاص والطلبة في منظومة واحدة.
مولر: المبادرة تتجاوز مفهوم التدريب التقليدي إلى مفهوم "الإبداع المشترك".
البيطار: البرنامج يمثل نموذجاً متقدماً للتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص.
الشهابات: المبادرة اعتمدت على ربط مشاريع التخرج بتحديات حقيقية طرحتها الشركات.
عمون - احتفلت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، بالتعاون مع مشروع "طرق مبتكرة لدعم التشغيل من خلال تنمية القطاع الخاص" (I-PSD)، والمنفذ من قبل التعاون الدولي الألماني (GIZ) بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، بتخريج المشاركين في مبادرة “TechForward”، التي تعد أحد أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى ربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل.

جاء ذلك بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الدكتور عزمي محافظة، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، وبمشاركة عدد كبير من رؤساء الجامعات، وأعضاء الهيئات التدريسية، وطلبة الجامعات، ومسؤولين من القطاعين العام والخاص والغرف التجارية والصناعية وممثلين عن شركات من القطاع الخاص.

واستعرضت "إنتاج" نتائج النسخة الأولى من البرنامج، والتي سجلت مشاركة 67 شركة قدمت 96 تحدياً حقيقياً أمام الطلبة، فيما انضمت 17 جامعة إلى البرنامج، واختارت الجامعات تحديات 35 شركة لتنفيذها ضمن مشاريع التخرج، منها 25 شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات و10 شركات من قطاعات اقتصادية أخرى، وأسفرت هذه الشراكات عن تنفيذ 60 مشروعاً في 15 جامعة، بمشاركة 201 طالب وطالبة، منهم 132 طالباً و69 طالبة، وبإشراف 55 عضواً من الهيئات التدريسية.

وتهدف مبادرة “TechForward” إلى تحويل مشاريع التخرج الجامعية إلى حلول عملية تعالج تحديات حقيقية تواجه الشركات، من خلال بناء شراكة مباشرة بين الجامعات والقطاع الخاص، بما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتعزيز مهارات الطلبة العملية قبل تخرجهم، وزيادة فرص توظيفهم وريادتهم.

بدوره، أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية "إنتاج" المهندس فادي قطيشات، أن الاستثمار الحقيقي في الأردن يبدأ بالإنسان، وبقدرته على تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة، والفكرة إلى مشروع، والمشروع الجامعي إلى فرصة حقيقية في سوق العمل، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، الأمر الذي يفرض إعداد كفاءات تمتلك القدرة على التطبيق والابتكار والعمل الجماعي إلى جانب المعرفة الأكاديمية.

وقال إن مبادرة “TechForward” جاءت لتترجم قناعة "إنتاج" بأن الفجوة بين التعليم وسوق العمل لا يمكن معالجتها بالشعارات أو التنظير، وإنما من خلال شراكات عملية تجمع الجامعات والقطاع الخاص والطلبة في منظومة واحدة، بحيث ترتبط المشاريع الأكاديمية بتحديات حقيقية تواجه الشركات، ويكتسب الطلبة خبرة عملية تمكنهم من فهم بيئة العمل قبل التخرج، وتقديم حلول يمكن البناء عليها وتطويرها.

وأضاف أن بناء اقتصاد رقمي قوي وتنافسي يتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف؛ فالجامعات مسؤولة عن تطوير المعرفة وتحسين مخرجات التعليم، فيما تحدد الشركات احتياجات السوق وتوفر البيئة التطبيقية، ويأتي الطلبة بما يمتلكونه من طاقات وأفكار ابتكارية. وأكد أن اجتماع هذه العناصر ضمن رؤية مشتركة ينعكس إيجاباً على الجامعات والشركات وسوق العمل والاقتصاد الوطني من خلال إعداد كفاءات قادرة على المنافسة وخلق فرص جديدة.

ودعا قطيشات الجامعات إلى مواصلة تطوير برامجها الأكاديمية وتعزيز ارتباطها بالقطاع الخاص، من خلال ربط مشاريع التخرج بالتحديات الفعلية التي تواجه الشركات، والاهتمام بتنمية المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين لسوق العمل.

كما دعا شركات القطاع الخاص إلى توسيع حضورها داخل الجامعات، وعدم الاكتفاء بدور التوظيف بعد التخرج، بل المشاركة في توجيه المشاريع، واحتضان الأفكار، وفتح فرص التدريب، وتحويل التحديات التي تواجهها إلى فرص تعليمية تسهم في إعداد الكفاءات التي ستقود أعمالها مستقبلاً، مؤكداً أن الاستثمار في الطلبة اليوم هو استثمار مباشر في مستقبل الشركات والاقتصاد الوطني.

وشدد على أن طموح "إنتاج" لا يتوقف عند النتائج التي حققتها النسخة الأولى من المبادرة، بل يمتد إلى توسيع نطاق “TechForward” ليشمل عدداً أكبر من الجامعات والشركات، والعمل على تحويل مشاريع التخرج من ملفات أكاديمية تُحفظ على الرفوف إلى منتجات وحلول قابلة للتطبيق.

من جانبه، قال منسق مجموعة التشغيل والتعليم والتدريب التقني والمهني في التعاون الدولي الألماني (GIZ) في الأردن، توبياس مولر، إن المبادرة تشكل نموذجاً ناجحاً لربط التعليم بعالم العمل، وكذلك من شأنها تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص لتطوير حلول ابتكارية تخدم الشركات والاقتصاد.

وأضاف أن المبادرة تتجاوز المفهوم التقليدي للتدريب العملي إلى مفهوم "الإبداع المشترك"، حيث يعمل الطلبة والشركات معاً على تطوير حلول عملية لتحديات حقيقية، الأمر الذي يحقق فائدة متبادلة للطرفين، مؤكداً استعداد GIZ لمواصلة دعم مثل هذه المبادرات التي تعزز الابتكار والتشغيل.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التنفيذي لجمعية "إنتاج"، المهندس نضال البيطار، أن المبادرة تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص، ويترجم رؤية "إنتاج" في بناء منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات الرقمية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي.

وقال البيطار إن “TechForward” لا تقتصر على تنفيذ مشاريع تخرج، إنما تؤسس لثقافة جديدة تجعل الشركات شريكاً في العملية التعليمية منذ المراحل الأولى، بما يضمن تخريج طلبة يمتلكون خبرة عملية وفهماً مباشراً لاحتياجات السوق. وأضاف أن النتائج التي حققتها النسخة الأولى تعكس نجاح نموذج الشراكة بين الجامعات والشركات، مؤكداً أن "إنتاج" تعمل على توسيع المبادرة خلال المراحل المقبلة ليشمل عدداً أكبر من الجامعات والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تحويل المزيد من المشاريع الجامعية إلى حلول ومنتجات قابلة للتطبيق والاستثمار.

إلى ذلك، استعرض مدير المبادرة، الدكتور جعفر الشهابات، رحلة تطوير “TechForward”، موضحاً أن المبادرة جاءت بعد دراسة متخصصة أُجريت بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص لرصد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاع الأعمال، والتي أظهرت تحديات تتعلق بالمهارات الشخصية، والمهارات التقنية، والتقنيات الناشئة، ومستوى التعاون بين الجامعات والشركات.

وأوضح أن المبادرة اعتمدت على ربط مشاريع التخرج بتحديات حقيقية طرحتها الشركات، حيث جرى استقبال التحديات وإرسالها للجامعات دون الإفصاح عن أسماء الشركات، ليختار الطلبة المشاريع التي تتناسب مع تخصصاتهم، ثم يتم ربطهم بالشركات وتعيين مشرف أكاديمي وآخر من الشركة، مع متابعة تنفيذ المشاريع طوال العام الأكاديمي.

وأشار الشهابات إلى أن نجاح المبادرة استند إلى ما وصفه بـ"المثلث الذهبي" الذي يجمع عضو الهيئة التدريسية المشرف على مشروع التخرج، والطالب، والشركة، مؤكداً أن هذا النموذج أسهم في إنتاج مشاريع تطبيقية وقصص نجاح تعكس قدرة الطلبة الأردنيين على تقديم حلول مبتكرة عندما تتاح لهم الفرصة للعمل ضمن بيئة أعمال حقيقية.
وتضمن الحفل عرض فيلم تعريفي استعرض مسيرة مبادرة “TechForward”، إلى جانب تقديم عدد من قصص النجاح والمشاريع التطبيقية التي أنجزها الطلبة بالتعاون مع الشركات المشاركة، كما جرى تكريم الجامعات المشاركة وتوزيع الدروع التقديرية على ممثليها تقديراً لدورها في إنجاح المبادرة.

كما شمل الحفل تكريم الشركات المشاركة تقديراً لإسهامها في طرح التحديات واحتضان الطلبة، وعرض مرئي بعنوان "TechForward بالأرقام"، قبل فتح باب النقاش مع الحضور، واختتام الفعالية بعرض احتفالي للطلبة.





عمون المصدر: عمون
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا